.
.
.
.
اقتصاد السعودية

السعودية تفعل "توطين الصناعة" في التعاقدات الحكومية

بهدف تنمية المحتوى المحلي وإيجاد صناعات واعدة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في السعودية، بندر بن إبراهيم الخريّف، أمس الثلاثاء، بدء تفعيل أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة، كأسلوب شراء حكومي مستحدث في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد.

جاء ذلك خلال لقاء افتراضي نظّمته هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تحت عنوان "نوطّن لنصنع"، للتعريف بالأسلوب وآلية تفعيله ودور الجهات الحكومية، بحضور الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبدالرحمن بن عبدالله السماري، والرئيس التنفيذي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية المهندس عبدالرزاق بن صبحي العوجان، وممثّلي الجهات الحكومية والاقتصاديين وشركات القطاع الخاص.

في مستهل اللقاء أكد الخريّف في كلمته الافتتاحية، أن "توطين الصناعة ونقل المعرفة عملٌ وجهد وطني شامل تعوّل عليه القيادة في تنمية المحتوى المحلي وإيجاد صناعات واعدة وقطاعات جديدة، مشيراً إلى أنّ الأسلوب الجديد يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر توفير صناعات جديدة وتطوير سلاسل إمداد محلية، وأساليب الشراء والتعاقد الحكومية، علاوة على ترشيد الإنفاق الحكومي والارتقاء بأعمال المشتريات الحكومية".

تنمية المحتوى المحلي

بين رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية أن أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة أقرّه نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد كأسلوب شراء وتعاقد حديث تديره وتشرف على تفعيله هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مبيّناً أن هذا الأسلوب يمثل نقلة نوعية في تنمية المحتوى المحلي وتطويره ليكون أكثر مواكبة لتطورات العصر، وذلك من خلال استقطاب كبرى الشركات العالمية لإنشاء مصانع لها داخل المملكة، وما ينطوي على هذه المصانع من توليد للفرص الوظيفية ونقل المعارف والتكنولوجيا إلى المملكة وإيجاد سلاسل إمداد جديدة.

وعلى صعيد المشتريات الحكومية أفاد الخريّف أن الأسلوب سيحقق مجموعة أهداف استراتيجية، حيث سيلبّي الطلب الحكومي للجهات المستفيدة في وقت أسرع، وتكلفة أقل، وجودة أعلى، كما سيعزز توحيد إجراءات وترشيد الإنفاق الحكومي عبر توفير منتجات وطنية مستدامة وذات كفاءة عالية.

توطين الصناعة

وخلال الجلسة الحوارية التي عُقدت على هامش اللقاء، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبدالرحمن بن عبدالله السماري أن الهيئة ستعلن قريباً عددا من الاتفاقيات لتوطين الصناعة ونقل المعرفة في قطاعات مختلفة، بعد أن عملت على دراسة جدوى توطين هذه المنتجات، بالتعاون مع هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، وتم اعتمادها من قبل وزارة المالية، مشيراً إلى أن الهيئة ستتابع تنفيذ الاتفاقيات بما تشمله من تفاصيل.

وبيّن السماري أن تطبيق الأسلوب يمر بآلية محددة وواضحة تعمل الهيئة على تنفيذها مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث تتولى الهيئة مسؤولية تفعيل أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة وتقييم الفرص المقترحة لتوطين الصناعة ونقل المعرفة وقبولها أو رفضها، وفقاً لمعايير محددة، إضافة إلى الإشراف على تنفيذ الاتفاقيات بعد توقيعها، وكذلك إعداد أو مراجعة دراسات الجدوى للصناعات المستهدف توطينها أو المعرفة المراد نقلها ووثائق الشروط والمواصفات ونماذج العقد بالتنسيق مع هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، ومن ثم يتم اعتماد دراسات الجدوى لفرصة التوطين المستهدفة من وزارة المالية.

وأشار إلى أن الاتفاقيات تتضمن نسب شراء الجهات الحكومية من منتجات تلك الصناعة أو المعرفة، كما تخضع الاتفاقيات لضوابط واضحة ومحددة، في مقدمتها ألا يترتب على توطين الصناعة أو نقل المعرفة احتكار لتلك الصناعة أو المعرفة، وأن تراعي هذه الاتفاقيات التغيرات والتطورات في التقنية والصناعة والمعرفة عند توقيع الاتفاقيات.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية المهندس عبدالرزاق بن صبحي العوجان خلال مشاركته في الجلسة الحوارية، أن الهيئة تتعاون مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في توطين الصناعات المحلية الذي يأتي امتدادًا لأساليب التعاقد المستحدثة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، من خلال التنسيق بين الهيئتين لإعداد دراسة الجدوى للصناعة المستهدف توطينها أو المعرفة المراد نقلها، والأثر المتحقق منها، بدءاً من مرونة توفير احتياجات بعض الجهات الحكومية ومدى جدواها الاقتصادية، وإعداد وثائق المنافسة والعقود المزمع إبرامها مع المتعاقد للتأكد من مدى حفظها لحقوق الجهات الحكومية وحقوق المستثمر.

ويتوقع أن تعلن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في وقت لاحق أولى اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة وإتاحة الفرصة للشركات للتقديم عليها.