.
.
.
.
فيروس كورونا

اقتصاد ما بعد الجائحة.. توقعات بتحسن سريع ولكنه هش

نشر في: آخر تحديث:

رصدت تقارير متعددة تعافيا متسارعا في الاقتصاد العالمي مرتكزا على قدرة العديد من دول العالم على تجاوز الآثار السلبية لجائحة كوفيد 19 ولكن مجلة الإيكونوميست ذكرت في تحليلها أن التعافي يحدث بسرعة ولكن بطريقة هشة.

وقال الدكتور فخري الفقي مستشار البنك الدولي الأسبق ورئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان المصري، إن هشاشة التعافي الاقتصادي العالمي تعود إلى عدة أسباب، أهمها الديون العالمية والتضخم وافتقاد العدالة في توزيع اللقاح.

جاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج "البعد الآخر" الذي تقدمه الزميلة منتهى الرمحي ويذاع 20:30 بتوقيت غرينتش على شاشة "العربية".

وأضاف الدكتور الفقي أن إجمالي الديون العالمية وصل إلى 280 تريليون دولار وهذا رقم يوازي 3 أمثال الناتج العالمي، وهو ما يدق ناقوس الخطر أمام صانعي القرارات الاقتصادية في الدول التي أضيرت بشدة من الجائحة، مشيرا إلى أن البنك الدولي قام ببعض التدابير للحد من آثار الجائحة خصوصا عند حوالي 75 دولة التي تعتبر الأكثر فقرا وتأثرا من الناحية الاقتصادية.

وفي منطقة الشرق الأوسط أصبحت الدول التي كانت تعاني أصلا من مشاكل واضطرابات سياسية مثل إيران ولبنان والعراق على قائمة الأكثر تضررا من الناحية الاقتصادية.

وقال البروفيسور ديفيد دي روش الأستاذ في مركز الشرق الأدنى للدراسات الاستراتيجية بواشنطن، إن النظم السياسية في الشرق الأوسط تؤثر في الاقتصاد بشكل مباشر ولذلك فالدول التي تعاني من نظم غير مستقرة عانت بشدة، مشيرا إلى أن إيران تقوم بدعم العديد من الميليشيات المسلحة وهذه تعتبر وسيلة مكلفة لاستعراض القوة ولذلك فقد عانت بشدة من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن كوفيد 19 خاصة مع تعدد العقوبات الاقتصادية التي تعرضت لها بسبب سلوكها السلبي في المنطقة.

وأضاف دي روش أن النظم المستقرة في الشرق الأوسط نجحت في التعافي بسرعة وقدمت مؤشرات جيدة جدا مثل مصر التي شهدت انتعاشا سريعا لقطاع السياحة. كما أن دول الخليج العربي أثبتت قدرتها على أن تكون مركزا للاستقرار الاستراتيجي بالمنطقة بشرط أن تنسق المواقف فيما بينها وتتوحد في قراراتها وهو ما يجعلها قادرة على مساعدة دول المنطقة الأكثر فقرا في التعافي والتقدم من الناحية الاقتصادية.