.
.
.
.
أميركا وبايدن

مشروع بايدن الضخم للبنى التحتية يتخطى أول عقبة رئيسية

سيكون أكبر ضخ للأموال الفيدرالية في نظام الأشغال العامة منذ أكثر من عقد

نشر في: آخر تحديث:

صوت مجلس الشيوخ الأميركي يوم أمس الأربعاء، لصالح الموافقة على صفقة البنية التحتية بأغلبية الحزبين والتي تبلغ قيمتها تريليون دولار، حيث انضم الجمهوريون إلى الديمقراطيين لتمهيد الطريق لاتخاذ إجراء بشأن جزء مهم من أجندة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وجاءت الأصوات المؤيدة بـ 67 مقابل 32 صوتًا معارضا حيث شمل التصويت 17 جمهوريًا مؤيدا، بعد ساعات فقط من توصل أعضاء مجلس الشيوخ في كلا الحزبين والبيت الأبيض إلى حل وسط طال انتظاره بشأن مشروع القانون، والذي سيوفر حوالي 550 مليار دولار من الأموال الفيدرالية الجديدة للطرق والجسور وخطوط السكك الحديدية وأنظمة المياه وبرامج البنية التحتية المادية الأخرى.

من بين أولئك الذين دعموا المشروع الزعيم الجمهوري ميتش ماكونيل، الذي كان يحبط منذ فترة طويلة التشريعات الرئيسية التي دفع بها الرؤساء الديمقراطيون. ويشير دعم السيناتور ماكونيل إلى أن حزبه كان على الأقل في الوقت الحالي منفتحًا على التعاون مع الديمقراطيين لسن الخطة.

ولا يزال الاتفاق يواجه العديد من العقبات التي تحول دون أن يصبح قانونًا، بما في ذلك تحويله إلى نص تشريعي رسمي وتصفية الأصوات النهائية في مجلسي الشيوخ والنواب المنقسمين بشدة.

لكن التصويت كان انتصارا لرئيس وعد منذ فترة طويلة بكسر الجمود الحزبي الذي يسيطر على الكونغرس، وإنجاز أشياء كبيرة يدعمها أعضاء من كلا الحزبين السياسيين.

وإذا تم سن هذا الإجراء، فسيكون أكبر ضخ للأموال الفيدرالية في نظام الأشغال العامة منذ أكثر من عقد.

قال السناتور روب بورتمان الجمهوري عن ولاية أوهايو والمفاوض الرئيسي لحزبه: "نتطلع إلى المضي قدمًا وإتاحة الفرصة لإجراء نقاش صحي هنا في المجلس بشأن مشروع مهم للغاية للشعب الأميركي".

تشمل التسوية التي كانت قيد الكتابة حتى يوم الأربعاء 110 مليارات دولار للطرق والجسور والمشاريع الكبرى، و66 مليار دولار لقطارات الركاب والشحن، و39 مليار دولار للنقل العام، و65 مليار دولار للاتصالات، و 7 مليار دولار للموانئ والممرات المائية، و46 مليار دولار لمساعدة الولايات والمدن للاستعداد للجفاف وحرائق الغابات والفيضانات وغيرها من عواقب تغير المناخ، وفقًا لمسؤول رفيع في البيت الأبيض صرح لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وفي بيان مطول، أشاد بايدن بالتصويت على المشروع باعتباره "أهم استثمار طويل الأجل في بنيتنا التحتية وقدرتنا التنافسية منذ ما يقرب من قرن".

وأضاف: "لم يحصل أي من الجانبين على كل ما يريده في هذه الصفقة.. لكن ما يعنيه هذا التنازل والتوصل إلى إجماع هو جوهر الديمقراطية".

وتابع: "لا يزال هناك الكثير من العمل أمامنا لإكمال المشروع، وستكون هناك خلافات لحلها والمزيد من الحلول الوسط للتقدم على طول هذا الطريق".

من جهتها، قالت السناتور سوزان كولينز، الجمهورية عن ولاية مين: "لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه قبل أن نصل إلى خط النهاية، لكن هذه كانت خطوة أولى مهمة للغاية".

وأثارت هذه التنازلات تذمرًا بين التقدميين الذين كانوا بالفعل غاضبين من استبعادهم من محادثات البنية التحتية، وقلقين من أنه أغفل الأولويات الرئيسية.

وحذر العديد من الديمقراطيين الليبراليين من أنهم قد لا يدعمون الإجراء في مجلس النواب المنقسم بشدة حتى تتم الموافقة على خطة ميزانية بقيمة 3.5 تريليون دولار، تتضمن الاستثمارات في تغير المناخ والرعاية الصحية والتعليم وبرامج رعاية الأطفال.

ومع ذلك حظيت الاتفاقية بدعم أكثر من كافٍ لتخطي أول عقبة رئيسية لها.