.
.
.
.
اقتصاد السعودية

الاقتصاد السعودي ينمو لأول مرة منذ بدء الجائحة بـ1.5% في الربع الثاني

الأنشطة غير النفطية تنمو 10.1%

نشر في: آخر تحديث:

حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية نمواً إيجابياً لأول مرة منذ بدء جائحة كوفيد-19، بنسبة قدرها 1.5% في الربع الثاني من عام 2021، مقارنة بنفس الفترة من عام 2020، وفقاً للتقديرات السريعة الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الاثنين.

وبحسب الهيئة، فإن هذا النمو الإيجابي يرجع إلى الارتفاع الذي حققته الأنشطة غير النفطية بنسبة 10.1%، بالإضافة إلى الارتفاع في الأنشطة الحكومية بمقدار 0.7%، بينما شهدت الأنشطة النفطية انخفاضاً قدره 7%.

وقالت الهيئة، إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً حقق ارتفاعاً قدره 1.1% في الربع الثاني من عام 2021، مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وأرجعت الارتفاع إلى النمو الإيجابي الذي شهدته الأنشطة النفطية بنسبة 2.5%، بالإضافة إلى ارتفاع الأنشطة غير النفطية بمقدار 1.3% في حين شهدت الأنشطة الحكومية تراجعاً قدره 2.6%.

التقديرات السريعة الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء حول نمو الاقتصاد السعودي
التقديرات السريعة الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء حول نمو الاقتصاد السعودي

كان صندوق النقد الدولي، قد توقع في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر يوليو الماضي، نمو اقتصاد السعودية بنسبة 2.4% خلال العام الجاري، و4.8% خلال عام 2022، وذلك مقارنة بتوقعاته في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في شهر أبريل الماضي، بنمو قدره 2.9% في 2021، و4% في 2022.

وأظهر مسح فصلي أجرته رويترز، في يوليو أيضاً، أنه من المنتظر أن تتعافى الاقتصادات الستة في مجلس التعاون الخليجي وتنمو بما يتراوح بين 2 و3% هذا العام.

وتوقع المسح أن ينمو أكبر اقتصادين في المنطقة، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بما يزيد عن 4% العام المقبل.

وتأتي هذه التوقعات بعد انخفاضات حادة العام الماضي في أعقاب انهيار أسعار النفط وتأثير جائحة كوفيد-19، بينما توقع المحللون أن تستفيد السعودية والإمارات والكويت من اتفاق أوبك+ لتعزيز إنتاج النفط.

وقال سعيد الشيخ الخبير الاقتصادي إن هذه النتائج إيجابية في هذا الربع تأتي نتيجة الخطوات التي اتخذتها المملكة أثناء كورونا وما بعد أزمة كورونا، وهذا التعافي الذي بدأ تدريجيا من الربع الثاني من العام الماضي، واستمر يتحسن حتى الربع الأول من العام الحالي، إلى أن حقق نموا بنسبة 1.5% في الربع الثاني.

وأوضح أن تحقيق القطاع غير النفطي نموا بما يتجاوز 10% بلاشك أمر إيجابي وأتى نتيجة القرارات الخاصة لدعم القطاع الخاص، سواء من قبل الميزانية العامة، التي خصصت 116 مليار ريال لمواجهة جائحة كورونا، وأيضا الدعم المالي الذي قدمه البنك المركزي السعودي.

وأضاف في حديثه للعربية أن هذا الدعم من البنك المركزي بما يقارب 130 مليار ريال يتناول عدة قنوات، منها ما يتعلق بتأجيل المستحقات على المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومد التأجيل حتى الربع الأول من العام الحالي، وأيضا الضمانات التي قُدمت من خلال برنامج كفالة، ودعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن البنك المركزي أيضا تدخل وضخ ما يفوق 60 مليار ريال بالجهاز المصرفي، وهذه الأمور مهدت لهذا التعافي، بجانب المواجهة الحاسمة لجائحة كورونا التي قللت فترات الإقفال الاقتصادي.

وذكر أن هناك تحسنا تدريجيا في القطاع النفطي بعد موافقة أوبك وشركائها، على زيادة الإنتاج، وبالتالي نلاحظ أن في الشهور الأخيرة من هذا الربع ازداد إنتاج النفط، مع التحسن في الأسعار رغم التقلبات التي نراها في الأسعار.

ويتوقع أن يحقق الاقتصاد السعودي بين 2.5 إلى 3% نموا هذا العام، وهناك إجماع بشأن نمو القطاع غير النفطي بنسبة تفوق 4%.