.
.
.
.
اقتصاد مصر

هيكلة أم تصفية.. القصة الكاملة لبنك الاستثمار القومي في مصر

خطة إعادة هيكلة البنك تتمركز في العمل على جدولة التزامات البنك وسدادها

نشر في: آخر تحديث:

فيما كشفت عدة تقارير تداولتها وسائل إعلام محلية عن اتجاه الحكومة المصرية إلى تصفية بنك الاستثمار القومي، نفى نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الاستثمار القومي، أشرف نجم، ما يتردد حول هذا الشأن وأكد أنه لا صحة لما يتم تداوله حول تصفية بنك الاستثمار القومي.

وأشار إلى أنه يجري حالياً العمل على تنفيذ خطة لإعادة هيكلة البنك كانت الحكومة قد أعلنت عنها قبل 3 سنوات، وهي خطة وضعتها اللجنة المسؤولة عن إعادة هيكلة البنك تضم عدداً من الخبراء والمتخصصين، ويجرى تنفيذها في إطار الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري.

وقال وفق بيان، إن المحاور الأساسية لخطة إعادة هيكلة البنك تتمركز في العمل على جدولة التزامات البنك وسدادها خلال الفترة القادمة وفق جدول زمني واضح ومتفق عليه. مشيراً إلى أن الخطة تتضمن فض التشابكات المالية بين البنك والمؤسسات الحكومية والتي تم إنجاز جزء منها بالفعل مع عدد من المؤسسات الحكومية حصل البنك بمقتضاها على عدد من الأصول ذات القيمة العالية، بالإضافة إلى تعظيم العوائد من الاستثمارات القائمة.

وأوضح أنه يتم العمل علي تنمية وتعظيم قيمة أصول البنك بما يمكنه من القيام بدوره المحوري في الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن ذلك يتواكب مع تنفيذ البنك عملية هيكلة إدارية من خلال وضع هيكل إداري له يتوافق مع دوره ومتطلباته في المرحلة القادمة.

في المقابل وفي إطار ما تناولته وسائل الإعلام المحلية، فإن الحكومة تمضي في خطة لتصفية بنك الاستثمار القومي المتعثر، وتجري محادثات مع المستثمرين لبيع الحصص المملوكة للبنك في جميع شركاته التابعة كجزء من خطة الإصلاح المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي العام الماضي. وكشفت مصادر مطلعة، أن البنك المملوك للدولة المثقل بالديون يهدف إلى بيع تلك الأصول في غضون الـ 18 شهرا المقبلة، والجهود جارية لخفض التزاماته.

وقالت المصادر أن الحكومة المصرية اتخذت قرار تصفية بنك الاستثمار القومي هذا العام في محاولة لتقليص مخاطر الاستقرار المالي، وفق ما قاله صندوق النقد الدولي في مراجعته الأخيرة لبرنامج قرض "اتفاق الاستعداد الائتماني" لمصر البالغة قيمته 5.2 مليار دولار. واتفقت الحكومة مع الصندوق على وضع خطة للتخفيف من المخاطر التي يشكلها الوضع المالي للبنك. وبعد ظهور نتائج تقييم أصول البنك، قررت الحكومة تصفيته، وأوقفت في يناير عمليات الإقراض والتمويل التي يجريها.

وكشفت التقارير أن صندوق مصر السيادي يجري مفاوضات للاستحواذ على جزء كبير من حصة بنك الاستثمار القومي البالغة 69% في شركة المدفوعات الإلكترونية المملوكة للدولة "إي فاينانس"، وكذا حصصه في شركات أخرى بقطاعي البتروكيماويات والتعدين.

كما يمتلك بنك الاستثمار القومي حصة قدرها 24.8% في شركة أبو قير للأسمدة و12.8% في شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) و6.9% في شركة سيدي كرير للبتروكيماويات.

وأشارت التقارير إلى أن الصندوق السيادي يعكف والمجموعة المالية هيرميس على إتمام عملية الاستحواذ على حصة قدرها 76% من بنك الاستثمار العربي - الذي يمتلك بنك الاستثمار القومي 91.42% من أسهمه. ويعمل الصندوق أيضا على جذب مستثمرين لتحديث شركة الصالحية للاستثمار والتنمية التي تنتج السلع الأساسية، ويمتلك بنك الاستثمار القومي 44% من رأسمالها.

ويمتلك البنك حصصا في مجموعة من الشركات الأخرى المدرجة في البورصة، بما في ذلك 40.7% من البنك المصري لتنمية الصادرات، و25.3% من إيجيترانس، و20% من مصر بني سويف للأسمنت، و10% من مصرف أبو ظبي الإسلامي -مصر، و9.6% من مصر للأسمنت -قنا، و3.7% من مدينة نصر للإسكان والتعمير، و1.1% من شركة المالية والصناعية المصرية.