.
.
.
.
اقتصاد

السعودية.. القطاع الخاص أمام مشروع الثروة السمكية في الصومال

الصومال تعرض إمكانية إنشاء الشراكة مع المستثمرين القادرين والراغبين

نشر في: آخر تحديث:

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر، أن مباحثات سعودية صومالية جرت في العاصمة العمانية مسقط، أخيراً، تضمنت تقديم الجانب الصومالي دراسة جدوى لمشروع الاستثمار السمكي في الجمهورية.

وبحسب المصادر، فإن الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية قد أبلغت القطاع الخاص السعودي عن الفرص المتاحة في هذا المشروع وتزويدهم بدراسة مفصلة عن الاستثمار السمكي في جمهورية الصومال.

وأفادت الصومال بأن لديها الكثير من المزايا النسبية، ويوجد فيها أكبر ساحل بحري في إفريقيا، وتحتل المرتبة الأولى في تصدير المواشي والأسماك.

وأوضحت الدراسة التي اطلعت الصحيفة على نسخة منها، أنه يمكن إنشاء الشراكة مع المستثمرين القادرين والراغبين الذين يمتلكون شغفاً بقطاع صيد الأسماك، كون المشاريع في هذا القطاع تتميز بمردودها المالي الكبير رغم أنه ميدان تجاري معقد للغاية ويتطلب خبرة واسعة ومعرفة عميقة بخصوصيات هذا العمل، ولهذا الغرض طرحت مع الوثيقة فريقاً من أصحاب الاختصاص الذين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على تنفيذ مشروع صيد أسماك تجاري بأي حجم ونطاق مطلوبين.

أسماك قرش - أرشيفية
أسماك قرش - أرشيفية

وأبدت الجمهورية الصومالية استعدادها للعمل مع الشركاء المناسبين وتقديم حلول وآليات متكاملة تشمل تأمين الخدمات الاستشارية وإدارة المشاريع وتولي مسؤولية التسويق واستقدام العمالة اللازمة مقابل حصة من أسهم المشروع.

وأفادت الدراسة بأن الجميع يعلم طول الشريط الساحلي الصومالي ويعي تنوع الموائل والحياة البحرية فيه بحسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التي توضح أن بحر الصومال يزخر بسمك التونة ذات الزعنفة الصفراء وأنواع مختلفة من سياف البحر والروبيان. وفي الحاضر لا تزال هذه الأنواع مستدامة إلى حد ما بسبب هجرتها من موائلها البحرية باتجاه ساحل الصومال، إلا أن استمرار الصيد الجائر غير المشروع بوتيرته الحالية يستنزف الحياة البحرية في المياه الصومالية ما سيؤدي إلى تدهور خطير في الثروة السمكية في القريب العاجل.

وبينت الدراسة أن التسويق يعتبر عصب مشاريع صيد الأسماك التجارية والركيزة الأساسية لنجاحها وأنه من الضروري تأمين طلب مستمر على الإنتاج من أجل ضمان استدامة المشاريع التجارية، وسط العمل مع فريق تسويق يتمتع بخبرة واسعة ومتخصصة في هذا المجال.

وقالت الدراسة، إن استقدام اليد العاملة ذات الكفاءة المناسبة يشكل جزءاً من أسس نجاح مشاريع صيد الأسماك، مشددة على أهمية توظيف قوى عاملة تتحلى بالمعرفة والخبرة والصلابة اللازمة، لذلك اختير بناء شراكات استراتيجية مع أرقى وكالات تشغيل الطواقم البحرية في آسيا وأوروبا للرفد بالكفاءات لضمان حسن تشغيل السفن، مؤكدة أن سفينة الصيد تحتاج إلى قبطان مميز يملك خبرة سنين طويلة وإلى جانبه مهندس مدرب ماهر يستطيع الحفاظ على سلامة الآلات والأجهزة على متن السفينة وعملها في جميع الأوقات، بالإضافة إلى مجموعة من البحارة الأكفاء البارعين الذين يعملون تحت إدارة سليمة ليتمكنوا من أداء كافة مهام التعامل مع المنتجات السمكية أثناء الإبحار.

وأبانت الدراسة، أنه لا يمكن تشغيل مشروع لصيد الأسماك التجاري من دون إنشاء معمل للتخزين البارد والمعالجة، كما لا يوجد حالياً أي معمل معالجة أسماك في الصومال يحمل رخصة مراقبة الجودة من الاتحاد الأوروبي، لذلك بالنظر إلى سجل النجاحات السابقة في الحصول على التراخيص يمكن أن يُنشأ بتكلفة معقولة مصنع أسماك متطور بأعلى المواصفات وله قدرات تخزين بالتجميد لحفظ المنتجات.

وتابعت الدراسة، أن واقع قطاع صيد الأسماك صعب جداً يشوبه الكثير من التحديات والمعوقات لكن بفضل خبرة الجمهورية الصومالية ومعرفتها المعمقة فيه وبمساعدة الشبكة الواسعة من الشركاء فهناك مقدرة على بناء مشاريع منظمة وناجحة تستطيع تحقيق أرباح مستدامة على المدى الطويل.

وكان وزير الدولة في جمهورية الصومال الفيدرالية عبد الحكيم أشكر قد استقبل مؤخراً وفداً من وزارة الخارجية السعودية برئاسة المستشار بالوزارة عبد السلام العنزي.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها. كما بحث الوفد الإجراءات التي تم اتخاذها في سبيل إعادة فتح سفارة المملكة في العاصمة مقديشو.