.
.
.
.
اقتصاد الصين

تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم يضعف أمام موجة كورونا

دلتا يضيف مخاطر جديدة

نشر في: آخر تحديث:

تباطأ النشاط الاقتصادي في الصين أكثر من المتوقع خلال يوليو، مع موجة انتشار جديدة لفيروس كورونا تضيف مخاطر على تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي تضرر بالفعل من الفيضانات وتعثر الطلب العالمي.

جاءت جميع البيانات الرئيسية مخالفة للتوقعات، إذ توسعت مبيعات التجزئة بنسبة 8.5٪ في يوليو عن العام السابق، أقل من 10.9٪ التي توقعها الاقتصاديون. كما ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 6.4٪ مقابل متوسط ​​التقدير البالغ 7.9٪. ونما الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 10.3٪ في الأشهر السبعة الأولى من العام، مقارنة مع توقع قدره 11.3٪، وارتفع معدل البطالة إلى 5.1٪، وفق ما نقلته "بلومبرغ".

يلقي تفشي الفيروس في الصين على نطاق واسع منذ العام الماضي بثقله على التعافي الاقتصادي الذي بدأ بالفعل في التراجع خلال النصف الثاني من العام. وتم ربط حالات الإصابة الجديدة بالفيروس منذ منتصف يوليو بمتغير دلتا سريع الانتشار، مما أدى إلى جولة أخرى من عمليات الإغلاق المستهدفة وقيود السفر والاختبارات الجماعية في جميع أنحاء البلاد.

يمكن أن تكون التحركات الحكومية المشددة لتحقيق هدف القضاء على عدوى كوفيد-19 مكلفة اقتصاديًا، حيث يقلل المستهلكون من الإنفاق وتتعطل سلاسل التوريد. ولقد خفضت المؤسسات المالية مثل Nomura Holdings و Goldman Sachs و JPMorgan Chase، توقعات نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث والسنة بأكملها.

على أساس متوسط ​​عامين، الذي يزيل التشوهات الإحصائية من عمليات الإغلاق الوبائي في العام الماضي، تُظهر البيانات تباطؤًا ملحوظًا في جميع المجالات، فالاستهلاك، وخاصة الخدمات، يتلقى ضربة من عمليات الإغلاق المستهدفة. كما سارعت السلطات إلى إغلاق المواقع السياحية وإلغاء الفعاليات الثقافية والرحلات الجوية لاحتواء تفشي الفيروس منذ الشهر الماضي.

وواجه إنتاج المصانع عددًا من القيود الأخرى في يوليو، بما في ذلك الاضطرابات الناجمة عن الأمطار الغزيرة والفيضانات، والنقص المستمر في رقائق الكمبيوتر، وتعثر الطلب، والقيود البيئية.

قال المكتب الوطني للإحصاء في بيان: "بالنظر إلى الوضع الوبائي العالمي المتطور باستمرار، والبيئة الخارجية متزايدة التعقيد والشدة، والأثر المشترك لتفشي الوباء محلياً والكوارث الطبيعية على اقتصاد بعض المناطق، لا يزال الانتعاش الاقتصادي غير مستقر ومتفاوت".

ومما يزيد من مشاكل الاقتصاد تباطؤ نمو الصادرات وارتفاع أسعار بوابة المصانع وسوق العقارات التي لا تزال ضعيفة نظرًا للقيود المشددة المفروضة على السوق. إلى جانب ذلك كانت الحكومات المحلية بطيئة في بيع السندات هذا العام، مما يشير إلى اعتدال الإنفاق على البنية التحتية.