.
.
.
.
اقتصاد عمان

السعودية وعُمان توقعان مذكرة تفاهم لتشجيع الاستثمار

ضمن خطط تعزيز سبل التعاون المشترك بين البلدين

نشر في: آخر تحديث:

وقعت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار.

وقع الاتفاقية من الجانب السعودي، وزير الاستثمار خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومن الجانب العماني وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار قيس بن محمد اليوسف.

جاء ذلك خلال فعاليات منتدى الاستثمار السعودي العماني، الذي انطلق اليوم الاثنين في مسقط، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وقال الفالح في كلمته: "لا شك أنكم تدركون أن بلدينا كغيرهما من بلدان العالم، يعيشان ويتطوران في ظل ذات الظروف والمتغيرات المتسارعة التي يواجها العالم كله؛ ويشهدان تغيُّرات متسارعة في المعطيات الاقتصادية وما يرتبط بها من تنويع موارد الاقتصاد، وإعادة هندسة سلاسل الإمداد العالمية، وتحولات كبيرةٌ في مجالات الطاقة ومصادرها وما يرتبط بها من حماية البيئة ومواجهة التغيُّر المناخي، والاعتماد المتنامي على التقنيات الذكية، وظروفٌ جديدةٌ فرضتها على العالم أجمع الحاجة إلى التعايُش مع جائحة كورونا، التي أجبرت دول العالم على التفكير والتخطيط لما بعد الجائحة".

وأضاف الفالح أن التوجهات التنموية والتحولية في البلدين، وفي مقدمتها رؤية المملكة 2030، ورؤية عمان 2040، أتاحت مساحة كبيرة لإيجاد الكثير من الفرص الاستثمارية النوعية الاستراتيجية المشتركة، التي تستفيد من المزايا الاستراتيجية للبلدين، بما فيها الثروات التي حباهما الله بها، والتركيبة السكانية المتميزة فيهما، والموقع الاستراتيجي الذي يجعل طرق الشحن الرئيسة وإمكانات الخدمات اللوجستية فيهما ذات أهمية كبيرةً جداً، والعمل على دعم وتطوير هذه الفرص وتحقيقها، من خلال الشراكة والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص من الجانبين.

وأكد وزير الاستثمار أن المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تذخران بفرص استثمارية واعدةٍ، توفر أرضية خصبة لإقامة شراكاتٍ استثمارية متنوعة بين قطاعي الأعمال السعودي والعماني.

وأفاد الفالح بأن حجم الاستثمارات المُستهدفة، ضمن إطار رؤية المملكة 2030 بلغ 12 تريليون ريال، فيما تزخر رؤية عمان 2040 بمستهدفات طموحةٍ، ومنها رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية للناتج المحلي الإجمالي إلى 10%، ورفع نسبة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 90%.

وذكر أنه يجب العمل بعد هذه الزيارة واللقاءات على العديد من الموضوعاتٍ المُهمة وهي تحديد القطاعات الاستراتيجية الواعدة في البلدين، التي يتحقق من خلالها التكامل بين الاقتصادين، وعرض الفرص الاستثمارية ذات الجدوى العالية، والجاهزة للتنفيذ، التي يُمكن تصنيفها كمكاسب سريعة تُعزز الثقة وتدعم انطلاقتنا على المديين المتوسط والبعيد، وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، من خلال تطوير تشريعاتٍ مُمكِّنةٍ، وتذليل العقبات التي قد تواجه المُستثمرين، وإيجاد قنوات عملٍ وشراكةٍ بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين بما في ذلك مجلس الأعمال المشترك، تحت مظلة مجالس الغرف بين البلدين.

من جانبه، أوضح وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عمان قيس بن محمد اليوسف، أنّ المقوماتِ التنافسيّة الجاذبة، والبيئةِ الاستثماريّة المحفّزة، والمشروعات الواعدة، كلها عواملُ تؤكد أنّ الفرصة مواتية أمام رجال الأعمال والمستثمرين من المملكة لبدء استثماراتهم في عُمان، والدخول في شراكاتٍ مع نظرائهم العُمانيين، وبناء شراكة متناميةٍ في القطاعات الاقتصاديّة الاستراتيجيّة التي تهمّ البلدين.

وكان مجلس الأعمال السعودي العماني المشترك عقد اجتماعه الثاني في مسقط، اليوم، بمشاركة خالد بن عبدالعزيز الفالح، وقيس بن محمد اليوسف، ورئيس الجانب السعودي من مجلس الأعمال ناصر بن سعيد الهاجري، ورئيس الجانب العماني من مجلس الأعمال علي بن حمد الكلباني، ورئيس اتحاد الغرف السعودي، عجلان بن محمد العجلان “افتراضياً"، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رضا بن جمعة آل صالح.