.
.
.
.
اقتصاد الإمارات

النشاط التجاري للشركات الإماراتية يرتفع بأسرع معدل في عامين

مع زيادة التوظيف لأقصى حد منذ يناير 2018

نشر في: آخر تحديث:

أشارت بيانات شهر أغسطس إلى تحسن قوي آخر في الأحوال الاقتصادية على مستوى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، حيث ارتفع النشاط التجاري بأسرع معدل منذ شهر يوليو 2019 وسط زيادة حادة أخرى في الأعمال الجديدة.

وحسب مؤشر مؤسسة آي.إتش.إس ماركت، الصادر اليوم الأحد، قامت الشركات بزيادة مستويات التوظيف لديها إلى أقصى حد منذ شهر يناير 2018.

وأضافت المؤسسة أن استمرار عدم اليقين بشأن الوباء يعني أن الثقة تجاه الإنتاج المستقبلي لا تزال ضعيفة.

في الوقت ذاته، كان هناك تحول طفيف في أداء الموردين خلال شهر أغسطس، على الرغم من أن تكرار الإشارات إلى وجود تأخيرات في الشحن.

وعلى الرغم من بقاء تضخم تكلفة مستلزمات الإنتاج قويًا حسب المعايير الأخيرة، خفضت الشركات أسعار الإنتاج لأول مرة منذ شهر مايو.

سجل قراءة مؤشر مديري المشتريات الخاص بالإمارات انخفاضا إلى 53.8 نقطة في شهر أغسطس، منخفضًا بذلك عن 54.0 نقطة سجلها في شهر يوليو ومسجلاً قراءة أعلى بكثير من المستوى المحايد 50.0 نقطة.

وأشارت القراءة أيضًا إلى ثاني أسرع تحسن في أحوال القطاع لأكثر من عامين.

واستمر النشاط التجاري في النمو بوتيرة حادة في شهر أغسطس، حيث تسارع في الواقع إلى أسرع معدل توسع منذ شهر يوليو 2019.

وربطت الشركات التي شهدت زيادة في مستويات الإنتاج هذه الزيادة بتحسن الطلب مع تعافي الاقتصاد من قيود "كوفيد- 19".

وارتفعت الطلبات الجديدة للشهر السادس على التوالي، على الرغم من تراجع معدل النمو بشكل طفيف عن أعلى مستوى في شهر يوليو الماضي.

استمرت المبيعات المحلية في الارتفاع، في حين انخفضت مبيعات الصادرات للشهر الرابع على التوالي.

وأشارت الشركات إلى انخفاض الطلب الأجنبي بسبب ارتفاع حالات "كوفيد- 19" في بعض المناطق وصعوبات نقل البضائع بسبب مشكلات الشحن.

أدى ارتفاع الطلب وضغوط سلاسل التوريد إلى زيادة تراكم الأعمال المتراكمة في منتصف الربع الثالث. ومع تزايد متطلبات الإنتاج، زادت الشركات غير المنتجة للنفط مستويات التوظيف بأسرع معدل لها منذ بداية عام 2018.

في الوقت ذاته، ورغم وجود إشارات إضافية إلى تأخيرات الشحن، أشارت البيانات الأخيرة إلى أن ظروف العرض قد بدأت في التحسن. انخفض طول مواعيد التسليم بشكل عام لأول مرة منذ الشهر الأول من العام، إلا أن معدل التحسن كان طفيفًا.

وارتفعت مشتريات مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي لتساعد في زيادة المبيعات وزيادة مستويات المخزون.
وأفاد أعضاء لجنة الدراسة بارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام في شهر أغسطس، الأمر المرتبط باستمرار زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وتراجعت وتيرة التضخم منذ شهر يوليو لكنها كانت واحدة من أسرع المعدلات في آخر ثلاث سنوات، في حين قام عدد من الشركات بتمرير التكاليف المتزايدة للعملاء.

كما انخفض متوسط أسعار الإنتاج لأول مرة منذ شهر مايو وسط جهود من الشركات الأخرى لتقديم خصومات.

وتراجعت ثقة الشركات تجاه الإنتاج المستقبلي مرة أخرى في شهر أغسطس لتصل إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر.

ومع ذلك، ظلت التوقعات إيجابية، حيث تطلعت الشركات إلى الحصول على استثمارات من معرض إكسبو 2020 والاستفادة من الانتعاش العام في الظروف الاقتصادية.