.
.
.
.
سيارات

أسعار السيارات في مصر أمام قفزة.. والمصانع مهددة بالتوقف!

التوقف محتمل في ديسمبر المقبل

نشر في: آخر تحديث:

توقع عدد من مصنعي السيارات توقف عمليات الإنتاج بحلول ديسمبر المقبل، مع تفاقم أزمة نقص المكونات ونفاد المخزون منها لدى الشركات خلال الشهور الثلاثة المقبلة، مع مؤشرات بعدم مقدرة الشركات الأم العالمية على توفير كميات خلال الفترة القليلة المقبلة.

قال رئيس مجلس إدارة شركة الأمل لتجميع وتصنيع السيارات، عمرو سليمان، إن أزمة نقص مكونات الإنتاج بدأت تلقي بظلالها على كل مصانع السيارات والصناعات المغذية لها، خاصة مع استمرار ضعف توريدات الشركات الأم، وعدم قدرتها على التنبؤ بموعد محدد لانتهاء تلك الأزمة.

وأشار سليمان، الذي تنتج شركته سيارات "بي واي دي" و"لادا" وميكروباص "كينج لونج"، إلى العمل على وضع عدد من السيناريوهات للتعامل مع أزمة نقص المكونات، خاصة أن مخزون الشركة بدأ في التراجع بشكل كبير، والتي من بينها تقليل ساعات العمل، مع إمكانية منح إجازات للعاملين لضمان استمرار خطوط الإنتاج في العمل، وفق ما نقلته صحيفة المال المصرية.

وأوضح سليمان أن أزمة نقص المكونات بدأت تظهر بقوة في كل مصانع السيارات الموجودة في مصر، وسيكون لها العديد من التداعيات السلبية سواء بزيادة الأسعار، خاصة مع وجود طلب قوي، ونقص المعروض، علاوة على تأثيرها على معدلات تسليم المركبات العاملة بالوقود المزدوج "غاز طبيعي – بنزين" داخل مبادرة إحلال السيارات.

وأضاف سليمان أنه بالتزامن مع مشاركة "الأمل" في مبادرة الإحلال، ورغبة الدولة في زيادة معدلات التسليم الشهري، لجأت الشركة لزيادة الطاقة العمالية بتوظيف كوادر فنية بمصانعها في مدينة العاشر من رمضان بهدف مضاعفة الإنتاج اليومي من الماركات الثلاث، في إشارة إلى "بي واي دي"، و"لادا"، و"كينج لونج"، إلا أن ندرة بعض مكونات الإنتاج أجهضت كل مساعي الشركة الرامية إلى زيادة وتيرة التصنيع.

وأكد أن مراسلات ومخاطبات "الأمل" مع الشركات الأم العالمية التي تدير عملياتها في السوق المحلية تعاني من الارتباك والتخبط، خاصة أنها لا تستطيع توقع موعد محدد لاستئناف توريد المكونات التي تعاني من نقص، لضمان العودة بمعدلات الإنتاج إلى سابق عهدها.

واتفق العضو المنتدب للشركة المصرية البريطانية لتصنيع السيارات "إيبام" محمد دسوقي، مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية توقف مصانع السيارات في مصر، بسبب استمرار أزمة نقص المكونات وتفاقمها، وعدم قدرة الشركات العالمية على السيطرة عليها، بالإضافة إلى الاضطرابات في عمليات الشحن البحري بسبب نقص الحاويات وارتفاع أسعارها.

وأشار دسوقي الذي تنتج شركته ميكروباص "زيمكس"، إلى أن الأزمة طالت إنتاج الميكروباص بسبب الارتباك الذي أصاب سلاسل التوريد، موضحا أن مصنعه يعاني مع نقص بعض المكونات التي تحول دون إنتاج ميكروباص كامل قابل للتسليم، متوقعًا استمرار الأزمة حتى نهاية عام 2022.

وتابع دسوقي: "بالتزامن مع أزمة نقص المكونات، تسببت الزيادات المستمرة في أسعار الشحن البحري ونقص الحاويات في تأخر وصول شحنات المكونات المتوافرة لدى الشركات الأم العالمية، علاوة على الزيادات الكبيرة التي شهدتها أسعار الشحن، والتي ارتفعت 3 أضعاف لتقفز إلى 12 ألف دولار للحاوية، مقارنة مع 3 آلاف دولار خلال العام الماضي، والذي سيكون له العديد من الانعكاسات بإحداث زيادات كبيرة في أسعار المركبات خلال المدى الزمني القصير".