.
.
.
.
اقتصاد الإمارات

اتفاق إماراتي بريطاني على نقل الشراكة الاقتصادية إلى آفاق جديدة

خلال زيارة وزير الاقتصاد الإماراتي إلى المملكة المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الاقتصاد الإماراتي، عبد الله بن طوق المري، على متانة الروابط الاستراتيجية والتاريخية المتينة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والمدعومة برغبة قيادتي البلدين بتطوير مستويات التنسيق والتعاون في مختلف المجالات التنموية، مشيرا إلى أن البلدين يرتبطان بتعاون اقتصادي نشط في مختلف القطاعات ذات الأولوية، وحققا العديد من الشراكات المثمرة وقصص النجاح في العديد من المجالات التجارية والاستثمارية خلال السنوات الماضية.

جاء ذلك خلال زيارته الرسمية لبريطانيا على رأس وفد رفيع المستوى ضم 9 جهات حكومية وخاصة وعددا من الشركات الاستثمارية الوطنية وممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال بالدولة وشهدت عقد عدد من الاجتماعات الثنائية ولقاءات الأعمال مع وزراء ومسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص في المملكة المتحدة من أبرزهم رانيل جاياواردينا وزير دولة للتجارة الدولية في بريطانيا، وجيرالد غريمستون وزير الاستثمار البريطاني، وويليام راسيل عمدة الحي المالي لمدينة لندن إضافة إلى لقاء أعضاء مجلس رجال الأعمال الإماراتي – البريطاني بحضور أيدوارد ليستر رئيس فريق الجانب البريطاني في المجلس.

تأتي الزيارة في ضوء الزيارة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمملكة المتحدة مؤخرا والتقى خلالها بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا وبحثا علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع دولة الإمارات والمملكة المتحدة وتعاونهما الاستراتيجي المشترك وسبل دعمه وتنميته في جميع الجوانب التي تخدم مصالحهما المتبادلة، نقلاً عن وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وأطلع وزير الاقتصاد الجانب البريطاني خلال الاجتماعات على التطورات التي شهدتها البيئة الاقتصادية لدولة الإمارات خلال المرحلة الماضية بما في ذلك مشاريع الخمسين والتشريعات الاقتصادية الجديدة والمبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة للتحول إلى نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة ويتسم بالمرونة والتنافسية والاستدامة، ويحتضن المواهب والمشاريع الريادية، مشيرا إلى أن هذه المنظومة الاقتصادية الحديثة توفر حوافز وفرص جديدة وواعدة للاستثمار والشراكة مع مختلف الأسواق العالمية.

وجرى خلال الاجتماعات الاتفاق على خطط جديدة للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لزيادة التبادلات التجارية وتدفقات الاستثمار بين البلدين وتحقيق مستويات أعلى من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية وذلك من خلال استكشاف مزيد من الفرص وتبادل الخبرات وتوسيع آفاق الشراكة على المستويين الحكومي والخاص بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة التي يقودها البلدان الصديقان.

و قال عبد الله بن طوق: "العلاقات بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة تشهد تقدما سريعا في مختلف المجالات لا سيما في الجانب الاقتصادي والتجاري وهو ما يوفر أرضية متينة لزيادة العمل المشترك بين حكومتي البلدين لرفع مستويات التعاون والتكامل الاقتصادي وفق رؤية واضحة ومسارات جديدة تخدم التطلعات التنموية للجانبين ونرى العديد من المجالات والفرص لتحقيق هذه الهدف المشترك خلال المرحلة المقبلة".

وأشار إلى أن زيارة محمد بن زايد آل نهيان للمملكة المتحدة، مثلت محطة مهمة في دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين القائمة على إرث وتاريخ طويل من الصداقة والعلاقات والتعاون والتخطيط للمستقبل واستشراف أفقه.

جانب من مدينة لندن
جانب من مدينة لندن

واستعرض بن طوق أبرز مؤشرات التعاون التجاري والاستثماري التي تعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين وأوضح أن المملكة المتحدة تعد ثالث أكبر شريك تجاري أوروبي لدولة الإمارات في السلع غير النفطية وتستحوذ على 2% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع العالم، وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين خلال العام الماضي 8 مليارات دولار.

و نوه إلى أن الرصيد الإجمالي للاستثمار الأجنبي المباشر بين البلدين بلغ نحو 40 مليار دولار حتى مطلع عام 2020 وتنوع هذا الاستثمار ليشمل جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وتركز بالقطاعات المالية والتأمين والتعدين واستغلال المحاجر والقطاع العقاري وتجارة الجملة والتجزئة والقطاع الصناعي.

وأكد عبد الله بن طوق ورانيل جاياواردينا خلال لقاء جمعهما أهمية طرح مسارات جديدة لتحفيز وتنمية وتنويع التبادل التجاري غير النفطي وتيسير نفاذ السلع والخدمات إلى أسواق البلدين، واتفقا على خطط عمل جديدة بشأن تسهيل إجراءات التجارة وإزالة أي معوقات أمام نموها، بهدف تنمية حجم التجارة البينية وتسهيل نفاذ صادرات السلع والخدمات بين البلدين بشكل متبادل.

واستعرض ابن طوق خلال لقائه اللورد جيرالد غريمستون، أبرز التعديلات القانونية التي صدرت مؤخرا لتعزيز جاذبية دولة الإمارات الاستثمارية، لاسيما تعديلات قانون الشركات التجارية التي سمحت بالتملك الأجنبي للمشاريع والشركات بنسبة 100%، فيما اطلع معاليه على آخر تطورات المشاريع التنموية التي تنفذها الشركات الإماراتية في المملكة المتحدة.

و اتفق الوزيران على خطط عمل جديدة لتوسيع أطر التعاون وخلق فرص جديدة لمشاريع مشتركة بين الجانبين، وتعزيز فرص وصول الشركات الإماراتية والبريطانية إلى الفرص الواعدة في أسواق البلدين، مع التركيز على قطاعات ذات أولوية لاقتصاد البلدين مثل التكنولوجيا والسياحة والصناعة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والزراعة الحديثة.