.
.
.
.
مبادرة الاستثمار

الفالح: يجب زيادة استثمارات الشركات الكبرى العالمية في تحول الطاقة

هناك تحديات كبيرة من خلال الأسعار المرتفعة للطاقة

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، إنه هناك سعادة في العودة لرؤية الجميع وجهاً لوجه في "مبادرة مستقبل الاستثمار" بعد سنوات من العمل عبر الشاشات والوضع الافتراضي، بعد الجائحة التي كانت صدمة للأعمال بعد أن اهتز معها شعورنا بالأمن عقب أن فرضت نفسها منذ عامين.

وأضاف الفالح خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "مشاركة القطاع الحكومي والخاص في إعادة صياغة العقد الاجتماعي" ضمن برامج مبادرة مستقبل الاستثمار، إن الحكومات والأشخاص كانوا نشطين في اتخاذ قرارات سريعة للهروب من الجائحة.

وتابع: "هنا في السعودية على الرغم من كافة الإجراءات المتخذة تعلمنا دروساً كثيرة في القطاعات المختلفة سواء العام والخاص والأفراد" وكان جل اهتمام المملكة هو حماية الأرواح، لا سيما أن المملكة هي قلب العالم الإسلامي، وفرضت قواعد صارمة وإجراءات صحية لحماية الأرواح في الحرمين الشريفين من أجل إنقاذ الحياة، وحافظت على التوازن الدقيق بين الرزق والمعيشة".

وأضاف الوزير، أنه بعد سنتين كان لدينا أقل معدلات الإصابة وأقل معدل وفيات واستخدام مراكز العناية المركزة كان الأقل في العالم، وركزت المملكة على تقديم الخدمات ولم يحدث أي نقص في سلاسل الإمداد.

وأوضح أنه كانت لدينا آلية لتقديم الدعم الآلي للشركات واستجابة لمدة 24 ساعة وطوال أيام الأسبوع لحل أي مشكلة والحفاظ على دخول البضائع وحل أي مشاكل في سلاسل الإمداد وشعر مجتمع الأعمال بوجود الحكومة لحل المشكلات.

وذكر الفالح، أن المملكة لم تترك الوافدين البالغ عددهم نحو 10 ملايين فرد، للذهاب إلى بلدانهم دون أن يشعروا أنهم في وطن أفضل، وقدمت الفحوصات وجرعات اللقاح لهم، والحكومة تعمل من أجل الشعب والقطاع الخاص وهذا مهد للثقة.

وأضاف أن المملكة قامت بمعالجة مسائل التغير المناخي وهذا الأسبوع كان تاريخيا بمناسبة المبادرة الخضراء التي دشنها ولي العهد، وخلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين خلال الجائحة عملت على معالجة المشاكل طويلة الأمد.

وقال وزير الاستثمار السعودي، إنه في سياق العقد الاجتماعي فإن أجندة المملكة تتواءم مع القطاع الخاص ورؤية 2030 وضعت ليست فقط لتحقيق الطموحات الوطنية لكنها تعتبر أجندة عالمية وعلى مدار اليومين السابقين دشن ولي العهد عددا من المبادرات العالمية منها السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وذلك ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل التكامل الإقليمي.

وأشار إلى أنه لمس في رحلات إلى أميركا واليونان وآسيا الوسطى والمنطقة وجود الكثير من رأس المال المتوفر لكنه يتعلق بالتحديات الدولية.

استراتيجية الاستثمار

وأوضح أنه ضمن جهود جذب الاستثمار في السعودية ضمن رؤية 2030، وضعنا استراتيجية الاستثمار وأحضرنا القطاع الخاص عند صياغتها وعالجنا كل ما يحتاج إليه، لأن الحكومة تسهل الأعمال وتتحمل المخاطر وتمهد الطريق للقطاع الخاص في تحقيق الأهداف.

وأضاف الوزير، أن استراتيجية الاستثمار وسيلة لتحقيق أهداف أكبر للرؤية في التنوع ومعالجة المشاكل الدولية والنمو، ونسعى لاستخدام الاستثمار في خفض الانبعاثات والتحول الأخضر، ومن أهم عوامل ذلك هو إعداد المواهب للوظائف الجديدة وذلك دور رئيسي للحكومة والقطاع الخاص، عبر برامج التعليم وهو أحد البرامج الهامة في المملكة.

وقال الفالح، إن السعودية تستثمر في سكانها وهم أكبر الأصول لديها وتعتمد على مصادر غير نفطية والطاقة غير المتجددة، ويحقق شبابها إنجازات كبيرة ولديهم نشاط كبير وهم مصدر لأصحاب الأعمال.

وفي سياق متصل، قال وزير الاستثمار إن الشركات الكبرى العالمية يجب أن تستثمر أكثر في عمليات تحول الطاقة وإيجاد توازن طويل الأمد، مشيراً إلى أن العالم يمر بتحديات كبيرة مثل الأسعار المرتفعة للطاقة، لا يوجد توازن حول الأسعار، ويجب التعامل مع الكربون كجزء من الاقتصاد، ويمكن الاستثمار في النفط أو الغاز من خلال التعاون بين الجميع.