.
.
.
.

بالأرقام .. هذه تداعيات الإجراءات الخليجية تجاه لبنان

الضرر المعنوي من فقدان أكبر سوق عربي يفوق حسابات الأرقام المالية

نشر في: آخر تحديث:

بعد وقف السعودية استقبال الواردات من لبنان، لمحاصرة تسلل آفة المخدرات عبر تلك الواردات، برزت على السطح أهمية أرقام التبادل التجاري للبلدين، البالغ 600 مليون دولار سنويا.

لكن الضرر المعنوي من فقدان أكبر سوق عربي، متمثل في المملكة العربية السعودية، لا يمكن قياسه بحسابات الأرقام المطلقة، فالسعودية تعد ثاني أكبر وجهة لصادرات لبنان بعد الإمارات التي قررت، اليوم السبت، سحب دبلوماسييها ومنعت سفر مواطنيها إلى لبنان.

ويقطن في السعودية حوالي 350 ألف لبناني، بينهم آلاف المستثمرين وحوالي 600 مؤسسة لبنانية، حرصت المملكة على التأكيد على حماية مصالحهم والذين تعتبرهم جزءا من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة.

ويعمل ويتشارك ويملك اللبنانيون حصصا ومصالح في مؤسسات مقرها السعودية قيمتها الإجمالية تفوق 100 مليار دولار، فيما تبلغ تحويلات اللبنانيين من السعودية إلى لبنان 2.25 مليار دولار سنويا. بلغت صادرات لبنان الزراعية لدول الخليج العام الماضي 173 طنا، بينما تستورد السعودية 55% من إجمالي صادرات لبنان من الخضار والفواكه.

كانت حكومة المملكة العربية السعودية أعلنت استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور، ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، ولأهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة وشعبها فقد تقرر وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة.

جاءت هذه القرارات إلحاقاً للبيان الصادر من وزارة الخارجية، بشأن التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وحيث تمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلاً عمّا تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها.

كما أن ذلك يأتي إضافةً إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لاسيما في ظل سيطرة حزب الله الإرهابي على كافة المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم، التي تستهدف أبناء شعب المملكة العربية السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للمملكة بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف.

وحرصاً على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان فإن حكومة المملكة تؤكد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان.

وأكدت الحكومة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في المملكة الذين تعتبرهم جزءا من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبراً عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي.