.
.
.
.
اقتصاد

قادة العالم مدعوون بقمة المناخ "COP 26" لإنقاذ البشرية

الأمين العام للأمم المتحدة: نسعى لجمع 100 مليار دولار لمواجهة تغير المناخ

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت أعمال قمة تغير المناخ في غلاسكو باسكتلندا "COP 26"، اليوم الاثنين، والتي تمتد حتى 12 نوفمبر. وتضم اجتماعات هذه الدورة حوالي 25000 شخص، ضمن هذا اللقاء السنوي الـ26 بين الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCC).

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن أمام القمة أن الرد الواسع النطاق اللازم لوقف أزمة المناخ يجب أن يعتبر فرصة لاقتصادات العالم.

وقال بايدن "وسط الكارثة المتنامية، أرى أن هناك فرصة رائعة، ليس فقط للولايات المتحدة إنما لنا جميعا".

وخلال افتتاح القمة، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن الثورة الصناعية الخضراء أصبحت ضرورة عالمية.

أضاف جونسون خلال كلمته أنه "يجب علينا التصرف الآن بجدية تجاه التغير المناخي"، إذ إن هذا التغير سيعني تدمير العديد من المدن حول العالم.

أعلنت بريطانيا خلال القمة أنها ستمول استثمارات صديقة للبيئة تزيد قيمتها على 3 مليارات جنيه استرليني (4.11 مليار دولار) على مدار خمسة أعوام وضمانات جديدة لدعم مشاريع البنية التحتية النظيفة في الاقتصادات النامية.

وأشار جونسون إلى أن درجة حرارة الأرض ترتفع بسرعة وبشكل مقلق.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في قمة المناخ بغلاسكو البريطانية، إن الأعوام الـ 6 الأخيرة هي الأكثر سخونة على كوكبنا.

دعا غوتيريش الاثنين، مؤتمر المناخ إلى "إنقاذ البشرية"، في وقت يدق خبراء البيئة ناقوس الخطر.

وأضاف أن 4 ملايين شخص عانوا مؤخرا من تداعيات التغير المناخي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تسعى إلى جمع 100 مليار دولار في قمة غلاسكو لمواجهة تغير المناخ.

ولم يتم استدعاء حكومات أكثر من 190 دولة فقط، فبالإضافة إلى المفاوضات الرسمية، هناك أيضاً معارض ومناقشات يشارك فيها الآلاف من ممثلي الشركات والمنظمات غير الحكومية. وتنعقد قمة هذا العام في وقت تواجه البشرية مفترق طرق لا يمكن أن يكون أوضح. فالتغير المناخي يزداد حدة ويؤثر على جميع مناطق الكوكب، وفقًا لتقرير أغسطس الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، IPCC.

خلّف عام 2021 مئات القتلى بسبب الفيضانات وموجات الحر والأعاصير وحرائق الغابات، وهي أحداث يقول العلماء إنها أكثر تواترًا وشدة بسبب تغير المناخ.

لماذا "1.5" هو الرقم الأكثر أهمية؟

الهدف الرئيسي هو منع حرارة الكوكب من تجاوز زيادة قدرها 1.5 درجة مئوية مقارنة بالقرن التاسع عشر أو عصر ما قبل الصناعة. وهذا يتطلب تخفيضات جذرية وعاجلة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والغازات الدفيئة الرئيسية الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.

ارتفعت درجة حرارة الكوكب بالفعل بواقع 1.1 درجة في المتوسط​​، وفقًا لتقرير IPCC الصادر في أغسطس.

وفي اتفاقية باريس، التي تم تبنيها في COP21 عام 2015، ألزمت معظم دول العالم نفسها "بالحفاظ على الزيادة في متوسط ​​درجة الحرارة العالمية أقل بكثير من درجتين مئويتين فيما يتعلق بمستويات ما قبل الصناعة، ومواصلة الجهود للحد من هذه الزيادة في درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية".

"هناك فرق ملحوظ بين المخاطر في ظل زيادة 1.5 درجة مئوية مقابل زيادة درجتين"، وفق ما أوضحه مايكل أوبنهايمر، الخبير في تغير المناخ بجامعة برينستون ومؤلف ومراجع العديد من تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.