.
.
.
.
سيارات

بسبب الـ"أوفر برايس".. مبيعات السيارات تتراجع في مصر

أزمة الرقائق الإلكترونية وشح المعروض أهم الأسباب وراء ارتفاع أسعار السيارات 30%

نشر في: آخر تحديث:

كشفت بيانات حديثة، عن تراجع مبيعات سيارات الركوب في مصر بأكثر من 2% على أساس سنوي في سبتمبر الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتسجل 16.6 ألف سيارة ركوب، بانخفاض من 17 ألف سيارة في سبتمبر من العام الماضي، و18.3 ألف سيارة في أغسطس من العام نفسه.

وبسبب أزمة الرقائق الإلكترونية وشح المعروض من السيارات في السوق المصري، فقد ابتكرت بعض الشركات ما يعرف بالـ "أوفر برايس"، وهو مبلغ إضافي على السعر الأصلي للسيارة، ما تسبب في أن ترتفع أسعار السيارات بنسبة تصل في بعض أنواع الموديلات إلى 30%.

ووفق البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات المصري "أميك"، فقد سجلت مبيعات الأتوبيسات نحو ألفين أتوبيس في سبتمبر، بانخفاض نسبته 20% على أساس سنوي من 2.5 ألف، ولكن سجلت ارتفاعا من 1.9 ألف في أغسطس. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الشاحنات بنسبة بلغت 23% على أساس سنوي لتصل إلى 4.1 ألف شاحنة.

وانخفض إجمالي مبيعات السيارات بنسبة 1% تقريبا على أساس سنوي إلى 22.7 ألف وحدة، مقارنة بـ 22.9 ألف في سبتمبر 2020. وانخفضت المبيعات أيضا على أساس شهري بنحو 7% من 24.5 ألف في أغسطس.

وشهدت مبيعات جميع سيارات الركوب انخفاضا في الربع الثاني من عام 2020، على خلفية التباطؤ الناجم عن الجائحة. إلا أن مبيعات سيارات الركوب تعافت بحلول أغسطس من العام الماضي، حين ارتفعت بنسبة 50% تقريبا على أساس سنوي من 10.7 ألف في أغسطس 2019.

ووفق نشرة "إنتربرايز"، قال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين لدى أكبر وكلاء السيارات في مصر، إن مسألة مدى إتاحة العديد من طرازات السيارات أصبحت تحدد بشكل يومي، مشيرا إلى أنه من غير المرجح أن تشهد إمدادات معظم طرازات السيارات تحسنا قبل منتصف 2022 أو بعد ذلك.

وأرجع المسؤول ذلك إلى أزمة نقص الرقائق الإلكترونية المستخدمة في السيارات الحديثة. ويعاني الموزعون أيضا من ارتفاع تكاليف الشحن جراء اضطرابات سلاسل التوريد، مما يدفعهم لتمرير تلك الزيادة إلى المستهلكين.

ويبدو أن هذا هو الاتجاه عالميا، حيث أصبحت شركة جاجوار لاند روفر البريطانية أحدث ضحية لأزمة نقص الرقائق، بعد أن تكبدت خسائر قدرها 302 مليون جنيه إسترليني قبل خصم الضرائب في الربع الثالث من عام 2021، مع تأثر مبيعات الشركة سلبا بالنقص العالمي في المعروض من أشباه الموصلات، حسبما أعلنت الشركة في بيان لها.

ويأتي هذا بعد أيام فقط من إعلان شركات السيارات الكبرى مثل جنرال موتورز وفورد وفولكس فاجن عن انخفاض صافي الأرباح في الربع الثالث من العام الجاري، حيث أثر النقص العالمي في الرقائق على حجم الإنتاج لديها.