.
.
.
.
اقتصاد الإمارات

لينكدإن: مديرون في الإمارات قلقون من العمل عن بعد لهذا السبب

معظم قادة الشركات واثقون بقدرة مؤسساتهم على ضمان شعور الموظفين بالاندماج

نشر في: آخر تحديث:

مع إعطاء أغلبية قادة الأعمال في الإمارات (ما يزيد عن 80%) الأولوية لنماذج العمل المرنة وتضاعف الوظائف المتاحة عن بُعد في الدولة بنسبة 202%، أعرب قادة الأعمال عن تركيزهم على ضمان استمرار شعور الموظفين بالاندماج بغضّ النظر عن مكان دوامهم وتطوير أنظمة تضمن تجربة متوازنة للموظفين، وفقاً لبحث جديد أجرته "لينكدإن" أكبر شبكة مهنية في العالم.

كشف استطلاع شمل أكثر من 110 مديرين تنفيذيين في الإمارات، في شركات تضم أكثر من 1,000 موظف ويبلغ مدخولها السنوي ما يزيد عن 250 مليون دولار، أن أكثر ما يُقلق قيادات الشركات (33% من المستطلعين) هو أن الموظفين الذين يعملون من المنزل يشعرون بأن الترقي الوظيفي بات صعبا، وبأن هناك "تحيزا للمداومين حضورياً" يفضل صانعو القرار في ظله الموظفين الذين يرونهم دوماً في مكان العمل.

بعيد عن العين

قد يلعب الحضور الشخصي دوراً مهماً في التقدم المهني، ففي استطلاع مكمّل أجرته لينكدإن حول آراء الموظفين في الإمارات والسعودية، أعرب المشاركون عن قلقهم من الوصمة السلبية المرتبطة بالعمل عن بُعد. في الاستطلاع، قال الموظفون العاملون عن بعد أنهم يشعرون بنقص في التواصل مع الزملاء والمديرين، مما يؤثر سلباً على الترقيات، ويؤدي في النهاية إلى تباطؤ مسيرتهم المهنية (65%).

موظفون في السعودية
موظفون في السعودية

وأشار حوالي 35% من التنفيذيين في الإمارات، لدى مناقشتهم لموضوع الدوام الحضوري لأعضاء فرق العمل التي يقودونها، إلى صعوبة الثقة في إتمام الموظفين لمهامهم والتعاون بفعالية عندما يغيبون عن المكتب.

وتبرز هذه النتائج الحاجة الملحّة إلى بناء الثقة المتبادلة وتبنّي مبدأ الشمولية دون تحيّز أو تفضيل لفئة من الموظفين على أخرى كأساس متين لسياسات مكان العمل الهجين.

علاقة تكاملية

وقال علي مطر، رئيس لينكدإن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الناشئة في أوروبا وإفريقيا: "بالرغم من توجّه معظم الشركات نحو تبنّي أنماط عمل جديدة، نرى صعودا في هاجس الحضور لمكان العمل، وهو ما يهدد مبدأ المرونة الذي شهدناه خلال الأشهر العشرين الماضية.

ويكمن الحل في وضع الموظفين أولا وإشعارهم جميعاً بأنهم جزء لا يتجزأ من المؤسسة، بغضّ النظر عن مكان دوامهم. ومن الجدير بالذكر أن الموظفين والشركات على حد سواء سيستفيدون من سياسات العمل الجديدة التي تشمل التعلم المستمر، والمعايير المبتكرة لتقييم الأداء التي تتعامل مع الموظف بمرونة مع الحفاظ على معدلات الإنتاجية في الوقت نفسه، فالمرونة والإنتاجية لا تتعارضان هنا.

تشير أبحاث "لينكدإن" إلى أن 80% من قادة الأعمال في دولة الإمارات لديهم خطط لتعريف فرقهم بشكل أكبر بآليات العمل الهجين أو المرن التي يطبقونها، وهذه بداية ممتازة، حيث تتضح جهود الشركات للابتعاد عن تفضيل الدوام الحضوري في العمل وتقبّل ثقافة عمل أكثر مرونة تشمل الجميع".

ازدهار الشمولية

وأشار قادة الأعمال في الإمارات إلى أهمية بناء ثقافة شاملة تساعد الموظفين على التكيف مع نماذج العمل الجديدة كأولوية رئيسية لهم.

وعبّر 84% منهم عن تفاؤلهم بتحسين نماذج العمل الهجين الجديدة لتنوع القوى العاملة، حيث يولي 64% منهم الأولوية للمقابلات الافتراضية وتوظيف أفضل المواهب التي قد لا يمكنها عادةً القدوم إلى المكتب. نتيجة لذلك، يُتوقع نمو مجموعة المواهب المتاحة بشكل كبير.

كما أشار حوالي 50% من التنفيذيين أنهم سيتأكدون أن الإدارة الوسطى تتعامل مع الموظفين بتعاطف وثقة وافتراض النية الإيجابية لتجنب ظهور أي تحيز حول المكان الذي يختار الناس العمل فيه.

يقول حوالي 80% من المديرين التنفيذيين إنهم ينوون تقديم دورات تدريبية للمديرين للعمل بفعالية في بيئات العمل المرنة. وصرح 54% من القادة أنهم يعطون الأولوية كذلك للتعلم المجتمعي الذي يسمح لفرقهم بالتلاقي حيثما كانوا والاستفادة من تجربة تعليمية مشتركة.