.
.
.
.
اقتصاد إيران

إيران تتجه لرفع الدعم عن الدولار.. تحذيرات من موجة غلاء واحتجاجات

نشر في: آخر تحديث:

قدمت الحكومة الإيرانية مشروع قانون إلى البرلمان، اليوم الخميس، يقضي بإلغاء دعم الدولار وباقي العملات الأجنبية للتجار واستبداله بـ "برنامج الإعانات المعيشية"، وسط تحذيرات من ارتفاع معدل التضخم في إيران الذي تجاوز 40%، ما من شأنه أن يودي إلى موجة غلاء سريعة واندلاع احتجاجات.

ووفقا لتقارير وكالات الأنباء الإيرانية، تسعى الحكومة من خلال تقديم هذا المشروع إلى "مكافحة استغلال المنتفعين من العملة الصعبة المدعومة حكوميا"، حيث كان التجار الذين يتعهدون باستيراد السلع الأساسية يشترون الدولار مقابل 4200 تومان (42 ألف ريال)، بينما سعره في السوق الحرة تجاوز 28 ألف تومان.

ومنذ أن تولى إبراهيم رئيسي منصبه كرئيس لإيران، وهو ينتقد على الدوام عملية دعم العملة الصعبة حيث يقول إنها لم تؤدِّ إلى القضاء على التلاعب والفساد، وكذلك السيطرة على موجات الغلاء وارتفاع معدلات التضخم.

وكان دعم الدولار في الأساس مخصصا لاستيراد 27 سلعة أساسية، أما الآن فقد تم قصره على استيراد أربع أو خمس سلع أساسية فقط.

ويعتبر تزايد الضغوط الاقتصادية جراء العقوبات الدولية المفروضة على النظام الإيراني، والانخفاض المتزايد في عائدات العملة الصعبة من الدولارات، من بين أهم الأسباب التي دفعت الحكومة لاتخاذ مثل هذه الخطوة.

وتفيد تقارير البنك المركزي الإيراني بأنه خلال الشهور الستة الماضية تم تخصيص 9.5 مليار دولار من العملة المدعومة بقيمة 4200 تومان لواردات السلع الأساسية، وقد خصص منها حوالي 400 مليون دولار لاستيراد اللقاحات.

وإدراكًا منه للعواقب السياسية والاجتماعية التي سوف تترتب عن إلغاء دعم العملة الصعبة، كان الرئيس الإيراني قد تحدث في إحدى مقابلاته التلفزيونية عن ضرورة الإعلان المسبق عن القرار، وعدم مفاجأة الناس مثلما حدث في قضية الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين بنسبة 300% والتي على أثرها انطلقت احتجاجات نوفمبر 2019.

ويرى خبراء اقتصاديون أن إلغاء دعم الدولار سيثبت سعره في السوق الحرة بعتبة 28 ألف تومان مقابل كل دولار، وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بستة أضعاف.