.
.
.
.
أميركا و الصين

قمة افتراضية بين أميركا والصين اليوم.. وهذه شروط بكين

موعد واحد وتاريخ مختلف.. هل تتفق الرؤى؟

نشر في: آخر تحديث:

سيعقد الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني، شي جين بينغ، قمة افتراضية اليوم الاثنين، بعد أن تدهورت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم مؤخراً، ولا سيما بشأن تايوان، الدولة الديمقراطية التي تتمتع بالحكم الذاتي وتطالب الصين بضمها إليها، حيث أجرت الشهر الماضي عدداً قياسياً من الغارات الجوية بالقرب من الجزيرة.

أشارت واشنطن مراراً وتكراراً إلى دعمها لتايوان في مواجهة التمدد الصيني، إلا أن توصل الولايات المتحدة والصين لاتفاق مفاجئ بشأن المناخ في قمة غلاسكو، أثار بعض الجدل حول وجود تقارب بين الاقتصادين الأكبر في العالم.

محاور القمة

قالت المتحدثة الإعلامية باسم البيت الأبيض، جين بساكي في بيان يوم الجمعة: "سيناقش الزعيمان سبل إدارة المنافسة بشكل مسؤول بين البلدين، وكذلك سبل العمل معاً حيث تتماشى مصالحنا".

وأضافت بساكي: "سيوضح الرئيس بايدن نوايا الولايات المتحدة وأولوياتها، وسيكون واضحاً وصريحاً بشأن مخاوفها".

وأعلنت أن المحادثات الافتراضية ستجرى "مساء يوم الاثنين بتوقيت واشنطن"، أي في وقت مبكر من يوم الثلاثاء بتوقيت بكين.

وتحدث الرئيس الأميركي ونظيره الصيني عبر الهاتف مرتين منذ انتخاب بايدن لرئاسة الولايات المتحدة، كما التقى الثنائي أيضاً في العديد من المناسبات عندما كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما، وكان شي وقتها نائباً للرئيس هو جينتاو.

كان بايدن يأمل في لقاء شي في قمة مجموعة العشرين الأخيرة في روما، لكن الزعيم الصيني لم يسافر منذ بداية جائحة كوفيد-19 خارج الصين، ووافق بدلاً من ذلك على محادثات افتراضية بحلول نهاية العام، وفقاً لما ذكرته وكالة "فرانس برس".

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين: "خلال الأشهر العشرة الماضية، أشرت مراراً إلى أن العلاقات مع الصين هي من بين الأكثر أهمية وتعقيدا بالنسبة لنا".

وأضاف: "العلاقات مع الصين بعضها تعاوني، وبعضها تنافسي، وبعضها الآخر عدائي، وسندير الثلاثة جميعاً في نفس الوقت".

وقد أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي وبلينكين يوم السبت، مكالمة هاتفية تمهيدية للقمة.

شروط الصين

قالت وزارة الخارجية الصينية إن وانغ أبلغ نظيره الأميركي، أنه "ينبغي على الجانبين الالتقاء في منتصف الطريق" في اجتماع شي وبايدن.

ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ قوله إن "هذا الاجتماع ليس فقط حدثا كبيرا في العلاقات الصينية الأميركية، لكنه أيضا حدث كبير في العلاقات الدولية".

كما أخبر وانغ بلينكين أن على واشنطن التوقف عن إرسال "إشارات خاطئة" حول وضع تايوان. فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، على أن التوصل لنتائج محددة مسبقاً، غير مرجح من القمة.

بدلاً من ذلك، ترى واشنطن الاجتماع على أنه طريقة "لوضع شروط، من وجهة نظر الولايات المتحدة، لمنافسة فعالة".

وقالت بساكي: "الرئيس بالتأكيد لن يتراجع عن المجالات التي تثير قلقه".

وحافظ الرئيس الأميركي إلى حد كبير على النهج الأكثر صرامة لسلفه دونالد ترمب تجاه بكين، حيث اعتبرت كلتا الإدارتين أن الصين الصاعدة هي التحدي الأكبر في القرن الحادي والعشرين.

ارتباك استباقي

تأتي القمة بعد أيام من توقيع بايدن على قانون يهدف إلى منع شركات مثل عملاق الاتصالات هواوي من الحصول على تراخيص معدات جديدة من المنظمين الأميركيين، في أحدث جهود واشنطن لقمع شركات التكنولوجيا الصينية. فيما حذر شي يوم الخميس، أمام مؤتمر أعمال افتراضي على هامش قمة "أبيك"، من عودة الانقسامات التي حدثت في حقبة الحرب الباردة.

وقال: "محاولات رسم خطوط أيديولوجية أو تشكيل دوائر صغيرة على أسس جيوسياسية محكوم عليها بالفشل".

من ناحية أخرى، أظهرت الدولتان الأكثر إنتاجاً لغازات الاحتباس الحراري في العالم، تقارباً، بعد أن اتفقتا على العمل سوياً لتسريع برامجهما المناخية خلال العقد الحالي.

وذكرت شبكة CNBC، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أنه من المتوقع أن يوجه شي دعوة شخصية إلى بايدن لحضور دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.