خاص

هل يواصل "المركزي" المصري إلغاء قرارات المحافظ السابق طارق عامر؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

منذ 17 أغسطس الماضي وهو تاريخ استقالة محافظ البنك المركزي المصري السابق طارق عامر بعد 7 سنوات قضاها في المنصب وتتوالى المراجعات التي تشمل الكثير من القرارات التي تم اتخاذها خلال فترة ولايته.

كانت البداية بتعيين هشام عز العرب الرئيس التنفيذي السابق للبنك التجاري الدولي مستشارا لمحافظ البنك المركزي الجديد حسن عبد الله، وذلك في خطوة لرد الاعتبار بعدما تم إجباره على تقديم استقالته في أكتوبر 2020 بدعوى وجود مخالفات في البنك، ما أثر سلبا على سعر السهم وخروج الأجانب منه بصورة كبيرة في حينه.

اقرأ المزيد: المركزي المصري يرفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماع استثنائي

وأمس، قرر البنك التجاري الدولي، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي المصري على عودة هشام عز العرب كعضو مجلس إدارة غير تنفيذي، وتبعه تقدم عز العرب باستقالته من منصبه كمستشار لمحافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله لتجنب تضارب المصالح.

وبعد قرار عودة عز العرب، ارتفع سهم البنك التجاري الدولي بقوة في تعاملات البورصة المصرية، أمس الثلاثاء.

ولعل أخطر القرارات التي اتخذها المحافظ الجديد هي تعويم الجنيه المصري للمرة الثانية في 2023، وبالتحديد في 27 أكتوبر الماضي، لينخفض الجنيه بنحو 22%، مع رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس وهي الخطوة التي مهدت للاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج جديد يتضمن تمويلا بقيمة 3 مليارات دولار إضافة إلى مليار دولار من صندوق الاستدامة و5 مليارات دولار من شركاء دوليين.

هذا الاتفاق الذي كان متعثرا أثناء وجود المحافظ السابق طارق عامر بسبب ما تردد عن رفضه خفض الجنيه لآثاره السلبية على معدلات التضخم.

ومن أبرز القرارات التي سببت ارتباكا كبيرا في السوق المصرية كانت إلغاء العمل بنظام مستندات التحصيل في بداية العام الحالي والعمل بنظام الاعتمادات المستندية، ما أثر سلبا على حركة الاستيراد، خاصة للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج مع تراكم السلع في الموانئ المصرية، وقد أعلن محافظ البنك المركزي الجديد حسن عبد الله إلغاء العمل بالاعتمادات المستندية مع نهاية 2022.

وكان أول القرارات التي اتخذها المحافظ الجديد بعد تعيينه بأيام إلغاء الحدود القصوى لعمليات الإيداع للأفراد والشركات بفروع البنوك وماكينات الصراف الآلي، وزيادة الحد الأقصى اليومي لعمليات السحب النقدي من فروع البنوك من 50 ألف جنيه إلى 150 ألف جنيه، مع الإبقاء على الحد الأقصى اليومي من ماكينات الصراف الآلي بواقع 20 ألف جنيه.

وجاء قرار البنك المركزي بعد 29 شهرا من إعلانه تطبيق حدود قصوى لعمليات السحب والإيداع النقدي للأفراد والشركات سواء من خلال فروع البنوك أو ماكينات الصراف الآلي ضمن تدابير احترازية لمواجهة آثار أزمة فيروس كورونا، كان قد اتخذها المحافظ السابق طارق عامر.

وأخيرا قرر من مجلس الوزراء المصري نقل المبادرات ذات العائد المنخفض التي أطلقها البنك المركزي منذ سنوات إلى وزارة المالية لإدارتها، وأيضا نقل تمويل بعض هذه المبادرات إلى صندوق دعم السياحة ووزارة الإسكان مع إلغاء مبادرة تمويل الصناعة بفائدة 8%، وهذا كان أحد مطالب صندوق النقد الدولي.

مع هذا التحول الكبير في السياسة النقدية؛ يرى المحللون أنه كان ضرورة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تسببت فيها الأزمة العالمية، وأيضا لأن هذه القرارات تسبب الكثير منها في أخطاء ومشاكل في السوق المصرية، وأبرزها تثبيت سعر الصرف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة