الفيدرالي الأميركي

باول: لن نحطم الاقتصاد برفع الفائدة.. وحان الوقت لإبطاء وتيرة الزيادة

حذر من أن السياسة النقدية قد أن تظل مقيدة لبعض الوقت حتى تظهر بوادر حقيقية للتقدم في كبح التضخم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، جيروم باول، يوم الأربعاء، إن المجلس "شدد سياسته النقدية للغاية" من خلال زياداته في أسعار الفائدة، لكنه لن يحاول تحطيم الاقتصاد بمزيد من الزيادات الحادة لمجرد السيطرة على التضخم بشكل أسرع.

وأضاف باول في معهد بروكينجز بواشنطن ردا على سؤال من خبير اقتصادي في "جيه بي مورغان" عما إذا كان سيتخذ نهج "الصدمة والرعب" في ما يتعلق بأسعار الفائدة: "أعتقد أننا تحركنا بسرعة كبيرة كما كان يجب علينا فعله، والآن نبطئ ونصل إلى المكان الذي نعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون فيه، وبالمناسبة، هناك قدر كبير من عدم اليقين حيال ذلك"، حسبما نقلت "رويترز".

وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الزيادات الأصغر في أسعار الفائدة من المرجح أن تكون في المستقبل حتى في الوقت الذي يرى فيه أن التقدم في مكافحة التضخم غير كافٍ إلى حد كبير.

وأشار باول إلى أن "الفيدرالي" بات في وضع يسمح له بتقليل حجم الزيادات في أسعار الفائدة في أقرب وقت خلال ديسمبر.

وقال إن الوقت قد حان لإبطاء وتيرة الرفع المقبل لأسعار الفائدة الأميركية.

لكن باول حذر من أن السياسة النقدية من المرجح أن تظل مقيدة لبعض الوقت حتى تظهر بوادر حقيقية للتقدم في ما يتعلق بمحاربة التضخم.

وتابع باول في تصريحاته: "على الرغم من بعض التطورات الواعدة، فما زال أمامنا طريق طويل لاستعادة استقرار الأسعار"، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

ولفت إلى أن تحركات السياسة مثل زيادة أسعار الفائدة وتقليل حيازات السندات الفيدرالية تستغرق وقتاً بشكل عام لتشق طريقها عبر النظام.

وقال باول: "بالتالي، فمن المنطقي أن نخفض وتيرة زيادات أسعارنا مع اقترابنا من مستوى ضبط النفس الذي سيكون كافياً لخفض التضخم"، مضيفا: "قد يأتي وقت تعديل وتيرة زيادات أسعار الفائدة بمجرد اجتماع ديسمبر".

وأوضح أنه "من المحتمل أن تتطلب استعادة استقرار الأسعار الحفاظ على أسعار الفائدة عند مستوى متشدد لبعض الوقت"، مشيرا إلى أن "التاريخ يحذر بشدة من التخفيف قبل الأوان".

وفي وقت سابق، أظهر مؤشر أسعار المستهلك، ارتفاع التضخم، لكن بنسبة أقل مما توقعه الاقتصاديون.

وأظهرت تقارير منفصلة يوم الأربعاء نمو الرواتب الخاصة أقل بكثير من المتوقع في نوفمبر، بينما تراجعت فرص العمل أيضاً.

ومع ذلك، قال باول إن البيانات قصيرة المدى يمكن أن تكون خادعة ويحتاج إلى رؤية المزيد من الأدلة المتسقة.

وعلى سبيل المثال، يتوقع الاقتصاديون في الاحتياطي الفيدرالي، أن يظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي المفضل للبنك المركزي في أكتوبر، والذي سيصدر اليوم الخميس، أن التضخم يسير بوتيرة سنوية تبلغ 5%.

وسيكون ذلك انخفاضاً من 5.1% في سبتمبر، لكنه لا يزال متقدماً على هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% على المدى الطويل.

وأضاف باول أنه يتوقع أن تكون الذروة النهائية للمعدلات "أعلى إلى حد ما مما كان متصوراً" عندما قدم أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تحدد أسعار الفائدة توقعاتهم الأخيرة في سبتمبر. وقال أعضاء اللجنة في ذلك الوقت إنهم يتوقعون أن يصل سعر الفائدة النهائي إلى 4.6%.

ومع ذلك، قال إن سوق العمل أظهرت "مؤشرات مؤقتة فقط على إعادة التوازن" بعد أن فاق عدد فرص العمل عدد العمال المتاحين بهامش 2 إلى 1.

وأدى ضيق سوق العمل إلى زيادة كبيرة في أجور العمال التي فشلت مع ذلك في مواكبة التضخم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.