برنامج شريك

برنامج "شريك" يطلق حزمة مشاريع لـ8 شركات سعودية بقيمة 192 مليار ريال

حصة استثمارات القطاع الخاص من الحزمة الأولى لمشاريع شريك 120 مليار ريال

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
7 دقائق للقراءة

أعلن برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في السعودية (شريك)، عن الحزمة الأولى من مشاريع الشركات الكبرى المنضمة إلى البرنامج المصمم خصيصاً لدعم الشركات السعودية الكبرى.

حضر الحفل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس لجنة استثمارات الشركات الكبرى (شريك).

وتم الإعلان عن الحزمة الأولى من مشاريع الشركات الكبرى (شريك) بهدف تمكين نمو أعلى للقطاع الخاص بما يساهم في تحقيق الطموحات الوطنية التي حددتها رؤية المملكة 2030.

وقال عبد العزيز العريفي الرئيس التنفيذي للبرنام إن عدد الشركات في الحزمة الأولى لبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" بلغ 28 شركة، بينها 8 شركات كبرى تعمل على 12 مشروعاً بتكلفة 192 مليار ريال.

وتم اليوم الأربعاء؛ التوقيع على عدد من الاتفاقيات الإطارية والاتفاقيات لـ12 مشروعاً سيتم تنفيذها من قبل 8 شركات، في عدد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية، وتساهم هذه المشاريع في تعزيز النمو الاقتصادي للمملكة وتوطين الصناعات وتحفيز الابتكار وتعزيز مستوى الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

ويساعد برنامج "شريك" الشركات التي تستوفي معايير التأهيل على رفع حجم استثماراتها والتسريع من وتيرة تنفيذ مشاريعها واستكشاف فرص استثمارية جديدة من خلال تقديم الدعم الحكومي لها.

12 مشروعاً للقطاع الخاص

وأضاف العريفي، أن برنامج "شريك" أصبح خياراً رئيسياً لكبرى شركات القطاع الخاص، حيث عمل البرنامج على تمكين 12 مشروعاً للقطاع الخاص في أربعة قطاعات حيوية.

وأشار إلى أن القيمة الإجمالية للمشاريع المعلن عنها خلال الحفل تبلغ حوالي 192 مليار ريال، وتُمثل حصة استثمارات الشركات الكبرى (شريك) منها حوالي 120 مليار ريال، ويصل أثرها على الناتج المحلي للمملكة إلى ما قيمته 466 مليار ريال خلال العقدين القادمين، بمضاعف اقتصادي يقدر بــأكثر من (2.43) ضعف، وتحمل أهمية استراتيجية واقتصادية عالية للمملكة.

وأشار العريفي إلى أن هذه المشاريع تعزز من نمو 8 شركات وطنية وتساهم في رفع إمكانياتها التنافسية على الصعيد الدولي، كما تخلق أثراً إيجابياً عالياً عبر سلاسل القيمة بأكملها، مما ينتج عنه فرصاً استثمارية كبيرة لشريحة أكبر من الشركات في القطاع الخاص، إذ يعد الأثر الاقتصادي الشامل للمشاريع أحد المعايير الرئيسية التي يراعيها البرنامج عند تقديم عوامل التمكين.

وستحمل الحزمة الأولى من المشاريع المدعومة أثراً اقتصادياً واستراتيجياً يطال جملة من القطاعات الاقتصادية في المملكة بالإضافة إلى توفير 64.451 ألف فرصة عمل جديدة.

وشملت مراسم التوقيع الموافقة على تقديم الدعم لخمسة مشاريع خاصة بشركة "أرامكو السعودية" لتسريع وتيرة تنفيذها ،والتي من شأنها أن تساهم في خلق أكثر من عشرة آلاف وظيفة، وتضم مشروع مشترك لإنشاء مصنع لألواح الحديد، والذي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمملكة على صعيد تلبية الطلب على ألواح الحديد بحلول عام 2030.

قطاع الطاقة

كما تشمل مشروع خدمات الحوسبة السحابية من شأنه أن يجلب خدمات غوغل السحابية إلى المملكة وترسيخ مكانتها كمركز رائد لتقنيات الحوسبة السحابية المتقدمة، ومشروع مشترك لتصنيع محركات السفن سوف يساهم في تطوير قطاع صناعات بحرية مستدام وتحقيق المزيد من القيمة في قطاعات تصنيع المعادن والآلات التي تلعب دوراً أساسياً في تنويع جهود التنمية الصناعية، ومشروع مشترك لصب وتشكيل المعادن برأس الخير، والذي من شأنه أن يعزز من تكامل سلاسل الإمداد الصناعية بالمملكة. مشروع مجمع أميرال للبتروكيمياويات الذي يسهم في توطين إنتاج مواد كيميائية جديدة بهدف تعزيز ريادة المملكة عالمياً في مجال الصناعات البتروكيماوية.

وفي قطاع الطاقة أيضاً، ستتلقى شركة "أكوا باور" دعماً لإنشاء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، حيث يتم تطويره وفق شراكة مع شركتي "نيوم للهيدروجين الأخضر" و"إير برودكتس قدرة".

ويسلط هذا المشروع الضوء على الإمكانات الهائلة للمملكة كدولة رائدة في مجال الطاقة الخضراء، ويدعم جهودها المبذولة لتقليل الانبعاثات الكربونية.

ومن جانبها، ستحصل شركة التعدين العربية السعودية "معادن" على الدعم من البرنامج لتسريع إنجاز مشروعها "فوسفات 3" في منطقة وعد الشمال، والذي من المنتظر أن يسهم في تعزيز مكانة الشركة كثالث أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية عالمياً بحلول عام 2029، وترسيخ ريادة المملكة العربية السعودية ضمن سلسلة القيمة العالمية لقطاع الزراعة، مما يساعد في دعم الأمن الغذائي العالمي.

البتروكيماويات

وفي قطاع البتروكيماويات، حصلت شركة سابك على دعم البرنامج لمشروع صناعة المحفزات بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الصادرات من خلال إنشاء أول مركز لصناعة المحفزات في المملكة.

ومن خلال مشروع مشترك لشركة المتقدمة للبتروكيماويات، قدم "شريك" الدعم لإنتاج الميثيونين، والذي من شأنه المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي بالمملكة ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني.

وفي قطاع الاتصالات، وبدعم من برنامج شريك، تعتزم مجموعة stc تنفيذ مشروع كابلات بحرية في خطوة استراتيجية ستعزز مكانة المملكة كمركز رقمي ووجهة موثوقة لحركة البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما قدم البرنامج دعمه لمجموعة الاتصالات المتنقلة "زين" لتنفيذ مشروع إنشاء مراكز بيانات رقمية، بهدف المساهمة في تحويل اقتصاد المملكة إلى اقتصاد رقمي رائد عبر تعزيز جاهزيتها وقدرتها على مواكبة أحدث التطورات التي سيشهدها قطاع تقنية المعلومات في المستقبل.

ومن ناحية أخرى، في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تعتزم شركة البحري السعودية الرائدة في مجال الخدمات اللوجستية زيادة قدرتها على نقل غاز الأمونيا من خلال تنفيذ مشروع استراتيجي تم دعمه من خلال "شريك". ويهدف المشروع إلى توفير خدمات نقل الأمونيا لأول مرة في المملكة وبالتالي تقليل الاعتماد على الناقلات الأجنبية عبر تعزيز المحتوى المحلي في قطاع الخدمات اللوجستية.

يذكر بأن برنامج "شريك" صمّم بهدف المساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتمثلة برفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى حدود 65% وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50%. كما يستهدف البرنامج زيادة تنمية استثمارات القطاع الخاص لتصل إلى 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030. ويتم تنفيذ البرنامج بدعم من عدة لجان إشرافية متخصصة في عدد من القطاعات. كما أن المشاريع المعلن عنها في الحفل تمثل الحزمة الأولى من المشاريع المدعومة، حيث من المنتظر أن يتبعها العديد من المشاريع التي سيتم دعمها خلال الفترة القادمة وسيتم الإعلان عنها في حينه.

5 تريليونات ريال

من جانبه، قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام محمد مكني، إنه قبل إطلاق برنامج "شريك" كان هناك عمل مسبق لهذا الأمر، حيث تم إجراء التغيرات والإصلاحات في الاقتصادي السعودي سواء على مستوى التنظيمات أو التشريعات وهيكلة البنى التحتية للقطاع الخاص.

وأضاف مكني، في مقابلة مع "العربية"، أن السعودية أطلقت الكثير من المبادرات التي تدعم القطاع الخاص مثل المبادرة الوطنية للاستثمار، واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة.

ووافق مجلس الوزراء السعودي، أمس الثلاثاء، على تحويل برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" إلى مركز باسم مركز برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز.

ويهدف مركز "شريك" إلى تنمية استثمارات القطاع الخاص المحلية لتصل إلى 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030، كما يدعم توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل وتعزيز المحتوى المحلي.

كان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، قد دشن برنامج "شريك" في 30 مارس 2021، ضمن جهود تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية لرؤية المملكة 2030، التي تستهدف بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر.

ومن المخطط له أن يزيد البرنامج من مرونة الاقتصاد السعودي، ويوفر فرص العمل للسعوديين والسعوديات في شتى القطاعات في المملكة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.