اقتصاد مصر

المجلس الأعلى للاستثمار في مصر يوافق على 22 قرارا لتحسين بيئة الأعمال

استهدفت القرارات تعزيز الحوكمة والشفافية والحياد التنافسي في السوق المصرية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
8 دقائق للقراءة

ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للاستثمار بعد إعادة تشكيله، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، والوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص من أعضاءالمجلس.

وأكد السيسي حرص الدولة على اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات جادة وحاسمة، لتحقيق طفرة حقيقية في عملية جذب وتشجيع وتعزيز الاستثمار، المحلي والأجنبي، والقضاء على العقبات البيروقراطية، وتذليل مختلف التحديات التي تواجه زيادةاستثمارات القطاع الخاص، بهدف بناء قاعدة إنتاجية متنوعة، وتحقيق تطور اقتصادي شامل، مؤكداً أهمية البناء على ما تم اتخاذه منخطوات إيجابية في هذا الصدد خلال الفترة الأخيرة.

"السيسي" يتحدث عن تأثيرات اشتباكات السودان على اقتصاد مصر

وقدم رئيس الوزراء عرضاً خلال الاجتماع تضمن أهم المؤشرات والحقائق الخاصة بالاستثمار في مصر، والإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الأخيرة لتحسين البيئة الاستثمارية، وسُبل مضاعفة استثمارات القطاع الخاص، ومقترحات لتقديم حوافز وتيسيرات لتهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات في مختلف القطاعات، وفقاً لتوجيهات الرئيس في هذا الشأن.

وذكر المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن المجلس الأعلى للاستثمار وافق خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، على 22 قراراً مهماً في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية؛ تستهدف تحقيق نقلة نوعية فيخفض تكلفة تأسيس الشركات، والحد من القيود المفروضة على التأسيس، ومن الموافقات المطلوبة ومدة الحصول عليها، وكذا تسهيل تملك الأراضي، والتوسع في إصدار الرخصة الذهبية.

كما استهدفت القرارات تعزيز الحوكمة والشفافية والحياد التنافسي في السوق المصرية، وتسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج، وتخفيف الأعباء المالية والضريبية على المستثمرين، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتوسيع اختصاص المحاكم الاقتصادية، بالإضافة إلى تقديم حزمة متكاملة، وتنافسية، من الحوافز والتسهيلات في القطاع الزراعي، والصناعي، والطاقة فيما يخص إنتاج الهيدروجين الأخضر، وقطاع الإسكان وما يخص المطورين العقاريين والمشروعات الاستثمارية بالمدن الجديدة، وكذا قطاع النقل فيما يتعلق برسوم الصادرات والجمارك، وتوحيد استراتيجية التسعير.

وفيما يتعلق بقيود تأسيس الشركات، تمت الموافقة على مشروع قرار خاص بدراسة تعديل بعض مواد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثماررقم 72 لسنة 2017، ومشروع قرار خاص بتعديل نص المادة رقم 34 من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، للسماح بالترخيص لمشروعات الصناعات القائمة على الغاز الطبيعي كأحد مدخلات الإنتاج، للعمل بنظام المناطق الحرة.

تحديد مدى زمني محدد لكافة الموافقات

وفي شأن تعدد الموافقات وطول وقت الحصول عليها، تمت الموافقة على إصدار قرار يُعمم على كافة الجهات، لتحديد مدى زمني محدد لكافة الموافقات بـ 10 أيام عمل، ولمرة واحدة عند التأسيس، مع التوجيه للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية لإنشاء "منصة إلكترونية موحدة لتأسيس وتشغيل وتصفية المشروعات" وإقرار تعديلات قانون التوقيع الإلكتروني (قانون رقم15 لسنة 2004) وإحالته للبرلمان، بما يعمل على خفض الحواجز البيروقراطية وتبسيط الإجراءات.

وبشأن تخصيص الأراضي، تم تكليف وزارة العدل بإعداد مجموعة من التعديلات التشريعية اللازمة للتغلب على القيود المتعلقة بتملك الأراضي، وتسهيل تملك الأجانب للعقارات. وفيما يتعلق بتصاريح مزاولة النشاط، تمت الموافقة على التوسع في إصدار الرخصة الذهبية والنظر في عدم قصرها على الشركات التي تؤسس لإقامة مشروعات استراتيجية أو قومية، وتعديل المواد رقم (40) و(41) و(42) المنظمة للرخصة الذهبية بما يضمن جواز منح الشركات المنشأة قبل قانون الاستثمار لعام 2017 الرخصة الذهبية.

وتم تكليف مجلس الوزراء بدراسة نقل تبعية الأجهزة المُنظمة بقطاعات المرافق، بما يضمن استقلاليتها، بهدف تعزيز الفصل بين الملكية والإدارة في عدد من قطاعات الدولة، وكذا الموافقة على مشروع قرار بإجراء تعديلات على بعض المواد القانونية التي تمنح معاملة تفضيلية للشركات والجهات المملوكة للدولة، بهدف تعزيز الحياد التنافسي في السوق المصرية.

ومن أجل توحيد أطر العمل لكافة الشركات المملوكة للدولة، تمت الموافقة على مشروع قرار بإصدار قانون بإنشاء وحدة بمجلس الوزراء تتولى جمع بيانات الشركات المملوكة للدولة، وتكون قراراتها مُلزمة بإعادة الهيكلة، سواء بالبيع أو نقل التبعية من جهة إلى أخرى، على أن ترفع نتيجة أعمالها كل 3 أشهر للسيد رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، كما تمت الموافقة على مشروع قرار لتعزيز الحوكمة والشفافية.

استيراد مستلزمات الإنتاج

ولمعالجة صعوبة استيراد مستلزمات الإنتاج، تمت الموافقة على مشروع قرار بتعديل نص القانون رقم 7 لسنة 2017؛ للسماح بقيد المستثمر الأجنبي بسجل المستوردين، حتى وإن لم يحمل الجنسية المصرية، وذلك لمدة 10 سنوات؛ ويأتي هذا في إطار الجهود المبذولة للسماح بتيسير إجراءات الاستيراد للمستثمر الأجنبي.

ولمواجهة الأعباء الإضافية المفروضة على المستثمرين، تمت الموافقة على مشروع قرار بألا يجوز لأي جهة إصدار قرارات تنظيمية عامة تُضيف أعباء مالية أو إجرائية تتعلق بإنشاء أو تشغيل مشروعات تخضع لأحكام قانون الاستثمار أو فرض رسوم أو مقابل خدمات عليها أوتعديلها، إلا بعد أخذ رأي مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للاستثمار.

ووفي إطار التخفيف من الأعباء المالية والضريبية على المستثمرين، تمت الموافقة على مشروع قرار تنظيمي مُلزم بآليات وضوابط واضحة بحالات فرض رسوم التحسين طبقًا للقوانين المُنظِمة، وأُسس احتساب كل حالة، والنظر في عمل تصنيفات للقيم المطلوبة حسب الغرض من الاستثمار، سواء صحي، أو سياحي، أو فندقي، ويتم تعميمه على جميع الجهات الإدارية. ويأتي ذلك للتخلص من مسألة تعدد الجهات التي تفرض رسوم التحسين على المستثمرين، إذ يقوم المستثمر بدفع نفس الرسوم لعدة جهات.

كما تمت الموافقة على مشروع قرار بتوجيه وزارة المالية باستحداث نظام مقاصة بين مستحقات المستثمرين وما عليهم من أعباء ضريبية أوغيرها لصالح الجهات الحكومية، مع وضع حد زمني (45 يومًا) يضمن الإسراع في رد ضريبة القيمة المُضافة، وتسريع الإجراءات.

وفي إطار جهود خلق بيئة تشريعية ضريبية مُستقرة، تمت الموافقة على مشروع قرار بالإسراع في الإعلان عن وثيقة السياسات الضريبية للدولة خلال السنوات الخمس المُقبلة؛ وذلك للقضاء على عدم استقرار التشريعات الضريبية وتعدد الجهات المنوطة بها وفرض رسوم إضافيةمن الجهات المختلفة.

تعديلات قانون تحويل الأرباح

وتم إصدار مشروع قرار بتكليف وزارة العدل بسرعة إنهاء تعديلات قانون تحويل الأرباح للشركات القابضة والشركات التابعة بما يضمن تخفيف الأعباء الضريبية وتجنب الازدواج الضريبي، ويأتي ذلك في إطار تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، إضافة إلى مشروع قرار بتكليف وزارة العدل بتعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968، بما يسمح برفع الاختصاص القيمي للمحاكم الاقتصادية والجزئية، وتوسيع نطاق اختصاصها الموضوعي لفض النزاعات التجارية، مع رفع نصاب عدم الطعن، بما يُعزز آليات تسويات النزاعات التجارية ومن ثم تسريع إنفاذ العقود.

وأقر المجلس مشروع قرار بتكليف وزارة العدل بإصدار قرار تنظيمي مُلزم بضوابط واضحة لتحديد مدى زمني مُحدد لصرف تعويض للمستثمرين في حالات نزع الملكية بما لا يزيد على 3 أشهر مع إلزام الجهات الإدارية بتكثيف التفاوض مع المستثمرين على التعويضات الملائمة؛ بما يُضفي المزيد من الثقة في المناخ الاستثماري في مصر.

شملت القرارات مشروع قرار بالاستفادة من مؤسسة التمويل الدولية IFC، للتعاقد مع مكتب استشاري عالمي؛ لوضع رؤية تشاركية واستراتيجية واضحة للاستثمار في مصر، وآليات تحسين ترتيب مصر في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال خلال السنوات المقبلة، لتحقيق المستهدف القومي برفع معدلات الاستثمار إلى ما يتراوح بين 25% إلى 30%.

قانون المناطق الاقتصادية

وستتم دراسة تعديل 9 مواد من قانون المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة 83 لسنة 2005، مع استحداث عدد من المواد الإضافية على نص القانون، بما يمنح مزايا وإعفاءات للمنطقة الاقتصادية،

وتم إقرار إنشاء وحدة دائمة بمجلس الوزراء برئاسة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، تختص بوضع السياسات والقوانين واللوائح المناسبة لنمو وازدهار الشركات الناشئة في مصر، وكذا تلقي شكاوى الشركات الناشئة بالتنسيق مع وحدة حل مشاكل المستثمرين ووضع حلول ملائمة لكل منها بالتنسيق مع جهات الاختصاص.

كما تم اعتماد حزمة من الحوافز دعما لعدد من القطاعات والمشروعات، ومنها ما يتعلق بدعم القطاع الزراعي، والصناعي، والطاقة فيما يخص إنتاج الهيدروجين الأخضر، هذا إلى جانب قطاع الإسكان وما يخص المطورين العقاريين والمشروعات الاستثمارية بالمدن الجديدة، وكذا قطاع النقل فيما يتعلق برسوم الصادرات والجمارك، وتوحيد استراتيجية التسعير.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.