اقتصاد الصين

هل تتجه الصين نحو ركود شبيه بسيناريو اليابان؟

من الصعب التنبؤ باتجاهات الاقتصاد طويلة المدى

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تشير توقعات المحللين في مجموعة الخدمات المالية "Macquarie" أن التعافي الاقتصادي في الصين من الوباء قد يتسع خلال الفترة المقبلة، مما يعني أن البلاد لن تتجه نحو الركود على غرار اليابان حتى الآن.

هذا التفاؤل يأتي رغم البيانات الاقتصادية التي خيبت آمال المستثمرين إلى حد كبير على أمل حدوث انتعاش حاد في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد انتهاء ضوابط كوفيد في ديسمبر/كانون الأول، حيث سجلت البطالة لفئة الشباب رقما قياسيا تجاوز 20% في أبريل/نيسان.

في تقرير صدر يوم الجمعة الماضي، واطلعت عليه "العربية.نت"، أرجعت المجموعة الأسترالية التباطؤ الاقتصادي الأخير إلى سحب "سابق لأوانه" للدعم الحكومي بعد بيانات الربع الأول التي جاءت أفضل من المتوقع.

تتوقع المجموعة أن يظل صانعو السياسة "متكيفين" للوضع الراهن نظرًا لغياب التضخم وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، مع مزيد من الإلحاح لتخفيف السياسة الحالية.

وقال كبير الاقتصاديين الصينيين في "Macquarie" لاري هو: "مع توسع الانتعاش بمرور الوقت، سيدخل الاقتصاد في دوامة تصاعدية أخرى مع طلب أقوى وثقة أفضل".

في اجتماع يوم الجمعة، دعا مجلس الدولة، أعلى هيئة تنفيذية في الصين، إلى تحسين بيئة الأعمال وإزالة الحواجز المحلية أمام الوصول إلى السوق، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية.

كما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن الدولة ستمد أيضًا حوافز الشراء لمركبات الطاقة الجديدة كوسيلة لتعزيز الاستهلاك.

وأشار الاجتماع، الذي قاده رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ، إلى أن أساس الانتعاش الاقتصادي الصيني لم "يتماسك بعد".

وأضاف هو: "في حين أن الأسوأ خلفنا، فإن الانتعاش بعيد كل البعد عن الاكتفاء الذاتي. الشركات مترددة في التوظيف بسبب طلب المستهلكين الضعيف، والمستهلكون مترددون في الإنفاق بسبب ضعف سوق العمل."

واستكمل قوله بأن "ما يحدث هو شبيه مع الوضع الاقتصادي في اليابان."

نما الاقتصاد الياباني بسرعة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، لكنه أصيب بالركود عندما انفجرت الفقاعة في التسعينات وانخفضت أسعار الأسهم والعقارات.

في هذا السياق، أشار هو أن "غياب الانتعاش الذاتي في الصين اليوم هو في الأساس ظاهرة دورية وليست هيكلية. يشير التاريخ إلى أن القلق بشأن"سيناريو اليابان" سوف يهدأ بمجرد أن يصبح التعافي أكثر رسوخًا".

كانت اليابان ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ عقود، حتى تجاوزتها الصين في عام 2010.

وأوضح أن المخاوف السابقة بشأن التعافي الاقتصادي في 2012 و2016 و2019 أدت جميعها إلى تصحيحات السوق في الربع الثاني من تلك السنوات، قبل أن يرتفع مؤشر MSCI الصيني.

انخفض صندوق iShares MSCI الصيني بنسبة 4% حتى الآن هذا العام. ولكن، بعد أربعة أشهر فقط من عطلة رأس السنة القمرية في الصين، لا يزال من الصعب التنبؤ باتجاهات الاقتصاد طويلة المدى، خاصة مع توقف تعافي قطاع العقارات المحلي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.