اقتصاد أميركا

تجنّب "الإغلاق الحكومي" يهدد مصير رئيس مجلس النواب الأميركي

النائب الجمهوري المتشدّد مات غايتس يقول إنه سيتقدّم باقتراح للإطاحة بماكارثي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

بدا استمرار رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري كيفن ماكارثي في منصبه في مهب الريح يوم الأحد، بعدما قرّر متشدّدون في حزبه المضي قدماً في محاولة إطاحته في حين حمّله ديموقراطيون مسؤولية دفع البلاد إلى شفير "إغلاق حكومي".

وكان ماكارثي قد أبرم ليل السبت، في ربع الساعة الأخير، اتفاقا يضمن تمويلا طارئا للحكومة لمدة 45 يوما، ما أثار غضب الجناح اليميني في الحزب الجمهوري لكونه لم يلحظ اقتطاعات في الإنفاق يطالب بها الجناح اليميني في الحزب.

في المعسكر المقابل، ندّد ديموقراطيون بتراجع رئيس مجلس النواب عن تعهّدات كان قد قطعها بتجنّب أزمة على صعيد الميزانية.

والأحد قال النائب الجمهوري المتشدّد مات غايتس إنه سيتقدّم باقتراح لإطاحة ماكارثي على خلفية إبرامه الاتفاق مع الديموقراطيين.

وقال غايتس في تصريح لشبكة "سي ان ان" الإخبارية الأميركية: "أعتزم التقدّم باقتراح للإطاحة برئيس المجلس ماكارثي هذا الأسبوع"، مضيفا "أعتقد أنه يتعيّن عليه نزع الضمادة" في إشارة إلى وقف احتواء التأزم.

ووجّه الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأحد انتقادات لكل من ماكارثي والمتشددين الجمهوريين لعدم تقيّدهم باتفاق تم التوصل إليه قبل أشهر وكان يرمي إلى تجنّب أزمة "إغلاق حكومي"، ولاستبعادهم دعم أوكرانيا.

وقف الألاعيب

وفي مداخلة من البيت الأبيض دعا بايدن الجمهوريين إلى "وقف الألاعيب"، مضيفا "لقد سئمت وتعبت من سياسة حافة الهاوية، والوضع كذلك أيضا بالنسبة للشعب الأميركي".

وفي تصريح لشبكة "سي ان ان" قال غايتس "أعتقد أن علينا أن نمضي قدما مع قيادة جديدة يمكن أن تكون محل ثقة"، لكنّه أوضح أن تمكّن "تكتل الحرية" من إطاحة رئيس المجلس أمر غير محسوم، خصوصا بعد انفتاح ماكارثي على الديموقراطيين للمصادقة على مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين.

وشدّد على أن "السبيل الوحيد لبقاء كيفن ماكارثي رئيسا لمجلس النواب في نهاية الأسبوع المقبل يكمن في أن ينقذه الديموقراطيون"، مضيفا "الآن سيفعلون ذلك على الأرجح".

"سأصمد"

وتطلّب انتخاب ماكارثي رئيسا لمجلس النواب عددا قياسيا من دورات التصويت بلغ 15 دورة.

ولكي يتمكن من الفوز بالمنصب اضطر ماكارثي إلى تقديم تنازلات إلى تكتل اليمين المتطرف في حزبه، بما في ذلك تعديل النظام الداخلي بما يتيح لعضو واحد طلب التصويت على انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب.

وأفرزت انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي غالبية ضئيلة للجمهوريين في مجلس النواب وهو ما يضع ماكارثي في وضعية ضعيفة في مواجهة تكتلات حزبه.

لكن رئيس المجلس بدا واثقا الأحد من أن اقتراح إطاحته لن يتكلل بالنجاح، وفي تصريح لشبكة "سي بي اس" قال "سأصمد".

وشدّد ماكارثي على أنه إذا كان غايتس "مستاء لأنه حاول دفعنا إلى إغلاق حكومي حرصت على عدم حصوله، فدعونا نخض تلك المعركة".

وبدأ مؤيدو ماكارثي في الحزب الجمهوري يؤكدون دعمهم له.

وشدّد النائب الجمهوري مايك لولر على أن التعطيل من جراء تصويت كهذا لن يؤدي إلا إلى عرقلة العمل الذي يتعين حاليا على الكونغرس إنجازه بحلول منتصف نوفبمر/ تشرين الثاني إذا ما أراد التقيّد بالمهلة الزمنية.

ليس على الديموقراطيين إنقاذ الجمهوريين من أنفسهم

ودافع لولر في تصريح لشبكة "ايه بي سي" الأحد عن التصويت لتجنّب "الإغلاق الحكومي" قائلا إن تجنّب هذا الأمر كان "العمل الوحيد الذي ينم عن حس بالمسؤولية" يمكن القيام به.

لكن في مؤشر يدل على رفض محتمل ليساريين ديموقراطيين لبقاء ماكارثي في منصبه، قالت النائبة التقدمية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز في تصريح لـ"سي إن إن" إنها ستصوّت "بالتأكيد" لصالح إطاحة رئيس المجلس، مشيرة إلى أنه "ليس على الديموقراطيين إنقاذ الجمهوريين من أنفسهم".

لو لم يتمكّن الكونغرس من تجنّب الإغلاق الحكومي، كانت مؤسسات فيدرالية ستتوقف عن العمل اعتبارا من منتصف ليل السبت-الأحد (04,00 توقيت غرينتش) مع ما يرافق ذلك من تأخير لرواتب ملايين الموظفين الفيدراليين والعسكريين.

ويمنح التدبير الموقت المشرعين وقتا للتفاوض على مشاريع قوانين الإنفاق السنوي لما تبقى من السنة المالية 2024.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.