اقتصاد

مؤسسة دولية: دول الخليج بدأت تتجه إلى الابتعاد عن الدولار الأميركي

أرجعته إلى نمو التجارة مع الهند والصين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

قال معهد التمويل الدولي إن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اتجاها بطيئا لتنويع اقتصاداتها بعيدا عن العملة الأميركية مع زيادة التجارة الثنائية مع دول أخرى بخلاف الولايات المتحدة، على الأخص الهند والصين.

وأضاف المعهد في تقرير، أنه في حين تظل الولايات المتحدة الشريك الجيوسياسي والعسكري الأكثر أهمية للمنطقة، فإنها تأتي في ترتيب متأخر كثيرا عن كل من الصين والاتحاد الأوروبي عندما يتعلق الأمر بالتجارة.

وذكر التقرير أن الصين الآن الشريك التجاري الأكبر للمنطقة بفارق كبير عن غيرها، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وأضاف التقرير أنه في حين أن التجارة لا تزال تتم في الغالب بالدولار، فقد بدأت دول مجلس التعاون الخليجي بوتيرة بطيئة بالتوقيع على اتفاقات تجارية ثنائية من شأنها السماح بتسوية التجارة بعملات أخرى.

وذكر المعهد أنه مع قيام الغرب بتضييق الخناق على النفط الروسي، فإن ثمة زيادة في تسوية مبيعات النفط بعملات دول صديقة لروسيا بشكل أكبر، في الأغلب باليوان والروبل.

ودلل المعهد بتصريحات لوزير المالية السعودي في يناير/كانون الثاني 2023 قال فيها إن المملكة منفتحة على استخدام عملات أخرى لتسوية عقود النفط، على الرغم من أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

ومع ذلك، يقول المعهد إنه يتوقع أن يكون هذا التحول محدودا في نطاقه إذ أن جميع عملات دول مجلس التعاون مربوطة بالدولار مما يوفر أساسا للاستقرار المالي في المنطقة.

ولفت المعهد إلى أن مكون العملة لأصول دول مجلس التعاون الخليجي الموجودة لدى بنوك التسويات الدولية ظلت دون تغيير بنسبة نحو 80%، مما يشير إلى عدم حدوث تغيير جذري.

الحيازات من سندات الخزانة الأميركية

وقال المعهد إن البيانات التي جرى جمعها تظهر أن صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة السعودية إلى حد كبير، اتجهت خلال السنوات الأخيرة نحو الاستثمار بشكل أكبر في الأسهم العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر والابتعاد عن الأصول التقليدية الآمنة.

وأضافت أن حيازات دول الخليج من سندات الخزانة الأميركية وصلت إلى مستوى قياسي قبل جائحة كورونا ثم انخفضت على نحو حاد في الأشهر الأولى من 2020، لتستقر عند مستوى أقل.

وأضافت أنه بينما ظلت حيازات الكويت من سندات الخزانة الأميركية مستقرة، فإنها شهدت زيادة تدريجية في الإمارات وذلك لأسباب من بينها ارتفاعات أسعار النفط مما أدى إلى ارتفاع في فائض ميزان المعاملات الجارية، لكنها هذا بدد أثره بشكل كبير انخفاض مطرد في حيازات السعودية من سندات الخزانة الأمريكية.

وقال التقرير إنه في الفترة بين فبراير/شباط 2020 وسبتمبر/أيلول 2023، انخفضت حيازات السعودية من سندات الخزانة الأميركية بنحو 40%.

وقال المعهد " على الرغم من تزامن تلك الفترة من توتر سياسي بين الولايات المتحدة والسعودية، وكذلك تقارب العلاقات على نحو أكبر بين المملكة وكل من الصين وروسيا، نعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن تحرك سعودي عن الأصول الأميركية إذ يجب أن نضع في الاعتبار البيئة المحلية للسعودية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة