أرامكو

مصادر: "أرامكو" السعودية و"أدنوك" الإماراتية تركزان على استخراج الليثيوم

لتنويع اقتصاد البلدين والاستفادة من التحول إلى السيارات الكهربائية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز إن شركتي النفط الوطنيتين في السعودية والإمارات تخططان لاستخراج الليثيوم من المياه المالحة في حقولهما النفطية، بما يتماشى مع الجهود المبذولة لتنويع اقتصاد البلدين والاستفادة من التحول إلى السيارات الكهربائية.

وتخطط شركات نفط أخرى من بينها إكسون موبيل وأوكسيدنتال بتروليوم للاستفادة من التقنيات الجديدة لاستخراج الليثيوم من المحلول الملحي في حقول النفط في الوقت الذي يسعي فيه العالم للابتعاد عن الوقود الأحفوري.

"بلومبرغ": السعودية تستعد لموجة جديدة من خصصة الأندية لاستدامة الاستثمار الرياضي

وأنفقت السعودية، المليارات على محاولة التحول إلى مركز للسيارات الكهربائية في إطار جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإيجاد مصادر بديلة للثروة النفطية.

وذكرت المصادر الثلاثة أن شركة أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في المراحل المبكرة جدا من العمل لاستخراج الليثيوم، الذي يعد معدنا بالغ الأهمية في العديد من الاقتصادات الكبرى بسبب استخدامه في تصنيع البطاريات.

وأحجمت المصادر عن تقديم تفاصيل حول نوع تقنية الاستخراج المباشر لليثيوم التي سيتم استخدامها.

ولم ترد "أرامكو" على طلب للتعليق، وأحجمت "أدنوك" عن التعقيب. وطلبت المصادر الثلاثة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علنا.

ولا تزال تقنية الاستخراج المباشر لليثيوم في مراحلها الأولية، كما أن جدواها من الناحية الاقتصادية أقل بكثير مما يدره النفط.

ولكن يمكن للسعودية والإمارات الاستفادة من الخبرات في التعامل مع المياه المالحة ومياه الصرف الصحي في مواقع إنتاج النفط.

ومن بين مزايا استخراج الليثيوم من المياه المالحة تجنب الحاجة إلى مناجم مفتوحة مكلفة تضر بالبيئة أو أحواض التبخير الكبيرة مثل التي تستخدمها أستراليا وتشيلي، أبرز منتجين للمعدن في العالم.

وتعد الصين أكبر معالج ومستهلك لليثيوم المستخدم في تصنيع بطاريات المركبات الكهربائية والهجينة.

التركيز وانهيار الأسعار

أدى ضعف الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي إلى تراجع شراء السيارات الجديدة وانخفاض أسعار الليثيوم.

ونزلت أسعار الليثيوم نحو 80% منذ أن بلغت ذروتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 إذ أدى التباطؤ في مبيعات السيارات الكهربائية إلى تفاقم تخمة المعروض.

لكن شركات صناعة السيارات الرائدة من بين الذين يبحثون عن إمدادات جديدة من الليثيوم ترقبا للطلب في المستقبل.

وذكر محللون أن صناعة السيارات الكهربائية ستعتمد على الليثيوم لسنوات قادمة، على الرغم من إجراء دراسات على بدائل لتكنولوجيا بطاريات أرخص تستخدم كمية أقل من الليثيوم أو لا تستخدمه بالمرة.

وتتمثل مشكلة استخراج الليثيوم من المياه المالحة في أن مستويات التركيز قد تكون منخفضة جدا.

مركز للسيارات الكهربائية

وقال أحد المصادر إن شركة أرامكو تعمل على استخدام تقنية الترشيح الجديدة التي تسعى إلى حل مشكلة التركيز، بينما قال مصدر آخر إن شركة أدنوك تعمل على معالجة هذه المسألة أيضا.

وتشمل خطط السعودية لتنويع الاقتصاد ترسيخ أقدامها كمركز للمركبات الكهربائية للاستفادة من أي ليثيوم تنتجه.

ودشنت المملكة علامتها التجارية للمركبات الكهربائية التي تعرف باسم (سير)، وأقامت مصنعا للمعادن الخاصة بالمركبات الكهربائية. ويستهدف صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إنتاج 500 ألف سيارة كهربائية سنويا بحلول عام 2030.

وتعكف شركة معادن السعودية وهي أكبر شركة تعدين في الخليج على استخراج الليثيوم من مياه البحر.

وقال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن صالح المديفر لوكالة رويترز على هامش مؤتمر صحافي في الرياض في ديسمبر كانون الأول إن هناك أبحاثا جيدة تقوم بها معادن وأرامكو لأن تصريف الحقول النفطية يحتوي على ملوحة جيدة وآثار معدنية جيدة.

وأضاف المديفر أن الشركتين قامتا بعمل جيد في استخراج الصوديوم والمغنيسيوم وآثار الليثيوم، وأنه رغم أن التقنيات في مرحلة مبكرة، لكن هناك عملا جيدا واستثمارا جيدا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.