اقتصاد ليبيا

مسؤول ليبي: قرار رئيس مجلس النواب فرض رسم على مشتريات العملة الأجنبية خاطئ إجرائيا

قال إن بلاده لديها رصيد من العملة الصعبة يزيد عما لدى دول مجاورة مثل تونس ومصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال مدير عام المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا محمود أحمد الفطيسي إن قرار رئيس مجلس النواب الليبي بفرض ضريبة على مشتريات العملة الأجنبية خاطئ إجرائيا.

وأضاف الفطيسي لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) اليوم الأحد "الضريبة تُفرض بقانون وليس بقرار، والقانون دائما يكون تحت مظلة البرلمان أي بتصويت، ولهذا الإجراء كله خاطئ".

رئيس البرلمان الليبي يأمر بتخفيض قيمة الدينار 27%

كان تجمع الأحزاب الليبي أعلن عزمه رفع دعوى ضد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح للمطالبة بإلغاء قرار فرض رسم على سعر بيع النقد الأجنبي.

وكان صالح أصدر قرار بفرض ضريبة بنسبة 27% على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية لكل الأغراض، ما يعني أن سعر الصرف الرسمي للدينار سيصل إلى نحو 6.15 دينار.

وعن عزم تجمع الأحزاب رفع دعوى قضائية، أوضح الفطيسي أن هذا الإجراء يكفله القانون، مشددا على أنه دليل على تعدد الآراء في المجتمع الليبي متوقعا أن يربح التجمع دعواه.

لكن بحسب الفطيسي، فالأمر محسوم دون رفع قضية، لأن هذا الإجراء لن يطبق فعليا لأن رئيس مجلس النواب أصدره منفردا.

وأشار الفطيسي إلى أنه حتى إذا اتفق المصرف المركزي والحكومة على تطبيق رسم وليس قانون، يمكن أن يصدره رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الرئاسي، وليس رئيس مجلس النواب، لهذا الإجراء خاطئ جملة وتفصيلا.

ونفى أن يكون عجز الموازنة الليبية الدافع وراء اتخاذ هذا القرار قائلا "نحن نصدر مليون برميل نفط يوميا أي يدخل للبلاد 100 مليون دولار يوميا".

وتوقع أن يكون فرض هذا الرسم يهدف لتوفير احتياطي نقدي، قائلا "المصرف المركزي يحاول أن يسبق الأحداث وربما يكون هناك عجز في ميزانية عام 2024".

وأكد أن ليبيا لديها رصيد من العملة الصعبة يزيد عما لدى دول مجاورة مثل تونس ومصر.

لكنه شدد على أن البلاد تعاني من مشكلة في السياسات، وعدم المواءمة بين السياسة المالية والسياسة النقدية، مضيفا أن هذا هو السبب الرئيسي للتخبط الحادث.

وحذر من أن تطبيق مثل هذه الرسوم يثقل كاهل المواطن الليبي الذي يعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار.

ويتبع المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وينص القرار على أنه من الممكن خفض سعر الصرف "حسب ظروف الإيرادات للدولة الليبية وذلك خلال مدة سريان هذا القرار" الذي ينتهي العمل به في 31 ديسمبركانون الأول 2024.

وأشار القرار إلى تكليف محافظ مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ القرار.

وأضاف أن الإيرادات المتحققة من الرسم الضريبي ستستخدم في تغطية نفقات مشروعات تنموية إذا دعت الحاجة أو تضاف إلى الموارد المخصصة لدى مصرف ليبيا المركزي لسداد الدين العام.

كانت وسائل إعلام ليبية نشرت في مطلع الشهر الجاري خطابا وجهه محافظ المصرف الصديق عمر الكبير إلى رئيس مجلس النواب يقترح فيه فرض الضريبة مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن تجمع لخزينة الدولة 12 مليار دينار يمكن استخدامها في سداد الدين العام ومشروعات التنمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.