اقتصاد المغرب

"S&P" تؤكد تصنيف المغرب مع رفع النظرة المستقبلية إلى "إيجابية"

المغرب أظهر قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة الأزمات المتعددة خلال السنوات الخمس الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكدت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز غلوبال رايتينغ، تصنيفات المغرب عند "+B/BB" بالنسبة لديونه الطويلة والقصيرة الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية، مع رفع النظرة المستقبلية من "مستقرة" إلى "إيجابية".

وأكدت ستاندرد آند بورز في تقريرها التقييمي على أن المغرب أظهر قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة الأزمات المتعددة خلال السنوات الخمس الأخيرة. كما حافظ أيضا على قدرته على تعبئة التمويل الداخلي والخارجي.

وأضافت الوكالة: "النظرة المستقبلية الإيجابية تعكس توقعاتنا بأن المغرب سيستند على حصيلته في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي قام بها في الآونة الأخيرة، مما يمهد الطريق لتحقيق نمو شامل وخفض عجز الميزانية".

وترى الوكالة أن التحول التدريجي في بنية الاقتصاد من شأنه أن يستمر، مما يعزز آفاق النمو والاستقرار الاقتصادي والمالية العامة. كما أضافت أن الاقتصاد المغربي سيستفيد أيضًا من زيادة القدرة التصديرية للمغرب وكذلك من تطوير مشاريع استثمارية كبرى في إطار تنظيم كأس الأمم الإفريقية سنة 2025 وكأس العالم لكرة القدم سنة 2030.

كما أشارت الوكالة أيضا إلى قيام المغرب بإصلاح هيكلي لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية الذي من شأنه أن يقلل من العبء المالي والمخاطر المحتملة على الميزانية، وإرساء سوق أكثر ملاءمة لتنمية أحسن للقطاع الخاص.

وذكرت "ستاندرد آند بورز" أيضًا أن المغرب استفاد من إمكانية اللجوء الفوري إلى موارد صندوق النقد الدولي، لا سيما من خلال خط الائتمان المرن، مما يمكنه من الحصول على موارد مالية يمكن اللجوء إليها عند الضرورة.

كما لفتت الوكالة إلى أن المغرب استفاد أيضا من تمويل يندرج في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة والذي يهدف إلى دعم جهوده وتعزيز قدرته على مواجهة التغيرات المناخية.

وفي تقريرها التقييمي، ذكرت الوكالة أن مستوى حجم الدين لا يزال أعلى من مستوياته ما قبل الجائحة، إلا أن بنيته تظل سليمة. كما أن مستوى احتمال التعرض للمخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف ونسب الفائدة وكذا إعادة التمويل يبقى محدوداً نسبياً.

وأضافت الوكالة على أن نسبة الدين الخارجي، التي تمثل أقل من ربع إجمالي ديون الخزينة، تقترن بالأساس بشروط ميسرة. كما تمثل إصدارات السندات الدولية ذات جدول سداد مرن إلى حد ما، حوالي ثلث إجمالي الدين الخارجي.

وحسب الوكالة، فإن الإجراءات التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار تعطي الأولوية لقطاعي المياه والطاقة. كما سلطت ستاندرد آند بورز الضوء على التدابير التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من ندرة المياه وتحسين كفاءة استهلاكها (بناء سدود جديدة، ومحطات تحلية المياه وإعادة التدوير).

وتتوقع الوكالة ارتفاعا تدريجيا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة، وذلك موازاة مع الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تعزز جاذبية المغرب بالنسبة للمستثمرين، فضلا عن الولوج إلى خط الائتمان المرن لصندوق النقد الدولي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.