اقتصاد

رئيس وزراء بريطانيا الجديد: خطة ترحيل المهاجرين إلى رواندا "ماتت ودُفنت"

أكد أن تحقيق النمو سيكون "المهمة الأولى" لحكومته

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أكّد رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر في يومه الأول في المنصب أن خطة ترحيل المهاجرين إلى رواندا التي أعدها المحافظون المطاح بهم "ماتت ودُفنت"، متعهّدا أن يكون تحقيق النمو "المهمة الأولى" لحكومته.

وحقّق الزعيم العمّالي، الجمعة، فوزا ساحقا في الانتخابات العامة طوى صفحة حكم المحافظين الذي استمر 14 عاما.

تراجع التضخم في متاجر بريطانيا قرب الصفر للمرة الأولى منذ 2021

وأعلن أنه سيعمل "بلا كلل لإحداث تغيير"، وأن الانتخابات منحت حزبه "تفويضا لممارسة السياسة على نحو مختلف".

واستهل ستارمر يومه بترؤس اجتماع لفريقه الحكومي بحضور أول وزيرة مال بريطانية ريتشل ريفز ووزير الخارجية الجديد ديفيد لامي.

وقال سترامر خلال الاجتماع "أمامنا عمل هائل، لذا علينا الآن أن نباشر عملنا".

وفي مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع، أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد أنه لن يمضي قدما في تنفيذ خطة رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك القاضية بالتصدي لتزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين على متن قوارب إلى السواحل الجنوبية لإنكلترا، عبر عمليات ترحيل إلى رواندا.

وقال في أول مؤتمر صحافي عقده في مقر رئاسة الحكومة في "10 داونينغ ستيرت" إن "خطة رواندا ماتت ودُفنت قبل أن تبدأ (...) لست مستعدا لمواصلة الحيل التي لا تشكل رادعا".

تحفيز النمو

أمضى ستارمر ساعاته الأولى في مقر رئاسة الحكومة في تعيين فريقه الوزاري، بعد عودة حزب العمال إلى السلطة على أثر انتخابات حصد فيها غالبية قوامها 174 مقعدا في البرلمان البريطاني.

وعيّن باتريك فالانس الذي كان كبير مستشاري الشؤون العلمية للحكومة إبان جائحة كوفيد، وزيرا للعلوم.

كذلك عيّن جيمس تيمسون الذي توظّف شركته العاملة في مجال إصلاح الأحذية أصحاب سوابق، وزيرا للسجون.

وقال ستارمر إن كلا الوزيرين "على صلة بالتغيير" ويجسّدان تصميمه على إحداث تغيير ملموس في حياة الناس.

ولفت إلى أن العمل على "تحفيز النمو" بدأ بالفعل، وكشف أنه أبلغ وزراءه "بما يتوقّعه منهم تحديدا على صعيد المعايير وتحقيق النتائج والثقة التي منحتهم إياها البلاد".

لكن حكومته تواجه تحديات هائلة، أبرزها الركود الاقتصادي، والخدمات العامة المتداعية، والأسر التي تعاني من أزمة غلاء معيشة مستمرة منذ سنوات.

دعم راسخ للحلف الأطلسي

وهنأ زعماء دوليون ستارمر الجمعة بعد الفوز الساحق.

وتحدث ستارمر هاتفيا مع الرئيس الأميركي جو بايدن، و"ناقشا التزامهما المشترك بالعلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وطموحاتهما المتوافقة لتحقيق نمو اقتصادي أكبر"، بحسب لندن.

وتحدث أيضا مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

من جهته، تجاهل الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب فوز ستارمر، وقام بدلا من ذلك بتهنئة حليفه نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف.

وسيدخل حزب "إصلاح بريطانيا" المناهض للمهاجرين، البرلمان مع أربعة مقاعد. وسيصبح زعيمه نايجل فاراج نائبا للمرة الأولى بعد ثماني محاولات.

يستهل ستارمر مشاركاته الدولية في قمة لحلف شمال الأطلسي تعقد في واشنطن الأسبوع المقبل.

وقال إن "أولى مهام حكومتي هي الأمن والدفاع ودعمنا الراسخ لحلف شمال الأطلسي".

وجدّد التأكيد على دعم المملكة المتحدة وحلفائها لأوكرانيا وزيلينسكي.

مخاوف من صراعات داخلية

حصد حزب العمّال 412 مقعدا، أي أكثر من المقاعد الـ326 الضرورية للحصول على الغالبية المطلقة في مجلس العموم والتمكن من تشكيل حكومة بمفرده.

والعدد أقل بقليل من النتيجة التاريخية التي سجلها توني بلير العام 1997 بحصول الحزب يومها على 418 مقعدا.

أما حزب المحافظين بزعامة سوناك فسجّل أسوأ نتيجة له على الاطلاق منذ مطلع القرن العشرين مع انتخاب 121 نائبا في مقابل 365 قبل خمس سنوات عندما كان الحزب بزعامة بوريس جونسون.

وقد خسر عدد كبير من قياديي الحزب المحافظ مقاعدهم النيابية على غرار وزير الدفاع غرانت شابس ووزيرة العلاقات مع البرلمان بيني موردانت التي كانت مرشحة لتولي زعامة الحزب مستقبلا.

كذلك، خسرت رئيسة الوزراء المحافظة السابقة ليز تراس مقعدها.

ويبدو حزب المحافظين متّجها إلى فترة قد تشهد صراعات داخلية بين جناح معتدل يتوق إلى زعيم وسطي وآخرين قد يكونون مستعدين لتقارب مع فاراج.

في البرلمان الجديد سيشكل الليبراليون الديموقراطيون القوة الثالثة، مع حصولهم على اكثر من 70 مقعدا.

في اسكتلندا أصيب الحزب الوطني الاسكتلندي الاستقلالي بانتكاسة كبيرة، ولم يفز سوى بتسع دوائر من أصل 57، وتراجعت مقاعد كتلته من 48 إلى تسعة.

أما حزب الخضر ففاز بأربعة مقاعد، مقارنة بمقعد واحد في الاستحقاق الماضي.

وتم أيضا انتخاب ستة نواب مستقلين، وهو أمر غير مسبوق، وألحق أربعة منهم الهزيمة بمرشحي حزب العمال في مناطق تقطنها أعداد كبيرة من المسلمين وتركزت الحملات الانتخابية فيها على الحرب بين إسرائيل وحماس.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.