اقتصاد

الرهان يتزايد على مرونة الخدمات اللوجيستية والمسارات البديلة للتعامل مع أزمات الشحن

السعودية تعمل على مشروع ضخم لتوصيل "الرياض" بموانئ الساحل الغربي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
6 دقائق للقراءة

أكد المتحدثون في جلسة بعنوان مرونة الخدمات اللوجستية في مواجهة الاضطرابات في البحر الأحمر ضمن من المنتدى اللوجستي العالمي ضرورة تبني أساليب أكثر مرونة في التعامل مع أزمات الشحن والقطاع اللوجيستي والعمل على تلبية احتياجات العملاء ودراسة سبل الاستفادة من الأزمات.

قال نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة MSC للنقل، بود دار، إنه لو رجعنا خطوة للوراء ونظرنا إلى السيناريو بشكل موضوعي فلا أعتقد أن أي أحد بإمكانه أن يقول إننا في مسار تجاه عدم التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وأعتقد أن الأمور من الناحية الأمنية تزيد تعقيدا أكثر فأكثر ولذلك اتخذنا قرار إعادة تحديد المسار من خلال الأمن.

وتابع أن العودة للمسار السابق سيكون أيضا من خلال القرار الأمني أيضا ويجب النظر إلى استقرار المنطقة بشكل كامل بما في ذلك المناطق المحيطة بالبحر الأحمر مشيرا إلى جهود تدعو إلى التفاؤل.

وأشار إلى أنه في مجال الشحن فإن العملاء يطلبون أشياء كثيرة فيما يتعلق بموثوقية واعتمادية الخدمات لذلك بالإضافة إلى المسافة البعيدة علينا أن نزيد سرعة الخدمات أكثر مما نقوم به ومن ثم يجب إضافة 10% زيادة في الطاقة الاستيعابية وبسرعة أكبر ما يؤدى إلى انبعاثات أكبر مما كانت في السابق.

وقال نائب وزير النقل السعودي، رميح الرميح، "آمل ألا يستمر التوتر والتصعيد في المنطقة ونحن متفائلون بأن الأشياء ستعود إلى طبيعتها وسابق عهدها، والحقيقة أن المملكة العربية السعودية تمتاز بأنها تطل على بحرين، الخليج العربي والبحر الأحمر والإرباك الذي حدث في البحر الأحمر أعطانا درسا أننا نحتاج إلى أن يكون لدينا تنوع وأن نتحلى بالمرونة وأن تتوافر لدينا خيارات أكثر لنتجنب الاعتماد على مصدر واحد وعلى مسار واحد".

السعودية تعزز ربط موانئها

وأشار إلى أن الممكلة بالتزامن مع الاضطرابات في البحر الأحمر عملت على توظيف واستغلال الموانئ على الخليج العربي وكذلك السعودية لديها شبكة جيدة من الطرق وتستفيد منها للربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب والوسط، مشيرا إلى زيادة الصادرات والواردات بنسبة 7%.

وتابع "ما عانينا منه هو صعوبة النقل والشحن على الساحل الشرقي للمملكة بسبب السفن التي لا تمر في البحر الأحمر".

وأكد أن خطوط السكك الحديدية بجانب شبكة الطرق تمثل مكونا مهما جدا لدولة مثل السعودية ومن ثم تم توصيل بين الموانئ على الخليج رأس الخير والدمام والجبيل بالعاصمة الرياض، وكل ما نحتاجه حاليا هو توصيل الرياض بالموانئ على الساحل الغربي للمملكة "ميناء جدة وميناء ينبع وميناء الملك عبد الله" وتكملة الشبكة مع دول مجلس التعاون الخليجي، ويجري العمل على المشروع لعدة سنوات وإنجاز التصميم والترتيبات التمويلية للمشروع والمخطط إنجاز المشروع وهو هائل يصل أكثر من ألف كيلومتر تمر بين الجبال بين جدة والصحراء بأنفاق وغيرها.

وأوضح أن المشروع يوفر مرونة في عمليات الشحن ونعمل مع شركات لتكون السلع وسلاسل الإمداد قريبة من العملاء أكثر من ذي قبل

قناة السويس تضيف خدمات جديدة

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع إن مصر تعمل على توسيع نطاق عمل الهيئة بحيث لا يتم الاعتماد على الممر الملاحي فقط في الجانب الاقتصادي، مشيرا إلى أنشطة اقتصادية أخرى تنفذها هيئة هناة السويس بالشراكة مع شركات أجنبية لتنفيذ مشروعات استثمارية على جانبي قناة السويس مثل التعاون مع الشركة اليونانية "أنتي بلوشن" لجمع المخلفات من السفن في الشمال والجنوب.

وأشار إلى تعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر تنفيذ مشروعات اقتصادية تحقق إيرادات، و تعاون مع وزارة النقل المصرية لتنمية الموانئ وإنشاء أرصفة حاويات بهدف تحقيق دخل إضافي غير رسوم المرور من المجرى الملاحي للقناة.

وتابع أن قناة السويس أصبحت تقدم خدمات - لم تكن موجودة لديها - للسفن التي مازالت تعبر القناة وتمثل 40% من السفن التي كانت تعبر في السابق، وأضافت الهيئة خدمة إصلاح وصيانة السفن في ترسانات هيئة قناة السويس وتم إنقاذ سفينة اليونانية كانت أصيبت في منطقة باب المندب وأكملت إبحارها في البحر الأحمر و تم إصلاحها بعد إنقاذها.

كما أضافت هيئة قناة السويس المصرية خدمة الإسعاف البحري للسفن التي يحتاج بعض طواقمها لإسعافات طبية، موضحا أن الهيئة اشترت 3 سفن جديدة من فرنسا لجمع الملوثات سواء السائلة أو الصلبة، وخدمة تغيير الأطقم الملاحية وهذه الخدمات تم التفكير فيها نتيجة الأحداث التي تحدث في البحر الأحمر.

وقال ربيع إن قناة السويس ستظل الطريق الآمن والأقصر وننتظر أن تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها وستعود جميع السفن مرة أخرى إلى قناة السويس.

واستبعد ربيع إمكانية التنبؤ بموعد عودة الملاحة البحرية إلى طبيعتها في البحر الأحمر وقناة السويس وقال " الوضع ضبابي ولا يوجد تحرك لوقف العمليات التى تتم ضد السفن،مشيرا إلى عدم وجود تقدم في عملية حماية السفن والتجارة العالمية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

وقال ربيع إن ثمة مخاوف من عدم حل أزمة مضيق باب المندب يمكن أن يشجع أطراف أخرى على أعمال مثل التي تجري في مضيق باب المندب في ممرات ملاحية أخرى وهذا أمر في منتهى الخطورة بعدما استمرت الاضطرابات في البحر الأحمر قرابة عام.

المصائب لا تأتي فرادى كيف الاستعداد للأزمات المقبلة؟

وقال نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة MSC للنقل، بود دار، إن صناعة الشحن البحري تقوم على حل المشكلات وهذا بشكل أساسي ما نقوم به لعملائنا ومن خلال الحلول يتم توفير خدماتنا موضحا أن المرونة هي الشيء المهم جدا،موضحا أن الشركة استثمرت كثيرا لضمان الطاقة الاستيعابية الإضافية أكثر مما يتطلبه السوق حتى قبل أن ينجح الحوثيون في السيطرة على مضيق باب المندب والجزء الجنوبي من البحر الأحمر.

وتابع " هذه القدرات كانت موجودة لدينا وأدخلناها في السوق لتجدي نفعا ولنكون مستعدين أكثر للمستقبل يجب تحسين كامل سلسلة الإمداد والأمر يتطلب طاقة احتياطية إضافية وليس الحد الأدنى المطلوب اليوم سواء مستودعات أوشاحنات أو موانئ وبني تحتية أو سفن ومخازن وغيرها".

أوضح أنه ربما قد تحدث مشكلات أخرى و من ثم يجب أن نكون مستعدين لها لأن المصائب لا تأتي فرادى ويجب الإعداد للأزمات المحتملة والتحلى بالمرونة والاستماع إلى العملاء والتنبؤ بما يحتاجونه لنستهدف الاستثمارات المهمة في المكان المناسب.

وقال " نحن نستثمر في السفن تجاه مستقبل بلا انبعاث كربون وهذا له تأثير كبير على التكاليف لأنه استثمار بعشرات المليارات من الدولارات في شركة MSC " ولذا يصعب تحديد موعد عودة تكاليف الشحن إلى طبيعتها السابقة".

وأكد نائب وزير النقل السعودي، رميح الرميح، أن العالم بحاجة إلى مزيد من التنوع والمرونة لتجنب تكرار الأحداث الماضية عبر إيجاد مسارات جديدة ويجب العمل الآن وليس انتظارا لما يحدث.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.