"المركزي" المصري يبقي أسعار الفائدة الرئيسية بدون تغيير للمرة الخامسة على التوالي
اللجنة ترى أن تثبيت الفائدة يعد مناسبا بالفترة الحالية إلى أن ينخفض معدل التضخم على نحو ملحوظ ومستدام
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري في اجتماعها، اليوم الخميس، للمرة الخامسة على التوالي، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%.
وقالت اللجنة في بيان تلقت "العربية Business" نسخه منه، إن هذا القرار يأتي انعكاسًا لآخر المستجدات والتوقعات على المستويين العالمي والمحلي منذ الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية.
مصر تبيع أذون خزانة بـ 642.8 مليون يورو.. بعد رفعها مع تزايد الإقبال
ورفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أسعار العائد الأساسية بمقدار 800 نقطة أساس خلال الربع الأول من 2024.
وترى لجنة السياسة النقدية أن الإبقاء على أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير يعد مناسبا إلى أن يتحقق انخفاض ملموس ومستدام في معدل التضخم.
وتشير اللجنة إلى أنها ستواصل اتباع نهج قائم على البيانات لتحديد مدة التشديد النقدي المناسبة، وذلك بناء على تقديرها لتوقعات التضخم وتطور معدلات التضخم الشهرية وفعالية آلية انتقال السياسة النقدية.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها على التوقعات الاقتصادية، ولن تتردد في استخدام جميع الأدوات المتاحة لديها لكبح جماح التضخم.
الناتج المحلي الإجمالي
وبين بيان "المركزي" المصري أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث من عام 2024 شهد نموا بوتيرة أسرع من 2.4% المسجلة خلال الربع الثاني من العام نفسه.
وتابعت: "توقعات النشاط الاقتصادي للربع الرابع من عام 2024 تشير إلى استمرار اتجاهه الصعودي، وإن لم يحقق طاقته القصوى بعد، مما يدعم المسار النزولي للتضخم على المدى القصير، ومن المتوقع أن يتعافى بحلول السنة المالية 2024/2025".
البطالة والتضخم
وأشارت إلى أنه فيما يتعلق بمعدل البطالة، فقد شهد ارتفاعا طفيفا إلى 6.7% خلال الربع الثالث من عام 2024 مقابل 6.5% خلال الربع الثاني من العام نفسه، حيث إن وتيرة توفير فرص العمل لم تواكب معدلات نمو الوافدين على سوق العمل.
وذكر بيان: "المركزي"، أن التضخم السنوي العام ظل مستقرا إلى حد كبير للشهر الثالث على التوالي، عند 26.5% في أكتوبر 2024، مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع أسعار السلع غير الغذائية المحددة إداريا مثل غاز البترول المُسال (أسطوانات البوتاجاز) والأدوية. ويأتي هذا متسقا مع انخفاض التضخم الأساسي السنوي بشكل طفيف إلى 24.4% في أكتوبر 2024 مقابل 25.0% في سبتمبر 2024، وكذلك مع تراجع التضخم السنوي للسلع الغذائية، والذي بلغ 27.3% في أكتوبر 2024، وهو أدنى معدل له منذ عامين. وتشير هذه النتائج جنبا إلى جنب مع تباطؤ وتيرة معدلات التضخم الشهرية إلى تحسن توقعات التضخم واستمراره في المسار الهبوطي، رغم تأثره بإجراءات ضبط أوضاع المالية العامة.
وتشير التوقعات إلى استقرار التضخم عند مستوياته الحالية حتى نهاية عام 2024 وإن كانت تحيط به بعض المخاطر الصعودية، ومنها استمرار التوترات الجيوسياسية، وبوادر عودة السياسات الحمائية، واحتمالية أن يكون لإجراءات ضبط المالية العامة تأثير يتجاوز التوقعات. ومع ذلك، من المتوقع أن ينخفض معدل التضخم على نحو ملحوظ بدءا من الربع الأول من عام 2025 مع تحقق التأثير التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس.
وذكرت اللجنة أنه على الصعيد العالمي، فقد ساهمت السياسات النقدية التقييدية التي انتهجتها اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة في انخفاض التضخم عالميا، وعليه اتجهت بعض البنوك المركزية إلى خفض أسعار العائد تدريجيا، مع الإبقاء على المسار النزولي للتضخم للوصول به إلى مستوياته المستهدفة. وبينما يتسم معدل النمو الاقتصادي باستقراره إلى حد كبير، فإن آفاقه لا تزال عُرضة لبعض المخاطر ومنها تأثير السياسات النقدية التقييدية على نمو النشاط الاقتصادي، والتوترات الجيوسياسية، واحتمالية عودة السياسات التجارية الحمائية. وعلى الرغم من زيادة التوقعات بانخفاض الأسعار العالمية للسلع الأساسية، خاصة الطاقة، فإن المخاطر الصعودية المحيطة بالتضخم لا تزال قائمة، حيث تظل أسعار السلع الأساسية عُرضة لصدمات العرض مثل الاضطرابات العالمية وسوء أحوال الطقس.
توقعت كبيرة محللي الاقتصاد الكلي بشركة سي آي كابيتال، سارة سعادة، تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم.
وقالت في مقابلة مع "العربية Business"، إن أبرز العوامل التي نتابعها هو التضخم على المستوى الشهري والذي يشهد تسارعا، ويجب أن يسجل تباطؤا لبضعة أشهر قبل اتجاه المركزي للخفض.
وأضافت أنه من المتوقع بداية من قراءة شهر ديسمبر المقبل قد نرى تراجعا للتضخم على المستوى الشهري، ولكن على أساس سنوي سيصل إلى 25 - 26%، موضحة: "الانخفاض بشكل ملاحظ سيكون في شهر فبراير المقبل، حيث نتوقع في حدود 10% هبوط على أساس سنوي".
أسعار الوقود
وأوضحت أن زيادة أسعار الوقود الأخيرة في مصر في حدود 17% تعد خطوة استباقية من قبل الحكومة المصرية لتعطي وقتا لاستقرار الأسعار لفترة أطول تزامنا مع هبوط أسعار خام برنت.
وتابعت: "بحلول ديسمبر 2025 نستهدف تسعير المنتجات البترولية في السوق المحلية وفقا للأسعار العالمية، وقد نشهد زيادات جديدة للأسعار حال عدم حدوث مزيد من التراجع لخام برنت".
وذكرت أن الأسعار العالمية للنفط سمحت ومهدت الطريق لصندوق النقد الدولي للسماح للحكومة المصرية بتأجيل بعض الزيادات، حيث نشهد حاليا مستويات أسعار للنفط قرب 70 دولارا للبرميل مقابل 80 دولارا للبرميل تقديرات الموازنة.
تراجع الجنيه المصري
وحول ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري، قالت إن هناك العديد من الالتزامات المالية في شهر نوفمبر الجاري سداد لقسط صندوق النقد، وسداد التزامات لبنوك إماراتية بحوالي 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى اتجاه البنوك المصرية لتدبير الدولار لجميع السلع وقد يكون هناك طفرة في الطلب على العملات الأجنبية خلال شهر نوفمبر.
وتابعت: "نتوقع اتجاه المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة في الربع الأول من العام المقبل بالتزامن مع تباطؤ التضخم في فبراير".
وأشارت إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في الفترة الماضية شهد تحركا من مستويات 46-47 جنيها للدولار إلى مستوى 49 جنيهاً وقد نشهد مسارا مماثلا مع مقومات العرض والطلب.
-
"المركزي" المصري يعتزم إصدار أذون خزانة دولارية بـ1.6 مليار دولار
مصر تبيع أذون خزانة بـ 642.8 مليون يورو بمتوسط عائد 3.5%
أخبار حصرية -
"المركزي" المصري يسحب 1.4 تريليون جنيه سيولة من البنوك بعائد 27.75%
شملت 25 بنكاً
اقتصاد -
"المركزي" المصري يحدد ضوابط مبادرة دعم السياحة بـ 50 مليار جنيه
المبادرة ستوفر تمويل للشركات السياحية بسعر عائد مخفض يبلغ 12% متناقص
سياحة وسفر