الصين ترد بقوة: لا اتفاق مع واشنطن بشأن الرسوم.. الأخبار كاذبة!
رغم المؤشرات الأخيرة من واشنطن التي توحي بتوجه أكثر ليونة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
دعت الصين الولايات المتحدة إلى "الإلغاء الكامل لجميع الإجراءات الجمركية الأحادية"، في حال كانت واشنطن ترغب في إجراء محادثات تجارية، وذلك في أقوى تصريحات تصدر من بكين بشأن الجمود القائم بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقالت بكين، يوم الخميس، إنه "لا توجد حاليًا أي مفاوضات اقتصادية أو تجارية بين الصين والولايات المتحدة"، رغم المؤشرات الأخيرة من واشنطن التي توحي بتوجه أكثر ليونة.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد صرّح في الأيام الماضية بأن الحرب التجارية "لا يمكن أن تستمر" وأنه "من الضروري أن تُبدي كلا الجانبين رغبة في التهدئة".
وقال "خه يادونغ"، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية: "لقد بدأت الولايات المتحدة الإجراءات الجمركية الأحادية. وإذا كانت واشنطن جادة فعلاً في حل الأزمة، فعليها أن تُلغي بشكل كامل جميع هذه الرسوم المفروضة على الصين، وأن تسعى إلى حل الخلافات من خلال حوار قائم على المساواة".
وتُصر بكين على أن واشنطن يجب أن تبادر أولاً بخطوة نحو تهدئة الأزمة، التي تُهدد بفصل حاد بين الاقتصادين الصيني والأميركي.
بكين: باب الحوار مفتوح
رغم أن الصين أعلنت مراراً أن "بابها مفتوح" للحوار، فإن إصرارها على ضرورة أن تُلغي الولايات المتحدة رسومها أولاً كشرط مسبق للتفاوض، يُمثل تشدداً في موقفها، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".
وفي تصعيد متبادل، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الشهر تعريفات جمركية إضافية على الصين بنسبة 145%، وردت بكين برسوم نسبتها 125%، وهي إجراءات وصفها بيسنت يوم الثلاثاء بأنها ترقى إلى "حصار اقتصادي".
ومنذ ذلك الحين، بدأ ترامب في التخفيف من بعض هذه الإجراءات، مانحاً إعفاءات للهواتف الذكية وأشباه الموصلات والإلكترونيات، مدّعياً أن هناك تواصلاً مباشراً ويومياً بين واشنطن وبكين.
الاتفاق سيُنجز بسرعة كبيرة
وقال ترامب، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية "ستنخفض بشكل كبير" وأن الاتفاق "سيُنجز بسرعة كبيرة".
لكن وزارة الخارجية الصينية قالت، يوم الخميس، إن أي تقارير تفيد بأن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق هي "أخبار كاذبة".
وقال "قوه جياكون"، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "لم تجرِ أي مشاورات أو مفاوضات بين الصين والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، ناهيك عن التوصل إلى اتفاق".
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة، خه، إن "من علق الجرس هو من عليه أن يزيله"، في إشارة إلى مثل صيني شهير يعني أن من تسبب في المشكلة هو من يجب أن يحلّها.
وأضاف أن بكين تحافظ على "موقف منفتح تجاه المشاورات والحوار"، لكنه أكد أن "الضغوط والتهديدات والابتزاز ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع الصين".
إظهار حسن النية
وتابع: "الحرب التجارية بدأت بمبادرة من الولايات المتحدة من جانب واحد.. وإذا كانوا يريدون التفاوض، فعليهم إظهار حسن النية والعودة إلى الطريق الصحيح، القائم على الحوار والمشاورات المتكافئة".
في سياق متصل، قال بيسنت، يوم الثلاثاء، إن أي تهدئة للحرب التجارية يجب أن تكون متبادلة، نافياً تقارير تُفيد بأن ترامب قد يخفض الرسوم على البضائع الصينية بشكل أحادي.
ويرى محللون صينيون أن فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية مرتفعة يصعّب على بكين إيجاد طريقة لنزع فتيل الأزمة.
كما يرون أن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيجد صعوبة في الانخراط شخصياً مع ترامب لحل النزاع التجاري، ما لم تسبقه مفاوضات موسعة لصياغة اتفاق شامل.
فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية إضافية على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين في أوائل أبريل/ نيسان، ما تسبب بعاصفة في الأسواق العالمية.
ولكن في حين تم خفض هذه الرسوم الإضافية بعد أسبوع إلى 10% بالنسبة لجميع البلدان، فإنها رفعت إلى 145% بالنسبة للصين.
وردت بكين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على البضائع الواردة من الولايات المتحدة.
أبدت بكين مرارا انزعاجها من المفاوضات التي دخلت فيها دول أخرى مع واشنطن، ودعت خصوصا بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى الدفاع عن التجارة العالمية في مواجهة الهجوم الأميركي.
وقالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن "الضغط والتهديد والابتزاز ليست أساليب مقبولة بالنسبة للصين".
فيما عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للقول أمس الأربعاء، إن رسوما جمركية جديدة على الواردات القادمة من الصين قد يتم فرضها "في غضون أسبوعين أو ثلاثة"، في ظل استمرار النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتابع ترامب من المكتب البيضاوي: "إذا لم يكن هناك اتفاق مع شركة أو دولة، فسوف نفرض الرسوم الجمركية. لقد فرضناها بالفعل".
وأضاف: "نعتقد أن هذا سيحدث، يمكنني القول خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين. حينما تقول: أعتقد ذلك، فهذا يعني أننا خلال أسبوعين أو ثلاثة سنحدد الرقم، وسنفرض الرسوم الجمركية، وربما يكون ذلك على الصين أيضا".
يأتي ذلك فيما تبادلت الصين والولايات المتحدة الاتهامات بممارسات تجارية غير عادلة خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء وسط تصاعد حربهما التجارية وفي إطار مساعي كل منهما لتصوير الآخر كطرف يمارس الاستقواء على العالم.
وطلبت بكين عقد الاجتماع لمناقشة "تأثير الاستقواء والسياسات الأحادية على العلاقات الدولية" في إطار سعيها إلى موقف متشدد تجاه واشنطن بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية مرتفعة على السلع الصينية.
-
ترامب يعارض فرض ضريبة على أصحاب الثروات خوفاً من هجرتهم
حتى لو لم تفرض ضريبة جديدة فسيرتفع المعدل على الشرائح الأعلى بنهاية 2025
قصص اقتصادية -
ترامب يدرس خفض الرسوم الجمركية على قطع غيار السيارات الصينية
أسهم شركات السيارات الأميركية تقفز في التعاملات الممتدة
سيارات -
أميركا تنتفض.. 12 ولاية تطعن أمام القضاء ضد رسوم ترامب الجمركية
منها أريزونا وأوريغون ونيويورك ومينيسوتا
اقتصاد