مباحثات تجارية حاسمة بين أميركا والصين تنطلق من سويسرا
بيسنت: على أميركا والصين تهدئة التوتر قبل المضي قدما
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أعلنت واشنطن وبكين يوم الثلاثاء أنّ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ سيلتقيان في سويسرا هذا الأسبوع لبحث الحرب التجارية الدائرة بين بلديهما منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية باهظة على الصين التي ردّت عليها بمثلها.
وقال وزير الخزانة الأميركي في بيان إنّه سيغادر إلى سويسرا الثلاثاء: "لإجراء مناقشات بنّاءة تهدف إلى إعادة التوازن إلى النظام الاقتصادي الدولي بما يخدم مصالح الولايات المتّحدة بشكل أفضل".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إنّ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني سيزور سويسرا من 9 ولغاية 12 مايو/ أيار بدعوة من الحكومة السويسرية.
وأضافت الوزارة أنّ هي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، سيلتقي بيسنت "بصفته نقطة اتصال للقضايا الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة".
الصين لن "تضحّي بموقفها المبدئي"
وأعلنت بكين اليوم الأربعاء أنّها لن "تضحّي بموقفها المبدئي" وستدافع عن "العدالة" في المحادثات التجارية التي ستجريها مع واشنطن هذا الأسبوع، مؤكّدة أنّها وافقت على هذه الخطوة بعد "مناشدات من الصناعة والمستهلكين الأميركيين".
وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية في بيان إنّه "إذا كانت الولايات المتّحدة تريد حلّ القضية من خلال المفاوضات، فيجب عليها مواجهة التأثير السلبي الخطر للرسوم الجمركية الأحادية الجانب عليها وعلى العالم".
وذكرت بكين أن محادثات جنيف بشأن الرسوم الجمركية مع واشنطن كانت بطلب أميركي.
وكانت الصين أعلنت الجمعة أنّها بصدد دراسة مقترح من الولايات المتّحدة لإجراء مفاوضات بشأن الرسوم الجمركية التي تبادل أكبر اقتصادين في العالم فرضها على سلعهما.
وفرضت واشنطن منذ أبريل/ نيسان رسوما جمركية بنسبة 145% على العديد من وارداتها من الصين التي ردّت بفرض رسوم جمركية بنسبة 125% على السلع المستوردة من الولايات المتحدة.
والثلاثاء، قال بيسنت أمام لجنة برلمانية إنّ الولايات المتحدة والصين لم تنخرطا بعد في مفاوضات تجارية، نافيا بذلك ما كان أعلنه ترامب الذي أكّد مرارا وجود اتصالات بين البلدين.
فيما قال وزير الخزانة الأميركي، لـ"قناة فوكس نيوز"، إن الولايات المتحدة والصين يجب أن تعملا على تهدئة التوتر قبل أن تتمكنا من المضي قدما في مفاوضات التجارة.
وقبل اجتماع مع مسؤولين صينيين في سويسرا يومي السبت والأحد، قال بيسنت لقناة فوكس نيوز "أعتقد أن الأمر يتعلق بتهدئة التوتر، وليس باتفاقية التجارة الكبرى... يتعين علينا تهدئة التوتر قبل أن نتمكن من المضي قدما".
وأضاف بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ترغب في إلغاء روابط التجارة مع الصين في المنسوجات وغيرها من السلع المماثلة، لكن واشنطن عازمة على إعادة إنتاج الصناعات الاستراتيجية مثل أشباه الموصلات والأدوية والصلب إلى الولايات المتحدة.
وذكرت وزارة التجارة الصينية اليوم الأربعاء في بيان أن خه لي فنغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني سيلتقي مع بيسنت في سويسرا خلال زيارة رسمية تستمر من التاسع حتى 12 مايو/أيار للقاء مسؤولين سويسريين.
وأضاف البيان أن المسؤول الصيني سيتوجه بعد ذلك إلى فرنسا من 12 إلى 16 مايو أيار للمشاركة في الحوار الاقتصادي والمالي بين الصين وفرنسا.
وبشأن توقعات نتائج الاجتماع بين أميركا والصين، قال استراتيجي الأسواق المالية في "First Financial Markets"، جاد حريري، إنه لا شك باتجاه الأمور نحو أوضاع إيجابية، ولكن لا يمكن الجزم بأن الأمر انتهى، لأن الحرب الاقتصادية ما زالت قائمة، وما زال هناك تصعيد من الصين والولايات المتحدة.
وأضاف حريري، أن الولايات المتحدة تحاول بناء زخم إيجابي يصب في مصلحتها وليس في مصلحة الصين.
وتابع: "بالنظر إلى التاريخ قليلاً، وتحديداً إلى عام 2018، حيث شهدنا أحداثاً مشابهة بين المؤشرات الأميركية والتراجعات التي حدثت في الأسواق العالمية، فإن القاع قد تشكل بالفعل، والأمور تتجه نحو الإيجابية، وعاجلاً أم آجلاً ستعود الأمور إلى طبيعتها. ولكن يجب أن نكون على حذر، لأن التصعيد ما زال موجوداً، والحرب ما زالت قائمة، ولا يمكن لأحد أن يعرف ردة فعل الطرفين بناءً على الطلبات المطروحة".
-
"التمويل الدولي": الديون العالمية عند مستوى غير مسبوق تجاوزت 324 تريليون دولار
زادت بنحو 7.5 تريليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام
اقتصاد -
الاتحاد الأوروبي يخطط لرسوم إضافية على سلع أميركية بـ 113 مليار دولار
رهن فرض الرسوم الجديدة بفشل المحادثات التجارية مع واشنطن
اقتصاد -
إغلاق مصانع كيميائية بالصين بعد فرض بكين رسوما باهظة على واردات أميركية
تنتج مواد لجودة البنزين
اقتصاد