اقتصاد أوروبا

ميلوني: السياسات البيئية الأوروبية تهدد بـ"تصحر صناعي"

قالت إن الوقود البديل مثل الوقود الحيوي والهيدروجين يجب أن يلعب دورًا محوريًا في الاستراتيجية البيئية لأوروبا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

حذّرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، السبت، من أن السياسات البيئية الصارمة قد تُدمّر القاعدة الصناعية في أوروبا، داعية إلى اعتماد نهج أكثر حذرًا في التحوّل البيئي يراعي الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي.

قالت ميلوني إن اندفاع الاتحاد الأوروبي نحو التحول الكهربائي، خصوصًا في قطاع السيارات، يهدد بتقويض القدرة التصنيعية للقارة. جاء حديث ميلوني عقب لقائها المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وأضافت للصحافيين في روما: "قلتُ مرارًا إنه لا يوجد شيء أخضر في الصحراء… علينا أن نحارب تصحّر الصناعة الأوروبية قبل أي أمر آخر"، وفقا لـ"رويترز".

وأشارت إلى أن الوقود البديل، مثل الوقود الحيوي والهيدروجين، يجب أن يلعب دورًا محوريًا في الاستراتيجية البيئية لأوروبا.

وانتقدت ميلوني النهج التنظيمي الذي اتبعه الاتحاد الأوروبي في السابق، واصفة إياه بأنه "غير مرن تمامًا"، وقالت إنه "سحق" قطاعات صناعية مثل صناعة السيارات.

كما أعربت عن قلقها من اعتماد أوروبا المتزايد على سلاسل توريد السيارات الكهربائية التي تهيمن عليها دول غير أوروبية، واعتبرت ذلك "نقطة ضعف استراتيجية".

وتابعت: "لا أزال أعتقد أنه لا جدوى من التركيز فقط على التحوّل الكهربائي، بينما لا تملك أوروبا السيطرة على سلاسل التوريد، بل تتحكم فيها جهات أخرى".

ودعت ميلوني المفوضية الأوروبية إلى مراجعة الجوانب الأساسية في ما يُعرف بـ"الصفقة الخضراء"، بما في ذلك منهجية احتساب الانبعاثات الجديدة التي ينبغي أن تراعي دورة الإنتاج الكاملة للسيارة، وليس فقط انبعاثات العادم.

تخفيف القيود على شركات السيارات الأوروبية

وصوت البرلمان الأوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري، لصالح تخفيف القيود المفروضة على شركات صناعة السيارات الأوروبية، ما يعني أنها لن تكون ملزمة بالامتثال لأهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون للسيارات والشاحنات الصغيرة، وهي أهداف كان من الممكن أن تؤدي إلى فرض غرامات تصل إلى 15 مليار يورو (17 مليار دولار).

وبعد ضغوط مكثفة، اقترحت المفوضية السماح لشركات صناعة السيارات بتحقيق الأهداف استنادًا إلى متوسط الانبعاثات للفترة بين عامي 2025 و2027، بدلاً من الالتزام بها خلال عام واحد فقط.

وأكدت ميلوني أن إيطاليا وألمانيا، وهما أكبر اقتصادين صناعيين في أوروبا، يجب أن تقودا الجهود الرامية إلى استعادة القدرة التنافسية، مشيرة إلى أن قطاع السيارات يُعد أحد المجالات التي يمكن أن يكون للتعاون الثنائي فيها تأثير حاسم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.