الأسواق تترقب محضر "الفيدرالي" الأميركي.. إشارات جديدة أم مزيد من الغموض؟
في وقت خفّت فيه التوقعات بشأن أي تغيير قريب في أسعار الفائدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تشير التوقعات إلى أن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي عُقد يومي 6 و7 مايو، والمقرر نشره اليوم الأربعاء، سيُظهر مدى تمسّك صانعي السياسة النقدية بنهج "الانتظار والترقب"، في وقت خفّت فيه التوقعات بشأن أي تغيير قريب في أسعار الفائدة.
وسيصدر المحضر في تمام الساعة 2 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش)، إلا أن التطورات الأخيرة قد تجاوزت بعض ما نوقش حينها، إذ انعقد الاجتماع في ذروة القلق من التداعيات الاقتصادية لتغيّرات في سياسات التجارة العالمية والرسوم الجمركية، والتي أشعلها إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أوائل أبريل عن فرض رسوم استيراد ضخمة، وفق وكالة رويترز.
وبعد أسبوع، خفف ترامب أو أجّل بعض أكثر تلك الرسوم حدة، وهو ما ساهم في تهدئة اضطرابات السوق، وأدى إلى انخفاض العوائد على السندات، وارتفاع الأسهم، ودفع بعض المحللين إلى تعديل توقعاتهم بعد أن كانوا يرون الركود شبه مؤكد في ظل عالم عالي الرسوم الجمركية.
لكن رغم هذه التهدئة، من المرجّح أن يُظهر المحضر استمرار قلق صانعي السياسة من حالة الغموض، خاصة في ظل نهج الإدارة الأميركية المتقلب، حيث أعلن ترامب فرض رسوم جديدة مرتفعة على واردات من أوروبا بين يوم الجمعة والأحد، ثم عاد وأجّلها.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ الثلاثاء: "لقد وصفت هذا الوضع من قبل بأنه أشبه بالقيادة في الضباب... الأمر صعب للغاية".
وأوضح باركين أن بيانات هذا العام تشير إلى أن الاقتصاد يسير على نفس المسار المعتاد، مع معدلات بطالة منخفضة نسبيًا، وتراجع التضخم نحو هدف "الفيدرالي" البالغ 2%. لكنه أشار – ومعه آخرون من أعضاء "الفيدرالي" – إلى وجود سيناريوهات متضاربة: أحدها يتوقع قفزة جديدة في التضخم مع دخول الرسوم الجمركية حيّز التنفيذ، وآخر يُرجّح ارتفاع البطالة مع تزايد حالة عدم اليقين وارتفاع التكاليف، أو حتى مزيجًا سامًا من الاثنين معًا.
وحتى تتضح الوجهة التي سيسلكها الاقتصاد في ظل تغيرات التجارة العالمية، لا يرى "الفيدرالي" مبررًا لتغيير سعر الفائدة الحالي الذي يتراوح بين 4.25% و4.50% منذ ديسمبر.
وأضاف باركين: "البيانات المنشورة تُظهر اقتصادًا يسير تقريبًا على نفس المسار خلال العامين الماضيين. بطالة منخفضة، وتضخم في طريقه إلى الاستقرار عند الهدف"، مشيرًا إلى أن هناك قوى متضادة: بعض العوامل مثل الرسوم الجمركية قد تكون تضخمية، وأخرى مثل انخفاض أسعار الوقود قد تؤدي إلى انكماش في الأسعار.
ويعمل خبراء "الفيدرالي" على إعداد دراسات تقديرية لتأثير سيناريوهات مختلفة للرسوم الجمركية، وقد يتم الإشارة إليها في المحضر إذا طُرحت أثناء المناقشات المتعلقة بالآفاق الاقتصادية. لكن حتى هذه الدراسات تبقى رهينة افتراضات غير مؤكدة حول مستويات الرسوم النهائية، والتي يُتوقع أن تظل غامضة حتى يوليو، موعد انتهاء مهلة التسعين يومًا لتطبيق بعض الرسوم المشددة.
ومع أن الأسواق تأمل في التوصل إلى اتفاقات خفض رسوم خلال هذه الفترة، إلا أن فهم التأثير الاقتصادي الفعلي قد يستغرق أشهرًا أخرى، وهو ما يبرر ترجيح المستثمرين بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعي يونيو ويوليو، مع إمكانية خفضها بمقدار ربع نقطة في سبتمبر وديسمبر.
وقال رئيس "الفيدرالي" جيروم باول في مؤتمر صحفي عُقد في ختام اجتماع 7 مايو: "إلى أن نعرف كيف ستنتهي الأمور وما هي التداعيات الاقتصادية على التوظيف والتضخم، لا يمكنني أن أقول بثقة ما هو المسار المناسب للسياسة النقدية".
-
"Sky Links": "الفيدرالي" مستمر في حذره بشأن أسعار الفائدة
قال الرئيس التنفيذي لشركة "Sky Links Capital" دانيال تقي الدين، إن أسواق وول ستريت ...
نبض السوق -
"radepedia" للعربية: التضخم الأميركي "مرحلي".. و"الفيدرالي" يترقب
أكد أن محضر الفيدرالي الأميركي لن يحمل مفاجآت
جرس الإغلاق -
مسؤول بـ"الفيدرالي": الحواجز التجارية وسياسات الهجرة أكبر تهديد للاقتصاد الأميركي حالياً
إبرام اتفاقات تجارية يوفر الوضوح المطلوب بشأن مسار الفائدة
اقتصاد