ميرتس يحث الاتحاد الأوروبي على إبرام اتفاق رسوم جمركية بسرعة مع أميركا
أكد أنه يجب الاستعداد لخفض مستوى ارتباط أميركا بأوروبا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
حث المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، على تسوية خلاف الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن لحماية قطاعات صناعية رئيسية مثل السيارات والصلب والأدوية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية مصرفية، قال ميرتس إن على أوروبا أن تواجه احتمال تقليص الولايات المتحدة لالتزامها تجاه القارة وإن هناك شكوكا لها ما يبررها حول ما إذا كان الجانبان سيستمران في تقاسم المصالح المشتركة على المدى الطويل.
وتسلط تصريحات ميرتس الضوء على الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية قبل موعد نهائي يحل في التاسع من يوليو تموز الجاري، إذ يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية إلى ما يصل إلى 50% بعده، مما سيؤثر على الشركات الأوروبية وخصوصا في ألمانيا لأنها قوة تصدير كبرى، وفقًا لـ "رويترز".
وقال ميرتس "سنبذل، وسأبذل أيضا، قصارى الجهد لإبقاء الولايات المتحدة إلى جانبنا. لكن يجب علينا أيضا أن نعد أنفسنا لحقيقة أن التزام أميركا تجاه أوروبا وفي أوروبا سيتضاءل على أقل تقدير".
وأضاف "يجب التوصل إلى نتيجة سريعة. من الأفضل أن تكون سريعة وبسيطة بدلا من أن تكون طويلة ومعقدة وتحتاج لتفاوض على مدى شهور".
وفي يونيو الماضي، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن على الاتحاد الأوروبي أن يبرم اتفاقا تجاريا "سريعا وبسيطا" مع الولايات المتحدة بدلا من اتفاق "بطيء ومعقد".
جاءت تصريحات ميرتس في ختام قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن التكتل تلقى مقترحا جديدا من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نزاعهما التجاري عبر الأطلسي.
ومع اقتراب انتهاء مهلة الرسوم الجمركية في التاسع من يوليو/تموز، أكد ميرتس أن الوقت هو جوهر المسألة، وقال "لدينا أقل من أسبوعين حتى التاسع من يوليو ولا يمكن الوصول إلى اتفاق تجاري معقد خلال ذلك الوقت"، وفقًا لـ "رويترز".
وأضاف ميرتس أن الصناعات الألمانية مثل المواد الكيميائية والأدوية والهندسة الميكانيكية والصلب والألمنيوم والسيارات مثقلة بالفعل برسوم جمركية مرتفعة، ما يعرض الشركات للخطر.
جميع الخيارات مطروحة
من جانبها قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي تلقى "أحدث وثيقة أميركية" بشأن إجراء مزيد من المفاوضات حول الرسوم الجمركية.
وأضافت في تصريحات للصحافيين عقب قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل في نهاية يونيو الماضي، "لا تزال جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".
وتابعت "إننا نقيّمها... رسالتنا اليوم واضحة. نحن مستعدون لإبرام اتفاق. وفي الوقت نفسه، نستعد لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق مرض... سندافع عن المصلحة الأوروبية عند الحاجة"، وفقًا لـ "رويترز".
مسؤولية التفاوض
وتضطلع المفوضية الأوروبية بمسؤولية التفاوض على الاتفاقيات التجارية نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي.
لكن مع توقعات تشير إلى تمسك واشنطن برسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على معظم سلع الاتحاد الأوروبي، وتهديدها بزيادتها إذا طال أمد المحادثات، قال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن عدداً متزايداً من دول التكتل يفضلون الآن التوصل إلى حل سريع.
وقال التكتل إنه يسعى جاهداً للتوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين. ويواجه التكتل بالفعل رسوماً جمركية اميركية بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم، و25% على السيارات وقطع غيارها، إلى جانب رسوم جمركية بنسبة 10% على معظم سلع الاتحاد الأوروبي الأخرى، والتي هدد ترامب بأنها قد ترتفع إلى 50% إذا لم يتم إبرام اتفاق.
وهناك اتفاق في التكتل على فكرة فرض رسوم جمركية على سلع اميركية تبلغ قيمة الواردات منها 21 مليار يورو، لكن الاتفاق ليس على فرضها فعلياً بعد. كما يناقش التكتل حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على واردات من الولايات المتحدة تُقدّر قيمتها بنحو 95 مليار دولار، لكن بعض دول الاتحاد الأوروبي تفضل تخفيف حدة ذلك.
ومن بين الخيارات التي يمكن للتكتل اتخاذها لإعادة التوازن التجاري، فرض ضريبة على الإعلانات الرقمية، وهو أمر سيوجه للشركات العملاقة في مجال المنصات والتكنولوجيا الرقمية مثل ألفابت المالكة لغوغل، وميتا، وأبل، وإكس، ومايكروسوفت، ويقلص الفائض التجاري في الخدمات الذي يميل لصالح الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي. ولدى التكتل فائض تجاري مع الولايات المتحدة في مجال السلع.
-
أوروبا مستعدة لكافة الاحتمالات في المفاوضات مع أميركا
الأسواق سوشيال -
فون دير لاين: أوروبا تدرس "أحدث" عرض من أميركا للتفاوض حول الرسوم الجمركية
"لا تزال جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"
اقتصاد -
أميركا وأوروبا تواصلان المفاوضات حول الرسوم الجمركية
بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي ورئيسة المفوضية الأوروبية
اقتصاد