الاقتصاد الأميركي يضيف 147 ألف وظيفة في يونيو.. والبطالة تتراجع قليلاً

رغم مخاوف الشركات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أضاف الاقتصاد الأميركي 147 ألف وظيفة خلال يونيو، متجاوزًا التوقعات ومخففًا من المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل، في مؤشر جديد على متانة الاقتصاد رغم التحديات المستمرة.

وسجل معدل البطالة انخفاضًا من 4.2% إلى 4.1%، في حين تم تعديل أرقام أبريل ومايو بالزيادة بمجموع 16 ألف وظيفة.

طلبات إعانة البطالة الأميركية تنخفض إلى أدنى مستوى في 6 أسابيع

وجاءت معظم المكاسب الوظيفية من قطاع التعليم الحكومي على مستوى الولايات الذي أضاف أكثر من 40 ألف وظيفة، كما أضاف قطاع البناء 15 ألف وظيفة. في المقابل، سجلت الخدمات المهنية والتصنيع انخفاضًا في التوظيف، وفقا لتقرير نشرته شبكة "NBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".

ورغم هذه النتائج الإيجابية، فإن عدد العاطلين عن العمل لفترات طويلة ارتفع بنحو 190 ألف شخص ليصل إلى 1.6 مليون، ما عوّض الانخفاض الذي تم تسجيله الشهر السابق، وهو ما يعكس صعوبة عودة بعض الباحثين عن عمل إلى سوق العمل.

ولا تزال سياسات الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي، وسط تقلبات في بيانات الأعمال وقلق في أوساط الشركات.

وفي المقابل، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الأسبوع الماضي إلى أن الأوضاع الاقتصادية ما تزال "قوية"، لافتًا إلى أن معدل المشاركة في سوق العمل، والأجور، ومعدلات التوظيف كلها عند مستويات صحية.

لكن تلك التصريحات أثارت استياء ترامب، الذي جدد مساء الأربعاء دعوته لاستقالة باول فورًا، في إطار ضغطه المستمر لخفض أسعار الفائدة.

وتأتي بيانات التوظيف الحكومية في تناقض مع تقارير أخرى أكثر تشاؤمًا، أبرزها تقرير شركة ADP الخاصة، التي أعلنت عن أول انخفاض صافٍ في الوظائف منذ مارس 2023، في حين خفّضت تقديراتها لمعدل التوظيف في مايو إلى 29 ألف وظيفة فقط.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في "ADP"، نيلا ريتشاردسون، إن "حالة التردد في التوظيف والإحجام عن استبدال الموظفين المغادرين تسببت في فقدان الوظائف خلال الشهر الماضي"، رغم ندرة تسريح العمال.

وفي هذا السياق، قال فادي رياض، كبير استراتيجيي الأسواق في Moneta Markets، إن الأسواق أظهرت استجابة إيجابية للبيانات الاقتصادية الأخيرة، مشيرًا إلى تسجيل مؤشري "ناسداك" و"S&P 500" مستويات قياسية جديدة.

وأوضح رياض في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه المعطيات منحت الفيدرالي الأميركي مزيدًا من المرونة للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن التوقعات باتت تميل إلى أن أول خفض للفائدة قد يحدث في يوليو بدلاً من سبتمبر، خصوصًا بعد تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول وأعضاء آخرين أظهروا استعدادًا أكبر لهذا التوجه.

ولفت إلى أن الأسواق تسعّر بالفعل هذا السيناريو، رغم استمرار قوة البيانات الاقتصادية.

وذكر أن سيناريو العام الجاري يشبه ما حدث في 2024، حين توقعت الأسواق عدة خفضات للفائدة، لكنها لم تتحقق إلا في الربع الأخير.

وأشار إلى أن السياسة التجارية، خصوصًا المتعلقة بالتعريفات الجمركية، تلعب دورًا مهمًا في هذا السياق، مع تأثيراتها المحتملة على التضخم والنمو.

وبين أن التقلب في سوق السندات يعكس حجم الضبابية في المشهد الاقتصادي، خاصة مع تعدد وتناقض الأخبار. وأكد على أهمية التوصل إلى اتفاقات تجارية واسعة، خصوصًا مع أوروبا واليابان والصين، لضمان استقرار أكبر في الأسواق المالية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.