رسوم جمركية

سيول تتعهد بتسريع المفاوضات مع واشنطن بعد تمديد تعليق الرسوم

كوريا الجنوبية تطالب أميركا بخفض رسوم السيارات والصلب للتوصل لاتفاق تجاري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

طالبت كوريا الجنوبية الولايات المتحدة بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات والصلب، في إطار سعيها للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل.

وتعهدت الحكومة الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، بتسريع المفاوضات الجمركية مع واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق "مربح للطرفين"، وذلك بعد تأجيل رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية الموعد النهائي للمفاوضات.

وقالت وزارة التجارة والصناعة والطاقة في بيان: "بموجب هذه الرسالة، ترى الحكومة أن الإدارة الأميركية علّقت فرض الرسوم الجمركية المتبادلة، بما في ذلك الرسوم البالغة 25% على كوريا الجنوبية، حتى الأول من أغسطس. وسنعمل على تسريع وتيرة المفاوضات مع الولايات المتحدة لحل القضايا التجارية العالقة بسرعة"، وفق وكالة "يونهاب".

وأضافت الوزارة: "سنسعى إلى تحسين البيئة المؤسسية وتنفيذ إصلاحات تنظيمية لمعالجة العجز التجاري الأميركي مع كوريا، مع تعزيز الشراكة الثنائية لدعم نهضة صناعية في كلا البلدين".

جاءت هذه التصريحات بعدما بدأ ترامب في إرسال رسائل تفصيلية بشأن الرسوم الجمركية إلى 14 دولة، من بينها كوريا الجنوبية واليابان، دعا فيها إلى تحقيق تجارة “أكثر توازنًا وعدالة” مع الولايات المتحدة.

وفي رسالته إلى الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، أشار ترامب إلى أن بلاده ستفرض رسومًا جمركية متبادلة بنسبة 25% على المنتجات الكورية اعتبارًا من 1 أغسطس، لكنه أشار إلى إمكانية تعديل هذه الإجراءات إذا ألغت سيئول بعض سياساتها الجمركية وغير الجمركية، بما في ذلك الحواجز التجارية.

وكانت إدارة ترامب تخطط في البداية لإنهاء تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة في 8 يوليو.

وقال مدير قسم الدراسات التجارية والتعاون في معهد التجارة الدولية، جو سيونغ-ديه: "هذا ليس أسوأ سيناريو بالنسبة لكوريا الجنوبية، إذ لا يزال أمامنا ثلاثة أسابيع للتفاوض، لكن من المقلق أن تُبقي الإدارة الأميركية على الرسوم بنسبة 25% على كوريا، في حين تقلّصها لدول أخرى. قد يكون هذا مؤشراً على عدم رضا الولايات المتحدة عن وتيرة المفاوضات الجارية مع كوريا".

من جانبه، قال رئيس المجلس الاستشاري الوطني للسياسة التجارية هوه يون، إن إدارة ترامب اختارت على ما يبدو إرسال رسائل الرسوم أولاً إلى سيئول وطوكيو، وهما من الحلفاء الرئيسيين، لإظهار موقف تفاوضي "حازم".

وأضاف هوه أن كوريا الجنوبية قد تحتاج إلى وقت أطول من دول أخرى للتوصل إلى اتفاق، بسبب تعدد وتعقيد القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات الثنائية.

وفي هذا السياق، صرح وزير التجارة يو هان-كو، الذي يزور واشنطن حاليًا لإجراء محادثات، بأن الجانب الأميركي طالب في آخر جولة مشاورات بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق الكورية في قطاعات الزراعة والسيارات والخدمات والقطاع الرقمي.

وفي وقت سابق من هذا العام، أصدر مكتب الممثل التجاري الأميركي تقريرًا حول الحواجز التجارية، انتقد فيه عدة سياسات كورية، من بينها: "حظر استيراد لحوم الأبقار الأميركية من الماشية التي تزيد أعمارها على 30 شهرًا، والحواجز الصحية على المنتجات الزراعية، واللوائح المتعلقة بانبعاثات السيارات المستوردة، ومشروع قانون تنظيم المنصات الإلكترونية، والقيود على تصدير البيانات المستندة إلى الموقع الجغرافي

وعلق هوه قائلًا: "لا خيار أمامنا سوى القبول الجزئي ببعض مطالب واشنطن المتعلقة بتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، خاصة في القضايا التي قد تعزز مستقبل الاقتصاد الكوري".

وأوضح أن بعض الملفات، مثل تنظيم المنصات الإلكترونية وطلب شركة غوغل نقل بيانات الخرائط عالية الدقة من كوريا إلى الخارج، تتطلب مراجعة إيجابية لما لها من أثر على المصلحة الاقتصادية طويلة الأمد للبلاد.

وأكد على أن مقترح سيول لتوسيع شراكة التصنيع سيكون حاسمًا في المفاوضات المقبلة، حيث تسعى واشنطن لتقليل اعتماد سلاسل التوريد على الصين وتحقيق “نهضة صناعية” داخل الولايات المتحدة.

"تتمتع كوريا الجنوبية بميزة تنافسية في قطاع التصنيع، ويمكنها أن تكون شريكًا قويًا يحل محل الصين في صناعات مثل بناء السفن، والطاقة النووية، وغيرها"، بحسب هوه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.