أميركا وترامب

قبة ترامب الذهبية تبحث عن بدائل لـ "سبيس إكس" المملوكة لماسك

تحذير من الاعتماد على شريك واحد في أجزاء ضخمة من المنظومة الدفاعية الفضائية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسع نطاق بحثها عن شركاء لبناء منظومة القبة الذهبية للدفاع الصاروخي، إذ تستكشف "بروجكت كويبر" التابعة لـ "أمازون" وشركات كبرى في قطاع الصناعات الدفاعية.

يأتي ذلك في ظل توتر في العلاقات مع إيلون ماسك يهدد هيمنة "سبيس إكس" على البرنامج، وهو ما يمثل تحولًا استراتيجيًا للنأي عن الاعتماد على "سبيس إكس" التابعة لماسك، والتي أصبحت شبكات أقمارها الصناعية ستارلينك وستارشيلد أساسية في الاتصالات العسكرية الأميركية.

وبلغ التدهور في العلاقة بين ترامب وماسك ذروته عندما ظهر خلاف بينهما للعلن في الخامس من يونيو الماضي، وفق وكالة "رويترز".

وقال مصدران إنه حتى قبل هذا الخلاف، كان مسؤولون في وزارة الدفاع والبيت الأبيض بدأوا في استكشاف بدائل لسبيس إكس، محذرين من الإفراط في الاعتماد على شريك واحد في أجزاء ضخمة من المنظومة الدفاعية الفضائية الطموحة التي تبلغ تكلفتها 175 مليار دولار.

وبعد أن ذكرت "رويترز" في البداية أن سبيس إكس هي المرشح الأوفر حظًا لبناء أجزاء من القبة الذهبية، قال ماسك عبر منصة إكس إن الشركة "لم تحاول التقدم بعطاءات للحصول على أي عقد في هذا الصدد.. نفضل بشدة التركيز على نقل البشرية إلى المريخ".

وقالت مصادر إن "سبيس إكس" لا تزال تتمتع بالقدرة على المساعدة في أجزاء رئيسية من القبة الذهبية، وخاصة التعاقدات المتعلقة بعمليات الإطلاق، وذلك بفضل حجمها وسجلها الحافل بإطلاق أكثر من تسعة آلاف قمر صناعي من أقمارها ستارلينك وخبرتها في المشتريات الحكومية.

مفاوضات مع "بروجكت كويبر"

وتواصل البنتاغون مع بروجكت كويبر، التي أطلقت 78 قمرًا صناعيًا فقط من أصل ثلاثة آلاف قمر صناعي تخطط لإطلاقها في مدارات منخفضة، للانضمام إلى هذه الجهود، مما يشير إلى انفتاح الإدارة على دمج شركات تكنولوجيا تجارية في البنية التحتية للدفاع الوطني وتجاوز
الأطراف الدفاعية التقليدية.

وقال جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لأمازون إن بروجكت كويبر ستظل "تجارية في المقام الأول"، لكنه أقر بأنه "لا شك في وجود استخدامات دفاعية لهذه الأقمار" منخفضة المدار.

ورفض متحدث باسم بروجكت كويبر التعليق على ما ورد في هذا التقرير، كما رفض البنتاغون التعليق، ولم يرد البيت الأبيض على طلبات التعليق.

وتشبه طموحات نظام القبة الذهبية تلك الخاصة بنظام القبة الحديدية الإسرائيلي، وهو نظام دفاعي صاروخي لحماية الدولة، إلا أن تنفيذ نظام دفاعي متعدد الطبقات وعلى نطاق أوسع وأكثر تعقيدًا يتطلب شبكة واسعة من الأقمار الصناعية تغطي مساحة أكبر.

وقال مسؤول أميركي إنه في ظل البحث عن موردين آخرين لطبقات الأقمار الصناعية للقبة الذهبية فإن "كويبر من أبرز المرشحين".

وقال اثنان من المصادر إنه في حين لا تزال سبيس إكس في صدارة المنافسة نظرًا لقدراتها الاستثنائية في الإطلاق، فإن حصتها في البرنامج قد تتقلص.

فرص جديدة للمنافسة

وقال المسؤول الأميركي إن مسؤولين تواصلوا مع أطراف جديدة مثل شركتي الصواريخ ستوك سبيس وروكيت لاب اللتين تكتسبان زخمًا، وستكونان قادرتين على تقديم عروض لعمليات الإطلاق الفردية عندما يكون البرنامج في مرحلة أكثر نضجًا.

وأضاف أنه في وقت لاحق من تطوير القبة الذهبية "سيتم طرح كل عملية إطلاق للمناقصة على حدة، وعلينا أن نتيح التنافس لآخرين" إلى جانب سبيس إكس.

وتجري شركات الصناعات الدفاعية التقليدية العملاقة نورثروب جرومان ولوكهيد مارتن وإل 3 هاريس محادثات هي الأخرى لدعم القبة الذهبية.

وقال كينيث بيدينجفيلد المدير المالي لدى إل 3 هاريس، إن الاهتمام بتقنيات الشركة المتعلقة بالتحذير من الصواريخ وتتبعها يتزايد، ومن المتوقع أن تلعب هذه التقنيات دورًا رئيسيًا في المنظومة.

وفي الوقت نفسه، قال روبرت فليمنج رئيس قسم الفضاء في نورثروب، إن الشركة تسعى إلى تطوير عدة مشاريع، منها تطوير صاروخ اعتراضي فضائي، وهو مكون من شأنه إتاحة توجيه ضربات صاروخية من مدار.

وقال روبرت لايتفوت رئيس لوكهيد مارتن سبيس: "لوكهيد مارتن مستعدة لدعم القبة الذهبية لأميركا باعتبارها شريكًا ثابتًا في المهام".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.