اقتصاد سوريا

وزير الاستثمار السعودي: الاتفاقيات الموقعة مع سوريا ستدخل حيز التنفيذ بسرعة

تشكيل مجلس الأعمال السعودي السوري برئاسة محمد أبو نيان

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أعلن وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، خلال كلمته في “المنتدى السعودي السوري” المنعقد في العاصمة السورية دمشق، أن المملكة العربية السعودية وقعت 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع الجانب السوري، بإجمالي استثمارات يتجاوز 24 مليار ريال.

وأكد الفالح أن زيارة الوفد الاستثماري السعودي، والذي يضم أكثر من 100 شركة من القطاع الخاص إلى جانب 20 جهة حكومية، تأتي تأكيدًا على دعم السعودية لمسيرة التعافي والتنمية في سوريا، مشددًا على أن القيادة السعودية تثق في مضي سوريا على طريق الازدهار.

وكشف الفالح أن أكثر من 500 من قادة الأعمال السعوديين أعربوا عن رغبتهم في الدخول إلى السوق السورية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تمثل انطلاقة جديدة نحو شراكات اقتصادية طويلة الأمد بين البلدين.

وأوضح الوزير أن شركتي “stc” و“علم” السعوديتين ستوقعان اتفاقيات لتطوير البنية التحتية الرقمية والتقنية في سوريا، فيما ستوقع شركة “بيت الإباء” اتفاقية بقيمة مليارية لإقامة مشروع سكني تجاري ضخم في مدينة حمص. كما أشار إلى توقيع مجموعة تداول السعودية اتفاقيات مع الجانب السوري في مجالات البيانات والتمويل والأسواق المالية.

كما أعلن الفالح عن توجيه من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بتأسيس “مجلس أعمال سعودي سوري” برئاسة محمد أبونيان رئيس "شركة أكوا باور السعودية"، لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات الموقعة ستدخل حيز التنفيذ بسرعة.

وفي لفتة تؤكد الترابط الاقتصادي القائم، كشف وزير الاستثمار أن إجمالي استثمارات المستثمرين السوريين في المملكة يتجاوز 10 مليارات ريال، مؤكدًا أن هؤلاء المستثمرين سيكون لهم دور محوري في إعادة إعمار سوريا وبناء مستقبلها.

وأكد الفالح على أن إقرار سوريا لقانون الاستثمار الجديد سيسهم في رفع معدلات النمو وتعزيز جاذبية السوق السورية للمستثمرين السعوديين والدوليين، معربًا عن تطلع السعودية للعمل المشترك مع دمشق لفتح آفاق اقتصادية واسعة بين البلدين.

يأتي هذا المنتدى امتدادًا للجهود التي تقودها المملكة، بدعم وتوجيه الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لإسناد الاقتصاد السوري وتمكين الحكومة السورية من استعادة عافيتها، وذلك في أعقاب رفع العقوبات الأمريكية، بما يمهد الطريق لانطلاقة اقتصادية جديدة لسوريا.

ويؤكد انعقاد المنتدى حرص السعودية الراسخ على الدفع بمسار النمو الشامل في الجمهورية العربية السورية، من خلال تمكين القطاع الخاص، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتكريس الاستقرار كدعامة أساسية للتنمية في المنطقة.

ويعكس المنتدى، بتوجيه من القيادة السعودية، إيمان المملكة بأن الاستثمار يشكّل أداة استراتيجية لتعزيز السلام والاستقرار، ووسيلة عملية لبناء مستقبل مشترك قائم على المصالح المتبادلة.

وقد أعلن خلال المنتدى عن استثمارات تُقدّر قيمتها بـ24 مليار ريال سعودي، تشكّل نواة لشراكة اقتصادية واعدة، وتعكس ثقة المستثمرين السعوديين في آفاق الاقتصاد السوري وإمكاناته الواعدة.

وتنوعت مجالات الاستثمارات المعلنة لتشمل قطاعات حيوية واستراتيجية، مثل: العقار، البنية التحتية، الاتصالات وتقنية المعلومات، الطيران والملاحة، الصناعة، السياحة، الطاقة، التجارة والاستثمار، الصحة، الموارد البشرية، والقطاع المالي.

كما تم توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم، في مؤشر واضح على حجم الزخم الاستثماري والاستعداد للتعاون طويل الأمد بين البلدين.

وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي د. فراس حداد، إن سوريا بحاجة ماسة لدعم الاستثمارات، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية، معتبرًا أن هذا هو السبيل لرفع معدلات النمو وتحسين مستوى معيشة المواطن.

وأضاف حداد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن زيارة الوفد الاستثماري السعودي الضخم والذي يضم 320 شخصية، مع استثمارات أولية بمليارات الدولارات، تعد خطوة مهمة في توقيتها.

وشدد على أن قطاع الإنتاج هو القاطرة التي يمكن أن ترفع مستويات الدخل في سوريا، الذي يتراوح حاليًا بين 400 إلى 500 دولار سنويًا.

وأوضح أن الاستثمارات السعودية الجديدة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في هذا الدخل، خاصة إذا وصلت هذه الاستثمارات إلى مليارات الدولارات في الفترة القادمة، مما يجعل سوريا جاذبة للاستثمار.

ودعا إلى توفير صناديق إضافية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سوريا، لما لها من آثار إيجابية على مستوى معيشة الأفراد.

وذكر أن التوسعات التي تقوم بها دول مثل المملكة العربية السعودية في دول المنطقة، يمكن أن تكون داعمًا كبيرًا للاقتصاد السوري، مشيرا إلى تدشين مصنع للأسمنت الأبيض في سوريا.

وأكد أن الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع الطاقة والبنى التحتية، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاعات متسارعة في نصيب الفرد السوري، وتجذب استثمارات إضافية تعزز التنمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.