التغير المناخي

إدارة ترامب تستعد لإلغاء الأساس القانوني لمكافحة انبعاثات الغازات الضارة

تحرك لإبطال "قانون الهواء النظيف"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإلغاء القرار الذي يشكل الأساس لمكافحة انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لاحترار المناخ في الولايات المتحدة، ثاني أكبر دولة مصدرة لهذه الغازات في العالم.

في العام 1970، منح الكونغرس الأميركي من خلال "كلين إير آكت" (قانون الهواء النظيف) وكالة حماية البيئة صلاحية وضع ضوابط لخفض "تلوث الهواء الذي توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأنه يشكل خطرًا على الصحة العامة".

وعلى مدى عقود، كانت للوكالة صلاحية مراقبة الملوثات السامة مثل الأوزون والرصاص والسخام، لكن ليس بالضرورة الغازات المسببة لاحترار المناخ. مع تراكم المعرفة العلمية حول دور هذه الغازات في ظاهرة الاحترار، واجهت الوكالة ضغوطًا متزايدة لإدراجها في صلاحياتها، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وصلت القضية إلى المحكمة العليا التي حكمت عام 2007 بأن غازات الدفيئة هي ملوثات، وبالتالي يجب على وكالة حماية البيئة أن تدرجها ضمن صلاحياتها.

ونتيجة لذلك، أعلنت الوكالة عام 2009 أن هذه الغازات خطرة على الصحة العامة، ما سمح لها بتنظيمها وفرض قواعد استخدامها. وأصبح هذا القرار المعروف باسم "إندينجرمنت فايندنغ" يشكل الأساس القانوني للعديد من القواعد الفدرالية التي تهدف إلى مكافحة احترار المناخ.

وقالت ميريديث هانكينز، المحامية في مجال المناخ والطاقة في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية: "أصدرت بموجب تقرير عام 2009 العديد من اللوائح الفردية"، مثل تلك التي تنظم انبعاثات عوادم السيارات ومداخن محطات الطاقة العاملة بالغاز أو الفحم.

صمد قرار "إندينجرمنت فايندنغ" في وجه العديد من التحديات القانونية، ونظرت إدارة ترامب الأولى في إلغائه لكنها تراجعت في نهاية المطاف. منذ عودته إلى السلطة، وضع ترامب هذا القرار نصب عينيه.

وقال لي زيلدين، رئيس وكالة حماية البيئة عند إعلان إجراء مراجعة لقرار 2009: "لن تضحي إدارة ترامب بازدهار أمتنا وأمن الطاقة وحرية شعبنا من أجل برنامج يخنق صناعاتنا وحركتنا وحرية الاختيار لدى المستهلكين". وأرسل اقتراحه إلى البيت الأبيض في 30 يونيو/ حزيران للموافقة عليه، ومن المتوقع إعلان ذلك رسميًا قريبًا.

تتوقع الحكومة أن تجادل بأن الكلفة الاقتصادية للإجراءات المختلفة قد تم التقليل من شأنها، وأن التلوث الناجم عن المركبات الأميركية يمثل نسبة ضئيلة للغاية من انبعاثات غازات الدفيئة على مستوى العالم، مع العلم أن قطاع النقل هو المصدر الأكبر للانبعاثات الملوثة في الولايات المتحدة.

وحذرت دينا أدلر، أستاذة القانون في جامعة نيويورك، قائلة: "إذا لم تُعَد انبعاثات المركبات مساهمًا في تغير المناخ، فمن الصعب أن أتخيل ما يمكن اعتباره كذلك". ومنذ 1970، تجاوزت الانبعاثات الصادرة عن المركبات في الولايات المتحدة الانبعاثات الإجمالية للدول التسع التي تأتي بعدها في قائمة الدول الأكثر تلويثًا، وفقًا لتحليل معهد "نزاهة السياسات".

إذا ألغت إدارة ترامب القرار الصادر عام 2009، من المرجح أن تواجه دعاوى قضائية. في مارس/ كانون الثاني، سعت وكالة حماية البيئة تحت إدارة ترامب بالاستناد إلى حكم صادر عن المحكمة العليا عام 2024 لتقليص سلطات الوكالات الفدرالية. لكن العديد من المحامين يقولون إن النجاح في ذلك غير مضمون أمام المحكمة.

وقالت أدلر إن "الأمر سيستغرق سنوات" للوصول إلى المحكمة العليا، وإصدار حكم لصالح إدارة ترامب سيكون بمثابة نقض لقرارها الصادر عام 2007، وهو أساس "إندينجرمنت فايندنغ". لكن لا شيء مستحيل، فقد ألغت المحكمة العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض عام 2022، ما شكل تحولًا تامًا عن القرار الصادر عام 1973.

حتى لو نجحت إدارة ترامب وألغت القيود التنظيمية، فإن القطاعات لن تغير ممارساتها بين ليلة وضحاها.

وقال جون توبين دي لا بونتي، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة كورنيل، إن شركات الكهرباء على سبيل المثال "لن تتخذ قراراتها" بشأن استثمارات كبرى استنادًا إلى "تغييرات قصيرة الأجل في السياسات".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.