أميركا وروسيا

ترامب عن تقارير القرصنة الإلكترونية الروسية: قد أناقش ذلك مع بوتين

قال ترامب إنه لا يستبعد عقد لقاء ثانٍ مع بوتين بعد اجتماع ألاسكا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه قد يناقش نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن تقارير القرصنة الإلكترونية الروسيه، خلال لقاء اللقاء المرتقب بين الزعيمين في ألاسكا، يوم الجمعة.

وأضاف ترامب أنه لا يستبعد عقد لقاء ثانٍ مع بوتين بعد اجتماع ألاسكا.

أكد ترامب خلال مؤتمر صحافي، أن روسيا ستواجه عواقب قاسية جدا إن لم تنه الحرب في أوكرانيا.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تصعد فيه واشنطن ضغوطها على روسيا، مهددة بفرض عقوبات أشد على مشتري نفطها، مثل الصين والهند، ما لم تتوصل إلى اتفاق سلام بشأن حرب أوكرانيا.

اختراق المحكمة الفيدرالية الأميركية

ويزعم تقرير أن قراصنة روساً يقفون وراء اختراق البيانات الذي أثر على نظام ملفات المحاكم الأميركية المعروف باسم PACER، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مجهولة قولها إن روسيا "مسؤولة جزئيًا على الأقل" عن الهجوم الإلكتروني، من دون تحديد الجهة الروسية المسؤولة عن الاختراق.

وبحث المخترقون عن "قضايا جنائية متوسطة المستوى في منطقة مدينة نيويورك وعدة ولايات قضائية أخرى، مع بعض القضايا، التي تتعلق بأشخاص يحملون ألقابًا روسية وشرق أوروبية"، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

في الأسبوع الماضي، أفادت "بوليتيكو" أن مخترقين اخترقوا نظام ملفات القضايا الإلكتروني للقضاء الفيدرالي، مما قد يسمح لهم بالوصول إلى هويات مخبرين سريين، وهي معلومات محجوبة وغير معروفة للعامة، مما يعرض هؤلاء الأشخاص لخطر الانتقام من المجرمين الذين يساعدون السلطات في القبض عليهم.

سرقة سجلات جنائية سرية

أفادت "بوليتيكو" أن البيانات المسروقة قد تشمل سجلات جنائية سرية ولوائح اتهام، وأوامر اعتقال، ووثائق أخرى لم تُنشر بعد، أو قد لا تُدرج أبدًا في السجلات العامة.

وأكد المكتب الإداري للمحاكم الأميركية، وهو الجهة المشرفة على نظام المحاكم الفيدرالية الأميركية، وقوع هجوم إلكتروني في بيان صدر في 7 أغسطس.

كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مذكرة أُرسلت إلى مسؤولي وزارة العدل، وكبار القضاة من قِبل مديري نظام المحاكم، جاء فيها أن "جهات تهديد إلكتروني مستمرة ومتطورة اخترقت مؤخرًا سجلات سرية".

وجاء في البريد الإلكتروني أن "هذا الأمر لا يزال مُلحًا ويتطلب اتخاذ إجراءات فورية".

قد لا تكون هذه أول عملية سطو روسية تستهدف نظام المحاكم الفيدرالية الأميركية.

في عام 2020، استهدف هجوم إلكتروني روسي طويل الأمد برنامج SolarWinds، الذي تستخدمه شركات التكنولوجيا الكبرى والهيئات الحكومية، لتقديم تحديث برمجي مُعيب يسمح لقراصنة الحكومة الروسية بالوصول من الباب الخلفي إلى شبكات عملاء SolarWinds.

أثر الاختراق واسع النطاق على العديد من الإدارات الحكومية الأميركية، بما في ذلك وكالة حماية البيانات الأميركية (PACER)، مما سمح بسرقة وثائق محكمة سرية.

وأفادت المحاكم الأميركية، في بيانها الصادر في 7 أغسطس/آب، بأن الوكالة "تعمل على تعزيز أمن النظام ومنع الهجمات المستقبلية، وتعطي الأولوية للتعاون مع المحاكم لتخفيف أثر ذلك على المتقاضين".

نشاط لمجموعة "ترولا" الروسية

وأفاد تقرير نشرته شركة مايكروسوفت نهاية يوليو، بأن مجموعة قرصنة روسية معروفة تنتحل صفة شركة بارزة في مجال الأمن السيبراني، وتستخدم مزودي خدمات الإنترنت في روسيا للتجسس على سفارات أجنبية.

ووفقًا لمايكروسوفت، فقد نفذ المهاجمون، وهم مجموعة تُعرف باسم "تورلا" (Turla) أو "سيكرت بليزارد" (Secret Blizzard)، حملة تجسس إلكتروني "واسعة النطاق" استخدموا فيها مزودي خدمات الإنترنت الروس لتنفيذ عمليات الاختراق.

وقام قراصنة "تورلا" بتمويه برمجياتهم الخبيثة لانتحال صفة برنامج أمن سيبراني من شركة كاسبرسكي الروسية المتخصصة في الأمن السيبراني، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، اطلعت عليه "العربية Business".

وذكر التقرير أن القراصنة، بفضل وصولهم إلى مزودي خدمات الإنترنت الروس، استهدفوا سفارات أجنبية في موسكو، حيث أعادوا توجيه حركة مرور الإنترنت الخاصة بالأهداف ونشروا برمجيات خبيثة كجزء من عملية جمع معلومات استخباراتية واضحة.

ورفضت شركة مايكروسوفت تحديد أهداف محددة.

وقال متحدث باسم "كاسبرسكي" في بيان: "غالبًا ما تُستغل العلامات التجارية الموثوقة كطُعم دون علمهم أو موافقتهم"، مضيفًا: "نوصي دائمًا بتنزيل التطبيقات من مصادر رسمية فقط والتحقق من صحة أي اتصال يدّعي أنه صادر عن شركات موثوقة".

ووفقًا لمايكروسوفت، يقوم البرنامج الخبيث، المعروف باسم "ApolloShadow"، بإزالة تشفير بيانات الأهداف، مما يُحوّل نشاطها على الإنترنت إلى بيانات واضحة وقابلة للقراءة، بما في ذلك بيانات التصفح والبيانات الحساسة، مثيل بيانات الاعتماد.

وتنشط مجموعة القرصنة هذه تحديدًا منذ أكثر من 25 عامًا. وقالت الحكومة الأميركية إن المجموعة، التي تُعتبر على نطاق واسع من أكثر المجموعات تطورًا واستمرارًا في العالم، تابعة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

تفكيك شبكة في 2023

وفي عام 2023، ذكرت وزارة العدل الأميركية أنها فككت شبكة واسعة من الحواسيب التي كانت مجموعة "تورلا" تستخدمها لاستهداف ضحايا حول العالم نيابةً عن الحكومة في موسكو.

ووفقًا لمايكروسوفت، يُرجح أن أنظمة تنصت محلية في روسيا، مثل نظام الأنشطة التحقيقية العملياتية (SORM)، تلعب دورًا رئيسيًا في تمكين هذه العمليات واسعة النطاق. ويُمثل نظام "SORM" الأساس القانوني لعمليات التنصت والمراقبة المحلية في روسيا، مما يُمكّن جهاز الأمن الفيدرالي وغيره من وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات المحلية من تنفيذ عمليات مراقبة.

وحُظرت مبيعات منتجات كاسبرسكي سابقًا في الولايات المتحدة بعد أن أشار مسؤولو الأمن القومي إلى أن الحكومة الروسية تمارس نفوذًا على الشركة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.