"الاتصالات" اللبنانية تنفي إعطاء ترخيص لشركة "ستارلينك"

أكدت أن الوزير شارل الحاج لم يعط الشركة ترخيصًا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

نفت وزارة الاتصالات اللبنانية، اليوم الثلاثاء، إعطاء الوزير شارل الحاج ترخيصًا لشركة "ستارلينك" لتقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في البلاد.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي اليوم: "في ضوء ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن مشروع الترخيص لشركة ستارلينك لتقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في لبنان، يهم أن توضح أنه لعارٍ من الصحة، جملة وتفصيلًا أن الوزير شارل الحاج أعطى ترخيصًا لشركة ستارلينك".

وأوضحت أن الوزارة تعتمد إجراءات الترخيص وفق الأصول القانونية المحددة في المرسوم الاشتراعي والواجبة التطبيق قانونًا، بناء على رأي هيئة التشريع والاستشارات.. وهذا ما يقضي بأن يصدر الترخيص للشركة بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، خلافًا لما ورد في الخبر الصحفي"، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

اقرأ أيضاً
"الخطوط القطرية" تزود 54 طائرة بوينغ 777 بخدمة "ستارلينك"

وأشارت إلى أن النشر على منصة هيئة الشراء العام، جاء بناء على طلب هيئة الشراء العام ولجنة الاتصالات النيابية اللتين اقترحتا هذا الأمر، لاعتبارهما أنه يندرج في إطار تطبيق القانون لعام 2021 وتعديلاته".

ولفتت إلى أن "وزارة الاتصالات وافقت على النشر بالنظر إلى حرصها على الشفافية، واستئناسًا بما يعرف بمبدأ المشاورة العامة، مع تأكيدها لجميع الجهات المعنية، بأن مشروع الترخيص ليس عملية شراء عام، وبالتالي هو يخرج عن نطاق الشراء العام، وخاضع لأحكام القانون الإداري العام التي تنظم الأعمال الأحادية الطرف الصادرة عن السلطة الإدارية والنصوص التي ترعى عمل قطاع الاتصالات في لبنان".

وأوضحت الوزارة أنها تبقي المسارين قائمين تاركة لمجلس الوزراء أمر البت في مشروع مرسوم الترخيص، مشيرة إلى أن وزارة الاتصالات تمنح بالاستناد إلى الأحكام الواردة في المرسوم الاشتراعي لعام 1959 تراخيص إلى شركات نقل المعلومات بموجب مراسيم تصدر عن مجلس الوزراء، وكان آخرها المرسوم رقم 2022.

وبينت أن "الطيف الترددي ليس مخصصًا لشركة "ستارلينك" وحدها أو محصورًا بها، بل سيبقى متاحًا وفق المعايير الدولية الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ليستخدم بشكل مشترك من قبل جميع المشغلين. وبالتالي، فإن الترخيص لا يمنح أي امتياز حصري أو دائم لشركة واحدة، بل يفتح المجال أمام منافسة مستقبلية ضمن الأطر القانونية المرعية وما تسمح به النصوص".

وأوضحت أنه لا يمكن لخدمات "ستارلينك" أن تكون بديلًا عن خدمات الإنترنت الأرضية من الناحية التقنية والعملية، بل هي خدمات موازية تهدف إلى تغطية المناطق النائية وتأمين الاستمرارية في حالات الطوارئ والكوارث. لذلك، فإن ما يقال عن "خسائر" أو "تراجع مداخيل" مبالغ فيه ولا يعكس الحقيقة.

وبينت الوزارة أن هذه الخدمة ستغطي فجوات قائمة أصلًا، ولن تحل محل البنى التحتية المحلية، كما أن الخدمة المؤمنة عبر الأقمار الاصطناعية في السنوات المقبلة هي خدمة محدودة لناحية عدد المشتركين ولناحية عدد السعات، وهذا ما يدحض القول بأن عشرات آلاف الأجهزة ستدخل السوق في فترة قصيرة.

وأفادت الوزارة بأنها تعمل حاليًا على دراسة فرص إضافية مع مشغلّي أقمار اصطناعية آخرين، وذلك بهدف توفير بدائل متعددة وضمان مرونة تشغيلية تؤمن خدمة مستدامة، وتفادي أي اعتماد حصري على مشغل واحد، لاسيما أن خطة وزارة الاتصالات تعتمد على تنوع الوسائل لتأمين الخدمة عبر كوابل الألياف الضوئية والشبكة اللاسلكية الثابتة وكذلك عبر الأقمار الاصطناعية، وذلك بنسب متفاوتة.

وأكدت أنه لا يمكن لخدمات شركة "ستارلينك" أن تقدم إلا عبر الشركة الأم "ستارلينك" أو من خلال شركاتها التابعة، ولهذا السبب تجري مفاوضات مع الشركة الأم مباشرة، على أن يتم تنفيذ الترخيص من خلالها، كي تكون هي الجهة المسؤولة عن إدارة العمليات محليًا، والملتزمة بالقوانين اللبنانية من النواحي كافة، خصوصًا المالية والإدارية.

وأكدت وزارة الاتصالات أن الهدف من هذا المشروع ليس منح امتيازات لأحد، بل تأمين خدمة حديثة وموازية ومكملة للشبكات الأرضية، وضمان الشفافية، وفتح المجال أمام المنافسة العادلة، وتوفير استمرارية واستدامة الخدمة، بانتظار أن يعرض الملف النهائي على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.