ألمانيا

ألمانيا لم ترفع الإنفاق الاجتماعي منذ 10 سنوات رغم تضاعف الناتج المحلي الإجمالي

نفقات الضمان الاجتماعي سجلت 5.53% من الناتج المحلي في العام الماضي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشفت بيانات رسمية أن إنفاق الحكومة الألمانية على الشؤون الاجتماعية لم يرتفع عما كان عليه قبل عشر سنوات، قياسا بنمو اقتصاد البلد.

ووفقا لمكتب الإحصاء الاتحادي، خصصت الحكومة الاتحادية 5.53% من الناتج المحلي الإجمالي لنفقات الضمان الاجتماعي في عام 2024، مقابل 5.64% في عام 2015.

وفي عام 2000، كانت النسبة أيضا 5.63%، وفي سنوات الأزمات التي تلت ذلك، كانت هناك بعض النسب الاستثنائية.

وطلب النائب البرلماني عن حزب "اليسار"، ديتمار بارتش، هذه الأرقام من مكتب الإحصاء الاتحادي، وذلك على خلفية الجدل داخل الائتلاف الحاكم - الذي يضم التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي - حول القدرة على تمويل الرفاه الاجتماعي.

وينظر بارتش إلى هذا الجدل بانتقاد شديد ويُحذر من تقليص ميزانية الضمان الاجتماعي.

تضاعف الناتج المحلي

وتُظهر الإحصاءات الرسمية أنه رغم ارتفاع الإنفاق الحكومي على الضمان الاجتماعي بشكل كبير من حيث القيمة المطلقة، زاد في المقابل أيضا الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي ارتفع من 2.13 تريليون يورو عام 2000، إلى 4.33 تريليون يورو العام الماضي.

وكما هو الحال مع الضمان الاجتماعي، قارب الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية مستواه في عام 2000 بالقياس إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ في ذلك الحين نسبة 0.21% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 0.20% في عام 2024.

ومع ذلك، انخفضت هذه النسبة في كل من عامي 2010 و2015 إلى 0.19%.

ووفقا لهذه الإحصاءات، ازدادت حصة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي بصورة متواصلة من 0.25% عام 2000 إلى 0.52% عام 2024.

وانتقد بارتش بشدة المستشار وزعيم الحزب المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس الذي قال: "لم يعد من الممكن تمويل دولة الرفاه كما هي عليه اليوم بما نقوم به اقتصاديا حاليا".

وقال بارتش: "هذه في الواقع حملة كاذبة ضد دولة الرفاه. ادعاؤه بأننا لم نعد قادرين على التمويل كذب".

وأضاف بارتش أن دولة الرفاه الاجتماعي ليست هي التي تُبدّد الميزانية، بل سياسة التسلح، وقال: "رسالتنا إلى الحكومة الاتحادية واضحة لا لبس فيها: ارفعوا أيديكم عن دولة الرفاه الاجتماعي".

والجدير بالذكر في هذا الجدل أن مصطلح "دولة الرفاه الاجتماعي" غالبا لا يشير فقط إلى الإعانات التي تدفعها الدولة من عائدات الضرائب، مثل ما يعرف بـ"أموال المواطن"، بل يشمل المصطلح عادة أنظمة التأمين الاجتماعي للمعاشات التقاعدية، والرعاية الصحية، والرعاية في الشيخوخة. ورغم حصول هذه الأنظمة على بعض الدعم الحكومي، فإنها تُموّل بشكل كبير من مساهمات الموظفين وأرباب العمل.

وعند جمع مخصصات الإنفاق الحكومي والإنفاق الطوعي على التأمينات الاجتماعية، فسيصل المجموع إلى ما يقارب 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لحسابات مؤسسة "هانز بوكلر"، المقربة من النقابات العمالية، لعام 2024.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.