تباطؤ نمو صادرات الصين خلال أغسطس لأدنى مستوى في 6 أشهر
تأثرت بحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الشحنات المعاد توجيهها من دول أخرى
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تراجعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 33% خلال أغسطس، في حين تباطأ نمو الصادرات الإجمالي ليسجل أضعف وتيرة في ستة أشهر، متأثراً بحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الشحنات المعاد توجيهها من دول أخرى، وبانحسار تأثير الاندفاع المبكر على التصدير.
وأظهرت بيانات الجمارك أن الواردات الصينية من الولايات المتحدة هبطت بدورها بنسبة 16% على أساس سنوي.
أما إجمالي الصادرات الصينية، فقد ارتفع بنسبة 4.4% في أغسطس (مقوّمة بالدولار الأميركي) مقارنة بالعام الماضي، وهو أدنى معدل نمو منذ فبراير، وجاء أقل من توقعات محللي "رويترز" الذين رجحوا زيادة بنحو 5%. ويعود هذا التباطؤ جزئياً إلى التأثير الإحصائي لقاعدة المقارنة المرتفعة العام الماضي، حينما سجلت الصادرات أسرع وتيرة نمو في نحو عام ونصف، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وقال زيتشون هوانغ، الخبير الاقتصادي لدى "كابيتال إيكونوميكس"، في مذكرة بحثية: "مع تلاشي الدعم المؤقت الناتج عن الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين، وقيام الولايات المتحدة برفع الرسوم على الشحنات المعاد توجيهها عبر دول أخرى، من المرجح أن تواجه الصادرات ضغوطاً في الأجل القريب".
وأوضح هوانغ أن الصادرات بالكاد تغيّرت على أساس شهري معدل موسمياً، مشيراً إلى أن التباطؤ في الأرقام الرئيسية يعكس بالدرجة الأولى مستويات النمو المرتفعة في العام الماضي.
على جانب الواردات، ارتفعت بنسبة 1.3% في أغسطس على أساس سنوي، دون توقعات "رويترز" التي أشارت إلى زيادة قدرها 3%. وتواصل الواردات نموها للشهر الثالث على التوالي منذ عودتها إلى الارتفاع في يونيو، لكنها ما تزال ضعيفة بفعل أزمة قطاع العقارات وتزايد المخاوف بشأن الوظائف وغيرها من الضغوط الاقتصادية.
ومع اشتداد الضغوط الناتجة عن سياسة ترامب التجارية، اتجهت الصين نحو أسواق بديلة مثل جنوب شرق آسيا، الاتحاد الأوروبي، إفريقيا وأميركا اللاتينية.
وقال زيوي زانغ، رئيس شركة "بينبوينت أسيت مانجمنت": "المصدرون الصينيون يسعون لزيادة حصتهم السوقية في دول أخرى نتيجة ضعف الطلب المحلي. ومبادرة (الخروج للأسواق العالمية) أسهمت على الأرجح في متانة الصادرات الصينية حتى الآن هذا العام".
وخلال أغسطس وحده، قفزت الشحنات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 10.4%، وإلى رابطة دول جنوب شرق آسيا 22.5%، وإلى إفريقيا بما يقارب 26%.
وعلى مدار الأشهر الثمانية الأولى من العام، انخفضت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 15.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجعت الواردات بنسبة 11%. في المقابل، ارتفعت صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي 7.7%، وإلى آسيان 14.6%، وإلى إفريقيا 24.6%، وإلى أميركا اللاتينية بنحو 6%.
من جانبه، قال كبير استراتيجي الاستثمار في شركة "Kraneshare" أنطوني ساسين، إن أرقام الصادرات الصينية يتم التلاعب فيها خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الشركات الصينية تعتمد على تصدير البضائع لآسيا وأوروبا لكن يجب أن ينمو الاستهلاك المحلي بنفس وتيرة التصدير.
ولفت إلى أن أوروبا تجري تحقيقات على إغراق الصين لأسواقها بالسيارات والمنتجات الدوائية.
-
لمنافسة الصين.. "فولكس فاغن" تطلق سيارة كهربائية صغيرة بـ 30 ألف يورو
في إطار حملة الشركة لتوفير سيارات تعمل بالبطاريات بأسعار معقولة
سيارات -
الصين تحقق مع الرئيس السابق للجنة تنظيم الأوراق المالية في شبهة فساد
يشتبه في ارتكابه انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون
أسواق المال -
"المركزي" الصيني يواصل شراء الذهب للشهر العاشر على التوالي
الذهب يحطم مستويات قياسية جديدة
قصص اقتصادية