الفائدة

بنك إنجلترا يثبت أسعار الفائدة عند 4% والجنيه الإسترليني يرتفع

قال إنه سيبطئ وتيرة التشديد الكمي ويتجنب بيع السندات طويلة الأجل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قرر بنك إنجلترا، اليوم الخميس، تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 4% كما كان متوقعاً، حيث صوّت سبعة أعضاء من أصل تسعة لصالح القرار.

وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً عقب إعلان البنك، بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.3659 دولار، فيما شهد السعر تغيرا طفيفا أمام اليورو عند 0.8670.

وقال البنك إنه سيبطئ وتيرة برنامج التشديد الكمي ويتجنب بيع السندات الحكومية طويلة الأجل لتقليل التأثير على الأسواق المتقلبة، وفقا لـ"رويترز".

وصوّت سبعة من صانعي السياسات مقابل اثنين لصالح إبطاء الوتيرة السنوية لبيع السندات التي جرى شراؤها بين عامي 2009 و2021 لتبلغ 70 مليار جنيه إسترليني بدلاً من 100 مليار.

ويتماشى هذا القرار تقريباً مع متوسط التوقعات في استطلاع أجرته "رويترز"، والذي رجّح تقليص المبيعات إلى 67.5 مليار جنيه إسترليني.

وأبقى بنك إنجلترا على توقعاته بوصول التضخم إلى ذروته عند 4% هذا الشهر، على أن يتراجع تدريجياً وببطء إلى المستوى المستهدف البالغ 2% بحلول الربع الثاني من عام 2027.

كما رفع البنك قليلاً من توقعاته للنمو في الربع الثالث إلى 0.4%، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 0.3%.

جاءت خطوة البنك متوافقة مع توقعات خبراء اقتصاد أكدوا أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 4%، في ظل بقاء معدلات التضخم مرتفعة بشكل "مقلق"، ما يدفع صناع السياسة النقدية إلى التريث في خفض تكاليف الاقتراض، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه، الخميس.

ويأتي هذا بعدما أظهرت بيانات رسمية جديدة ثبات معدل تضخم مؤشر أسعار المستهلكين عند 3.8% خلال أغسطس/آب الماضي، ليظل عند أعلى مستوى له منذ بداية عام 2024.

كما ارتفع معدل تضخم أسعار الأغذية والمشروبات إلى 5.1% خلال أغسطس/آب الماضي، مقارنة بـ 4.9% في يوليو/تموز الماضي، مسجلا بذلك الشهر الخامس على التوالي الذي يتسارع فيه المعدل.

قال مدير مخاطر الأسواق المالية في "ABN AMRO Clearing" سام حيدر، إن تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي كان حاضرًا بوضوح في قرارات بنك إنجلترا والبنوك المركزية الأخيرة، مشيرًا إلى أن انقسام بعض الأعضاء داخل لجان السياسة النقدية حول وتيرة خفض الفائدة يعكس هذا القلق المتزايد.

وأوضح حيدر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن البنوك المركزية في أوروبا وبريطانيا غالبًا ما تتبع خطى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في سياستها النقدية، نظرًا لتأثير الاقتصاد الأميركي الكبير على باقي الاقتصادات، لاسيما منطقة اليورو.

وأضاف أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة كان لها أثر مباشر على توقعات الأسواق، حيث خففت نسبيًا من مخاوف الركود لكنها لم تُلغِها، في ظل بقاء التحديات المرتبطة بالتضخم.

ولفت إلى أن تحركات الين الياباني تمثل مؤشرًا مهمًا على حالة الأسواق، حيث يعكس تراجعه المخاوف المزدوجة من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يترجم أيضًا في ارتفاع عوائد السندات العالمية.

وحذر من أن الأسواق تدخل في مرحلة معقدة من "الركود التضخمي"، التي تتميز بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، الأمر الذي يجعل عوائد السندات تتحرك في مسار عرضي غير واضح الاتجاه حتى تتضح الصورة بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي.

وأكد أن المخاطر المرتبطة بالنمو في بريطانيا تبدو أكثر حدة مقارنة بالولايات المتحدة، ما يفسر التباين الواضح بين الجنيه الإسترليني والدولار الأميركي في الفترة الأخيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.