اقتصاد أميركا

الرسوم الجديدة على تصاريح العمل تُربك القطاع المالي في نيويورك

ترامب أعلن فرض رسوم بـ 100 ألف دولار على بعض تصاريح العمل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يثير إعلان دونالد ترامب فرض رسوم بـ100 ألف دولار على بعض تصاريح العمل مخاوف في نيويورك، المدينة الأميركية التي تستقبل أكبر عدد من حاملي هذه التصاريح، ولا سيّما في القطاع المالي.

في النصف الأول من العام 2025، مُنح 4975 تصريحًا جديدًا من نوع "إتش-1 بي" في نيويورك، على ما أظهرت بيانات لدائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".

على مستوى الولايات، كانت كاليفورنيا وتكساس الأكثر استقبالًا لحاملي تصاريح العمل هذه خلال الفترة المذكورة. لكن لا مدينة تضاهي نيويورك من حيث الجاذبية، وهو ما يُعزى إلى سياسات التوظيف التي تنتهجها الشركات الكبرى في وول ستريت.

اقرأ أيضاً
ترامب: الأموال تتدفق على أميركا ونبني حاليا أفضل وأعظم اقتصاد

في النصف الأول من العام، كان بنك الاستثمار "غولدمان ساكس" الذي يقع مقره في نيويورك ويضم تسعة آلاف موظف، أكبر متلقٍ لتصاريح "إتش-1 بي" في المدينة.

تلته في الترتيب مصارف أخرى مثل "مورغان ستانلي" و"سيتي غروب"، وشركة تحليل البيانات المالية "بلومبرغ"، وشركة "ماكينزي" الاستشارية.

وأسفل القائمة وخارج القطاع المالي، ظهرت جامعات مثل جامعة كولومبيا، بالإضافة إلى مؤسسات طبية.

ردًا على سؤال لوكالة "فرانس برس" بشأن التأثير المحتمل للإجراء المُعلن عنه الجمعة، لم ترد "غولدمان ساكس"، فيما رفضت "بلومبرغ" و"سيتي غروب" التعليق.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال الأستاذ في الاقتصاد في كلية دارتموث إيثان لويس "من المرجح أن تُقلل رسوم بهذا الحجم من استخدام تصاريح إتش 1-بي بشكل كبير".

وهذا أيضًا هو الهدف المُعلن لإدارة ترامب، إذ يرغب وزير التجارة هاورد لوتنيك في "الكف عن استقدام أشخاص لشغل وظائفنا"، بحسب تعبيره.

نقص القوى العاملة

حذّر لويس من أن "ذلك سيؤدي إلى تباطؤ نمو الإنتاجية"، مضيفًا "على المدى البعيد، سيتوقف الأجانب عن مواصلة دراستهم في الولايات المتحدة، إذ يعتمد عدد كبير منهم على تصاريح إتش 1-بي لوظائفهم الأولى".

ومن القطاعات الأخرى المُعرّضة للخطر قطاع التكنولوجيا، الأكثر اعتمادًا على هذه التصاريح. لم يُقنع قرار ترامب عددًا كبيرًا من رواد الأعمال من بينهم حليفه إيلون ماسك، إذ يؤكدون أن الولايات المتحدة لا تملك ما يكفي من اليد العاملة الماهرة لتلبية الاحتياجات.

ويتوقع آخرون أن يتم نقل بعض الوظائف إلى الخارج، بدل عرضها على أميركيين.

تتيح تصاريح "إتش-1 بي" التي يُشكل الهنود ثلاثة أرباع المستفيدين منها، للعمال ذوي المهارات المتخصصة (مثل العلماء والمهندسين ومبرمجي الحاسوب...) العمل في الولايات المتحدة لفترة أولية مدتها ثلاث سنوات، قابلة للتمديد إلى ست سنوات.

في العام 2025، كانت الوظائف التي شُغلت في المصارف عبر تصاريح العمل هذه ذات توجه تقني أكثر (مثل هندسة البرمجيات والتحليل الكمي وعلوم البيانات) منها في المجال المالي البحت.

وشهد عدد الطلبات على تصاريح مماثلة زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وبلغ ذروته عام 2022 في ظل رئاسة الديموقراطي جو بايدن.

فقد وافقت الولايات المتحدة على نحو 400 ألف تأشيرة "إتش-1 بي" العام 2024، ثلثاها تصاريح مُجدَّدة.

وبحسب البيت الأبيض، لا يؤثر إجراء إدارة ترامب إلا على التصاريح الجديدة، وليس على تجديدها أو حامليها الحاليين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.