اقتصاد السعودية

"موديز": السعودية ستحافظ على نمو غير نفطي بين 4.5% و5.5% خلال العقد المقبل

أكدت الوكالة أن توسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص يحافظ على الجدارة الائتمانية للمملكة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، في تقرير حديث لها، أن السعودية ماضية في الحفاظ على معدل نمو للقطاع غير النفطي يتراوح بين 4.5% و5.5% سنوياً خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.

لكنها في المقابل حذرت من أن التوسع السريع في الإقراض وقطاع التأمين قد يفرض بعض التحديات التي يتعين على البنوك وشركات التأمين إدارتها.

وترجح الوكالة أن تواصل الحكومة الإنفاق المرتبط بمشاريع رؤية 2030، مع احتمال ارتفاع الدين الحكومي إلى نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بحوالي 26% في نهاية 2024.

وأضافت "موديز" أنه في الوقت الذي لعب فيه صندوق الاستثمارات العامة دوراً رئيسياً في المراحل الأولى عبر استثمارات ضخمة، فإن التحول التدريجي نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص سيساعد على تعزيز الاستدامة والحفاظ على الجدارة الائتمانية للمملكة.

نمو الاقتصاد غير النفطي يدفع البنوك نحو تنويع مصادر التمويل

كذلك أضافت "موديز" أن التوسع المستمر في الاقتصاد غير النفطي في السعودية، ضمن إطار رؤية 2030، أدى إلى زيادة الطلب على الائتمان بشكل يفوق نمو الودائع المحلية لدى البنوك.

وأضافت الوكالة في تقرير لها، أن البنوك السعودية بدأت في تنويع مصادر تمويلها، لتشمل إلى جانب الودائع المحلية، إصدارات في أسواق المال وقروضا مجمعة، الأمر الذي يتطلب إدارة المخاطر المرتبطة بمصادر التمويل الجديدة بشكل حذر.

وأشار التقرير إلى أنه مع زيادة الاعتماد على مصادر التمويل الأجنبية، سيستحدث البنك المركزي السعودي خلال العام القادم احتياطيا رأسماليا إضافيا بنسبة 1% لمواجهة مخاطر تقلبات السوق.

نشاط ملحوظ في تمويل قطاعي المرافق والرعاية الصحية

قال محلل مجموعة تمويل الشركات في وكالة موديز للتصنيف الائتماني بول فغالي، إن سوق السندات والصكوك في السعودية يشهد نشاطاً قوياً خلال العام الجاري، مدفوعا بإصدارات من كيانات رئيسية مثل صندوق الاستثمارات العامة وشركات مرتبطة بالحكومة.

وأوضح فغالي، في مقابلة مع "العربية Business"، من قمة موديز المنعقدة في الرياض، أن أرقام الإصدارات في فئة السندات والصكوك كانت "جيدة جدًا" حتى الآن، مشيراً إلى نشاط ملحوظ في قطاعي المرافق والرعاية الصحية، مع توجه الشركات السعودية إلى الأسواق العالمية بحثاً عن تمويل جديد.

وأضاف أن وكالة موديز رصدت زيادة في الإصدارات منذ عام 2020 حتى منتصف العام الجاري، لا سيما من صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب شركات أخرى مثل شركة كهرباء السعودية وشركة معادن، موضحاً أن هذا النشاط يعكس السياسات التمويلية والاستراتيجيات الموضوعة لتنويع الاقتصاد ودعم القطاعات غير النفطية.

وأشار فغالي إلى أن من الطبيعي أن تتجه الشركات المسؤولة عن تنفيذ تلك الاستراتيجيات إلى أسواق السندات لتمويل مشروعاتها، بما في ذلك مشروعات الطاقة المتجددة.

وبيّن أن قطاع المرافق يشهد نشاطاً كبيراً في الاستثمارات المرتبطة بخطط التحول الطاقي في المملكة، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الحالية تستهدف رفع إنتاج الطاقة المتجددة إلى نحو 100 غيغاواط بحلول عام 2030.

وقال فغالي إن موديز تُقدّر حجم الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف بما لا يقل عن 750 مليار ريال سعودي خلال الفترة من عام 2019 وحتى عام 2030.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.