اقتصاد فرنسا

رئيس وزراء فرنسا يسابق الزمن لتشكيل الحكومة لتقديم الميزانية غدا

وسط أشد أزمة سياسية تشهدها فرنسا منذ عقود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يواجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو سباقا مع الزمن لتشكيل حكومة بحلول الموعد النهائي لتقديم الميزانية غدا الاثنين، إذ ظهرت انقسامات داخل حزب الجمهوريين المحافظ حول قبول الحقائب الوزارية في حكومته.

فبعد يومين فقط من إعادة تعيينه، يتعين على لوكورنو تقديم مشروع قانون الميزانية إلى مجلس الوزراء والبرلمان غدا الاثنين، مما يتطلب شغل المناصب الوزارية الرئيسية على الفور وسط أشد أزمة سياسية تشهدها فرنسا منذ عقود.

ونقلت صحيفة "لوموند" عن قيادة حزب الجمهوريين أمس السبت قولها "الثقة غير متوفرة والظروف غير مناسبة" للانضمام إلى حكومة لوكورنو، ومع ذلك فإن غالبية أعضاء البرلمان في الحزب يؤيدون تولي مناصب وزارية للتأثير على الميزانية.

إصلاح نظام التقاعد خط أحمر

وضع رئيس الوزراء السابق ميشيل بارنييه، وهو شخصية كبيرة في حزب اليسار والعضو في البرلمان، شروطا صارمة للمشاركة المحتملة لحزبه في الحكومة، بما في ذلك الحفاظ على إصلاحات قانون المعاشات المثير للجدل الذي رفع سن التقاعد إلى 64 عاما.

وكتب بارنييه على منصة "إكس" أمس السبت "يجب أن يظل دعمنا حثيثا ومخلصا للمعارك التي نخوضها من أجل الفرنسيين"، وأشار إلى تخفيض العجز والإبقاء على إصلاح معاشات التقاعد والتدابير الأمنية وتنافسية الأعمال كشروط غير قابلة للتفاوض.

وضع خطة للميزانية لتقليص العجز

يتعين على رئيس الوزراء التعامل مع هذه المطالب المتناقضة أثناء تشكيل حكومة قادرة على تقديم خطة ميزانية ذات مصداقية لخفض العجز في فرنسا من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى ما بين 4.7% و5% العام المقبل.

وإذا لم يحصل لوكورنو على دعم البرلمان، فستحتاج فرنسا إلى تشريع طارئ مؤقت للسماح بالإنفاق اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني حتى اعتماد ميزانية كاملة، وهو السيناريو الذي حدث في ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما أطاح البرلمان بحكومة ميشيل بارنييه.

وتعهد لوكورنو بتشكيل حكومة "تجديد وتنوع" لكنه لم يعلن بعد عن أي تعيينات قبل 24 ساعة على الموعد النهائي الذي يحدده الدستور.

وقال ريان رسول باحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية، إن الدور السياسي لـ"لوكورنو" انتهى عملياً ولن يقود الحكومة المقبلة.

وذكر رسول في مقابلة مع "العربية Business" ، أن الرئيس ماكرون أمام خيارين: التوافق على رئيس وزراء يحظى بقبول الاشتراكيين، أو حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.