اقتصاد أميركا

الاقتصاد الأميركي يضيف وظائف في سبتمبر بأكثر من التوقعات

معدل البطالة ارتفع إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر 2021

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أضاف الاقتصاد الأميركي وظائف أكثر بكثير من المتوقع في سبتمبر الماضي، وفقًا لتقرير طال انتظاره صدر اليوم الخميس عن مكتب إحصاءات العمل، إذ ارتفعت أعداد الوظائف غير الزراعية بمقدار 119 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنةً بـ 4 آلاف وظيفة فقدت في أغسطس بعد مراجعة بالخفض وكان متوسط التقديرات لشهر سبتمبر 50 ألف وظيفة.

كما تم تعديل إجمالي الوظائف في يوليو بالخفض إلى 72 ألف وظيفة، بانخفاض قدره 7 آلاف وظيفة عن الإصدار السابق.

أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن معدل البطالة ارتفع قليلاً إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2021.

وتراجع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، لكن المزيد من العاطلين عن العمل يواجهون صعوبة في العثور على فرص عمل جديدة في ظل ضعف التوظيف.

وقالت وزارة العمل اليوم الخميس إن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية المقدمة لأول مرة انخفضت بمقدار 8 آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 220 ألفاً في الأسبوع المنتهي في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

واستأنفت الوزارة نشر تقرير الطلبات الأسبوعي بعد انتهاء الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وفي سياق متصل، قال د. جلال قناص، أستاذ مساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، إن تأخر صدور البيانات الاقتصادية ساهم في منح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي فترة "بريس تايم" لتقييم الوضع قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية بشأن أسعار الفائدة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن معظم أعضاء الفيدرالي، وخصوصًا جيروم باول، أشاروا إلى عدم وجود نية فورية لخفض الفائدة، نظرًا لارتباط قراراتهم بمؤشرات التضخم وسوق العمل.

وأضاف أن الفيدرالي يواجه تحديات مرتبطة باستقلالية البنك المركزي وتعقيدات أسواق التكنولوجيا، خاصة بعد موجة البيع الأخيرة في الأسهم التكنولوجية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تجعل اتخاذ أي قرار مستقبلي بحاجة إلى مزيد من الوقت.

وحول سوق العمل، رأى قناص أن هناك مشكلات هيكلية تتجاوز مسألة الهجرة، وتشمل التغيرات الديموغرافية والتعديلات في الوظائف الحكومية، ما قد ينعكس سلبًا على استقرار سوق العمل الأميركية.

وأكد أن البيانات الحالية، سواء لشهري سبتمبر أو أكتوبر، قد لا تعكس الواقع بدقة بسبب تأثيرات الإغلاق الحكومي الأميركي وطريقة جمع البيانات، ما يستدعي إعادة النظر والتصحيح لاحقًا.

وأشار إلى أن خفض سعر الفائدة الأخير منح سوق العمل فترة مريحة، لكن التضخم ما زال غير واضح المعالم، وهو ما سيدفع الفيدرالي إلى انتظار بيانات أدق قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، محذرًا من أن خفض الفائدة بشكل مبكر قد يزيد من تقلبات الأسواق المالية.

وذكر أن المرحلة الحالية تعد انتقالية للفيدرالي، يعتمد خلالها على تحسن وضوح البيانات الاقتصادية، لتحديد ما إذا كانت الأسواق ستستمر في موجة البيع أو تدخل مرحلة تصحيح تدريجي، مع احتمال عودة النشاط الاقتصادي بشكل أكثر استقرارًا في المستقبل القريب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.